: انتحار مدير شركة دايو الكورية العاملة في بناء ميناء الفاو الكبير مساء أمس في ظروف غامضة    
  • اخر الاخبار

    لقاء مع أقدم صاحب مكتبة في محافظة البصرة منطقة العشار / مكتبة الناس من رواد المكتبة الشاعر المرحوم محمود البريكان ومحمود عبدالوهاب وحسين عبداللطيف والروائي محمد خضير



        المدائن  / كمال الحجامي

        تعد المكتبات مصدراً علمياً للبحث والاستقصاء عن المعلومات والمصادر التاريخية والأدبية والعلمية وغيرها من المصادر الأخرى . وتزخر محافظة البصرة بالعديد من المكتبات الرائدة في عناوينها من الكتب العلمية والأدبية والتي يرتادها طلبة الجامعات والأدباء والفنانون والمثقفون وغيرهم .
      ومن المكتبات القديمة في منطقة العشار / مكتبة الناس .
      كان لجريدتنا هذا اللقاء مع صاحب هذه المكتبة .. السيد محمد محسن دنوس (أبو مرتضى). ليحدثنا عن تاريخ هذه المكتبة واهم الكتب فيها ..  تأسست هذه المكتبة في عام 1967 وكانت ومازالت زاخرة بالكتب التاريخية والأدبية وغيرها من امهات الكتب علماً اني كنت ابيع الكتب والمجلات القديمة ذات الطابع الشعبي في الشارع . ومن هذه الكتب عنترة بن شداد والف ليلة وليلة وكليلة ودمنه . وأيضاً كنت ابيع المجلات القديمة مثل طبيبك والهلال والمختار والشبكة والصيادين والفنون وكان لها رواج واسع بين المواطنين  بعدها مجلة ( الف باء ) والعربي ومع هذه المجلات كنت ابيع صور الفنانين والرؤساء العرب والأجانب ومناظر من البصرة الجميلة .. وكان الطلب على صور رجال العهد الملكي  مثل  الملك غازي والملك فيصل كثيراً بعدها صور الزعيم الراحل عبدالكريم قاسم والذي اكن له المحبة والوفاء لوطنيته واخلاصه وحبه لشعبه واضاف محمد بعدها كان لي محل صغير بالقرب من دكان زرزور ابو الحب قرب محل باتا ( سابقاً ) وأضيف لهذه المجلات والكتب  مجلة الكواكب وحواء المصرية ..  ومن الرواد الذين يقتنون الكتب والمحلات في ذلك الوقت الشاعر البصري الكبير المرحوم محمود البريكان ومحمود عبدالوهاب وحسين عبداللطيف وحسن الخفاجي وأيضاً الروائي محمد خضير . ومن الفنانين  فؤاد سالم ورياض احمد والفنانة القديرة سليمة خضير وامل خضير والفنان رضا علي والفنان التشكيلي فيصل لعيبي وصلاح جياد . وأضاف  محمد كما اسسنا شركة فنية اسمها  (  البرهان )  وصورنا فلم
    ( اضحك معي ) ومن الممثلين فيه صلاح جياد وكاظم نهير وصورناه في منطقة حمدان سنة 1966 وهو من اخراج واثق السامرائي  . وعن عملك في هذه المكتبة والتي كانت سابقاً ملهى السندباد .,. كان هذا في عام 1994 حيث اجرت محلاً وكنت اشتري المكتبات القديمة وأبيعها في هذا المكان وكان الطلب عليها كثيراً حيث تنوعت فيها الكتب السياسية والأدبية والروايات القديمة .. وعن ذكرياتك مع هذه المكتبة وروادها .. زارني في هذه المكتبة الشاعر العراقي المغترب عبدالكريم كاصد وأيضاً الفنان التشكيلي فيصل لعيبي وآخرون .. ومن الجوانب الأخرى في حياة محمد محسن .. لقد مثلت مسرحية/ دفعت الثمن غالياً ، مع الممثلة احلام وعزيز الكعبي وقاسم الشاوي والأديب عبدالحسين الغراوي وكذاك مثلت مسرحية مع الأستاذ جبار صبري العطية / مسرحية شعواط . مع الممثلة سميرة الكعبي في نادي الأتحاد وأيضاً لديّ هوايات أخرى مثل قراء الكتب وسماع الأغاني القديمة لرواد الأغنية الريفية داخل حسن وناصر حكيم وعبدالصاحب شراد وسماع المقام العراقي وخصوصاً رائد المقام محمد القبانجي / وكنت شغوفاً بقراءة الروايات الأجنبية مثل الحرب والسلام والجريمة والعقاب و وداعاً للسلاح وكذلك الروايات العربية لعمالقة الأدب والرواية مثل نجيب محفوظ واحسان عبدالقدوس وتوفيق الحكيم ومحمد عبدالحليم عبدالله .
     - وبعد هذه المدة الطويلة والتي قاربت الخمسين عاماً كيف تقول عن ذكريات الآمس ؟  
    أحن كثيراً الى الماضي والى صدقه وأناسه الطيبين وأحن الى السينمات القديمة والى الرياضة في النادي الملكي / نادي الأتحاد ونادي الشروق وكان لي لقاء مع البطل الأولمبي عبدالواحد عزيز ومحمود رشيد والبطل العراقي صباح الرحماني والملاكم البصري زبرج سبتي ولا انسى الفنان المرحوم عباس البصري ويسمى (عباس حلاوة ) والذي لديه امكانية في تقليد الأصوات . وكانت البصرة ثغر العراق والقها الجميل حيث قبلت عبدالحليم حافظ وعبدالسلام النابلسي .. وعن المكتبات في ذلك الوقت كانت مكتبة فرجو في شارع الوطن ومكتبة الجميع في شارع الصيادلة ومكتبة ماجد لصاحبها المرحوم عبد البطاط وأيضاً المكتبة العامة في شارع المحافظة وأيضاً في البصرة القديمة / مكتبة التراث بالقرب من مقهى الشناشيل وأيضاً في البصرة القديمة / مكتبة التراث بالقرب من مقهى الشناشيل .
    وقال الأستاذ كاظم اللايذ عن مكتبة الناس :   ميزة هذه المكتبة انها تقع في مكان مهم من محافظة البصرة يعجّ بالسابلة ، في قلب المدينة ، وعند شريانها الأبهر ساحة ( أم البروم)  وهي مفتوحة على الشارع العام دون أبواب تصد أحداً فكأنها مكتبة في الهواء الطليق يلجها الزبائن دون استئذان  . تجد فيها القديم والحديث ، التالد والطريف يستقبلك صاحبها ابو مرتضى بروحه العذبة السمحاء وكأنه كاهن في معبد يدلك على جديده ويتفهم بغريزته المدربة ما تريد .