: الوقف الكامل للعمليات العسكرية واطلاق النار ابتداء من الساعة 00:00 بتوقيت موسكو في 10 نوفمبر عام 2020 في منطقة نزاع قراباغ الجبلية.    
  • اخر الاخبار

    ******* يوم الدموع ***** صفاء الهاجري \ العراق





    ماذا أقـــولُ وقــد مـَـلـلـــتُ خــواطــري
    ..........وكـتـبـــتُ حـتـى قـد مــلأتُ دفـاتـــــري
    مـاذا أقـــولُ وقـد ذكـــرتُ حــكـايــتـــي
    ..........وذكـــرتُ كــــلَ أوائــلـــي وأواخـــــري
    لا تـحـســبـيـني فـي حيـاتـــكِ شـــاعـرا ً
    ..........مــاذا أقـــولُ فـأنـي لـســـتُ بـشـــاعـــر ِ
    حـقـا ً ذكـرتـــكِ فــي الـقـصـائـدِ إنــمـــا
    ..........مـا كـانَ شـعـرا ً بــلْ بـكـاءَ مـشــاعـري
    أنا لـسـتُ (شــوقي) كي أصوغـكِ قصة ً
    ..........أوأصـطـفـيـكِ ســيـاسـة ً كـ (جـواهـري)
    أنـا صخـرةٌ والـمـوج ُ يحـفـرُ ظـهـرهـا
    ..........أنـا نـــاقــة ٌحـمـلـــتْ مـتـاعَ مـســـافــر ِ
    إنـي إتـخـذتُ مـنَ الــدمـوع ِ مـديــــنــة ً
    ..........وصـنعـتُ مـنهـا خـيـمـتي وعـســاكـري
    وحـمـلــت ُ آهـات الـزمــان ِحـقـائـبـــــاً
    ..........ورمـيـت ُفـي جوف ِالـعـيـون ِخـناجـري
    وبـنـيـت ُمـن عـبـراتـي أضـخـمَ مـنـزل ٍ
    ..........عـجـبــا ً لـهُ مــن مـســــتـقــــر ٍعـامــر ِ
    وســقـيـت ُ مـن يـوم ِ الـدمــوع ِ حكايتي
    ..........وجـعـلــتُ مــن يــوم ِالدمــوع ِ مـآثــري
    يـا مـنـيـــة َالأمـس الـذي حَـمـَلَ الـهـوى
    ..........أنــت ِالــدمـوع خـلـيـطــة ً بـســجـائـري
    فــي يــوم ِلـقـيـاكِ الـدمـوع عـرفــتـهـا
    ..........لاشــئ يــأتــي غــيــرهـــّن بــزائــــر ِ
    مـــا الــحـبُ إلاّخـدعـة ً عـشــنـا بـهـا
    ..........أو بعـضَ أضـرار ٍ وبـعـضَ خـسـائـر ِ
    ما الـعـِشـقُ ما الأشــواقُ غـيـر حـكايـة ٍ
    ..........فـيـهــــا بـقــايــــا مـن زمـان ٍ غـابــر ِ
    إن كـانَ إبـــراهــــيــمُ أولَ مـســـــلــم ٍ
    ..........فــأنــا بــهـــذا الـحـبِ أول ُ كــــافــــر ِ
    أنـا يـا فـتـاتـــي عـاشــــقٌ ذاقَ الأســى
    ..........إنـي تـركــتُ الـعــشــقَ أول ُ خاســـر ِ
    إنـي تـركــت ُ الـعـشـقَ لسـتُ بخـائـف ٍ
    ..........لـكـنــمـــا حـقـــا ً صـحــوتُ بـــآخـــر ِ
    أحــبـبـتُ شــيـئــا ً لايـُهــان بـــمـثــلــه ِ
    ..........أحــبـبـت ُ شــيـئـا ً لايـُـقــالُ بــفــاجــر ِ
    أحـبـبـت ُ يـومـا ًغــارقــا ً بـدمـوعــنــا
    ..........يـوم َ ألـتـقــيـنـا فـي الـمـسـاء ِالـماطـر ِ
    إن الـســنـيـن الـمـاضـيـات تـحـطـمـتْ
    ..........لــكــن هـذا الـيــوم يـشـغــلُ خــاطـري
    يــمـضــي ويــأتــيَ كــُـل عــام ٍ مـَـرة ً
    ..........يــبـكـيـهِ مـاضـيـي الـقـديـمُ وحاضـري
    يــأتـي ويــوقــدُ كـل َعــــام ٍ شـــمـعــة ً
    ..........ويـعــودُ مـُخـتـالا ً كـوحـش ٍ كـاســــر ِ
