: انتحار مدير شركة دايو الكورية العاملة في بناء ميناء الفاو الكبير مساء أمس في ظروف غامضة    
  • اخر الاخبار

    البرفسور الدكتور الباحث محمود الصميدعي شرح اية من سورة التحريم والحديد



                                         البرفسور الدكتور الباحث محمود الصميدعي


    [{بين قوله تعالى : (( یَسۡعَىٰ نُورُهُم بَیۡنَ أَیۡدِیهِم وبأيمانهمۡ)ُ) و قوله تعالى : (( نُورُهُمۡ یَسۡعَىٰ بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وبأيمانهمࣱ) في القرآن الكريم }]

    قال الله تعالى : ((یَوۡمَ تَرَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ یَسۡعَىٰ نُورُهُم بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَبِأَیۡمَـٰنِهِمۖ بُشۡرَىٰكُمُ ٱلۡیَوۡمَ جَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ ذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ))
    [سورة الحديد 12]
    وقال تعالى : (( یَوۡمَ لَا یُخۡزِی ٱللَّهُ ٱلنَّبِیَّ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ یَسۡعَىٰ بَیۡنَ أَیۡدِیهِمۡ وَبِأَیۡمَـٰنِهِمۡ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَاۤۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ)
    [سورة التحريم 8]
    في سورة الحديد ، قال : ( يسعى نورهم بين ايديهم) ، وفي سورة التحريم ، قال : ( نورهم يسعى بين ايديهم)
    الآيتان الكريمتان  بصدد الكلام عن تكريم الله تعالى لنبيه والمؤمنين بنوره يوم القيامة وهذا تكريم عظيم من الله تعالى لهم .
    في سياق الايتين الكريمتين  نرى ان الله عز وجل انزل في شأن المؤمنين والمؤمنات قوله الكريم  : ( يسعى نورهم) ، وفي شأن النبي والذين امنوا معه ، قوله الكريم : ( نورهم يسعى) ، حيث جاء التعبير القرآني  في شأن المؤمنين والمؤمنات بالجملة الفعلية ،  وفي شأن النبي والذين آمنوا معه ، بالجملة الاسمية ، فما هي الدلالة البيانية للتعبير بالجملة الاسمية والفعلية ، وماهو سبب التقديم والتاخير في الايتين الكريمتين ؟
    بداية لابد ان نقرر قاعدة بيانية تقول : ان الجملة الفعلية  تدل على الحدوث والتجدد والانقطاع ، والجملة الاسمية تدل على  الثبوت والدوام والاستمرار
     وان الجملة الاسمية ارقي في التعبير  واسمى من الجملة الفعلية ، وهذا ماقرره علماء اللغة ، فعندما كان الكلام بصدد تكريم المؤمنين والمؤمنات فقط جاء التعبير بالجملة الفعلية ، التي تدل على الحدوث والتجددوالانقطاع ،  لكن عندما كانت الاية بصدد تكريم النبي والذين امنو معه ، جاء التعبير بالجملة الاسمية التي هي اسمى وارقى في التعبير من الجملة الفعليه ، وذلك ليميز الله تعالى التكريم لنبيه  في علو شأنه  ولكمال الفضل الذي  آتاه الله رسوله والذين امنوا معه ، ولاشك ان بين هذين الفضلين  فرقا كبيرا تدل عليهما ايات الله عز وجل
    وبهذا تتجلى الدلالة البيانية في الفرق بين التقديم والتاخير في الايتين الكريمتين  وفي المراد من الجملة الاسمية والفعلية  في التعبير القراني
    فسبحان الله
    اللهم اجعلنا ممن يسعى  نورهم بين ايديهم وبايمانهم يوم القيامة ، وبشرنا بجنات تجري من تحتها الانهار ،
     اللهم لاتخزنا يوم القيامة واجعلنا من اتباع نبيك محمد ، واكرمنا بجنتك اكراما له يا الله