: الوقف الكامل للعمليات العسكرية واطلاق النار ابتداء من الساعة 00:00 بتوقيت موسكو في 10 نوفمبر عام 2020 في منطقة نزاع قراباغ الجبلية.    
  • اخر الاخبار

    الأبوّة في الشعر سلاح ٌ ذو حدّين



    بقلم \ حميد السيد ماجد \ العراق

    لم أسمع أو أقرأ لأيّ شاعر ٍ أو مبدع ٍ في عصرنا الحديث أو ما سبق َ ذلك من العصور أنه ُ لم يتأثر بمن سبقه ُ من أبناء جنسه الأدبي او حتى أبناء الأجناس المغايرة أو محيطه الذي نشأ في كنفه وكما يقال "أن الشاعر ابن بيئته " ، فكل هذه عوامل نتاجها صقل ُ موهبته ولكل نهر منبع .
    الأبوة في الشعر قضية ٌ قديمة تنتقل ُ عبر الزمن من جيل إلى جيل ، وما طرأ علينا اليوم من تجيير لهذه العملية المهمة والمثمرة في حياة كل مبدع عظيم هو منعطف خطير جدا أصبح لزاماً على جميع المهتمين في قضايا الوسط الشعري المعاصر بشكل خاص والأدب بشكل عام الإنتباه إلى ذلك ومحاولة إسترجاع ذلك المصنع المسروق من قبل شعراء التخيل إن صح القول ، الحالمين ب "هوس المدرسة الشعرية " وإن كان لدي تحفظ واستفهام كبير حول المدرسة الشعرية المتكونة من شاعر واحد فقط ... ؟ ، هذه السرطان الأدبي ظهر حديثاً لكن كان خفياً سابقاً خوفاً من الأدباء الثائرين على كل دخيلة مضرة بالأدب ، مثال ذلك ما يحدث في المسابقات الشعرية في شقي الشعر "الفصيح /الشعبي" نرى أن النقد البناء مغيب ٌ تقريباً ويُشارُ بالبنان فقط إلى الشاعر الذي يكتب ُ ما يشبه ذوق الحكم الخاص او لونه الشعري الخاص فقط إلى حد ما ، ويظلم ُ الشاعر المتفرد بإسلوبه وربما تفوق في ذلك على من وُضعَ حكماً يقيم من هو أفضل منه .
    دخلت ُ الأدب في نهاية عام 2008 وأنا ما زلت ُ فتياً يومئذ بكتابة الخواطر فقط وكان للأبوة دور ٌ عظيم جدا في جعل هذه الخواطر قصائد َ يشيد ُ بها أكبر شعراء البصرة والعراق منذ مطلع 2011 حتى يومنا هذا ، كان أبي الشعري المتنبي والجواهري وعبد الرزاق عبد الواحد " مدّ الله في أعمارهم" حيث كنت ُ أعيش ُ في كنفهم الشعري منذ 2008 حتى 2011 وبعد ذلك سكنت ُ منزلي منزل الولد البار بأبيه ما دام حيّاً ، التأثر ُ مهم جداً في تطور الشعر والشاعر لكن جعل الشاعر نسخة أخرى من أبيه إنه لعمري إشارة ٌ خطيرة توحي إلينا أن المستقبل القريب سيكون ُ خالياً من رجاله الشعراء وستسقط ُ المقولة " لكل زمان رجال " .
    نحن نحب أن نسمع َ جواهرياً واحداً ونريد ُ سياباً واحدا فقط ، ونريد مظفر النواب وعريان السيد خلف وكاظم الگاطع " مد الله في أعمارهم جميعا " بنسخهم الأصلية .
    آن َ لنا أن ننتبه إلى مدى خطورة ما يصنعه بعض الشعراء المهووسين بالمدرسة ، لا ننكر ُ قيمة التأثر الأدبي وهو فرض لزام إن صح القول على الجميع مع الثقافة والكتاب الذين ما خاب من تمسك بهم وأمن من لجأ إلى حصنهم ، لكن نريد ُ النسخ الأصلية لا غير ...