    يـأتـي وقـد حـمـلَ الـدمـوعَ جـمـيـعـهــا
    ..........فـكـأنـهــــا جُـمـعـــَـت بـقـــدرة َ قــادر ِ
    *
    وتــَزيــدُ قـطـراتُ الـدمــوع بـأعـيــنــي
    ..........فـتـصـيـــرُمــرآة ً تــــدورُ بــنــاظـــري
    فـَـأمــدُ أنــظــاري ألاحــظ ُعــالــمـــــي
    ..........نـاسـا ً مــنَ الأحـجـار ِ دونَ ضــمـائــر ِ
    ورأيــتُ فـي الـمـرآةِ حـبـا ً قــد مـضـى
    ورأيــتُ وجـهــك ِنـائــما ً بـظــفــائـــر ِ
    ..........وأروحُ أبــحـثُ فــي المــرايــا راكضـا ً
    فــَأرى عـروســـا ً حـُجـّبــتْ بســـتـائـر ِ
    ..........وأرى ثـيـابـــا ً فـوقــهــا قـــــد زُيـّـنـتْ
    وأرى ذراعـا ً فــيــه ِ بـعـــضَ أســاور ِ
    ..........وأرى مـواكــب َ مـن نـســاء ٍ حـولهـــا
    وأرى هـيــاكــِلَ مـِن عـظـام ِ مـَـقـابـــر ِ
    ..........وأمــام َ مــوكـبــِهـــــم جــوادٌ أبـيــــضٌ
    قــد شــَق ّمـِنه ُالأرض ضـَربُ الحافـر ِ
    ..........يـأبى عـلى الـشـخـص ِالغـريـب ركوبـهُ
    والنــاسُ تــضـربــهُ ولـيــس بســــائــر ِ
    ..........يـا مـُهـرةً طـول الــزمــان ِ بـصـحبـتـي
    لـكـِـنـــمــا سُـــرقــتْ بـِـغــدر ِالـــغـادر ِ
    ..........فــبـكـيـتُ والــمـرآةُ تـشـــربُ أدمـعـــي
    فـتـوســـعــتْ فـيـهــا بـشــكــل ٍ دائــري
    ..........وأروحُ ثـانـيــــة ً أخــوضُ بــأعـيـنـــي
    وكـأنــنـــي بــالــكـــون ِ أولُ حـائــر ِ
    ..........لأراكِ فـــي جـَـوفِ الــمــرايـــا مــرة ً
    أخـرى بـأوســـع ِ صــورةٍ لـلـنــاظـــر ِ
    ..........فأراك خـلـفَ الأفــق ِ وجـهــا ً بـاكـيـا ً
    تـجــريـــنَ تــائـهـــة ً بـبـحــر ٍ ثـائـــر ِ
    ..........وأرى صغــارا ًيصـرخـونَ مــنَ الأذى
    أمــاهُ لـيــس لـنــا ســــواكِ بــنـاصـــر ِ
    ..........لـكـنـــمــا عـفـــتِ الـنـــداءَ وأهــــلــَــهُ
    ..........وبـقـيــتِ راكـضــة ً بــمــوج ٍ قــاهـــر ِ
    حتى وصلـتِ الــ (آه) وأقـتـَحـَمَ الـردى
    ..........نـاديــتُ يـا ســـمراءُ ويـحــكِ حــاذري
    وبـكــيــتُ ثـانـيـــة ً وقـلــتُ لأدمـعـــي
    ..........هـيــا تـعــالــي يــادمـــوعُ تـكـاثـــــري
    وبـكـيــتُ وأزدادتْ دمـــوعُ حـكـايــتـي
    ..........فـتـحـطـمــتْ مــرآةُ عــيــن ِالـشـاعــر ِ
    فـصـرخـتُ يـايــوم الـدمـوع ِ فـلـمْ يعـُـدْ
    ..........وصـرخــتُ يــامـــرآةُ لا تـتــنــاثـــري
    لـكـنــمــا مـضــتِ الدمــوعُ بـيــومـهـــا
    ..........وكـتـبـتُ شـعـرا ًمـن بـكـاءِ مـشاعـري
    ورجعـتُ أطـوي قـصـتـي عـِبرالأســى
    ..........ودّعـتُ يــومــا ً ســاكنــا ً بــدفــاتــري
    هــا قـد مـضـى يــومُ الـدمــوع ِ كـأنـــهُ
    ..........كـابـــوسُ حـلــم ٍأو حـكـايــة ُ سـاحــر ِ

    * صفاء الهاجري / ديوان سيمفونية الأحزان *