: روسيا: وكالة إنترفاكس: روسيا أحبطت مخطط هجوم "إرهابي" في أحد مواقع شبكة الكهرباء في كالينينغراد    
  • اخر الاخبار

    سمراء في مهب الريح


    بقلم /سندس الزبيدي
    امرأه ثلاثينيه تذر احلامها في مهب الريح .

    هذه القصة تحكي عن قضيّة التّمييز العنصري القائم على لون بشرة الانسان، وهي قضيّة معروفة تاريخيّا، وإن حاول البعض تجاهلها أو نفيها، فالانسان الأبيض استعمر واستعبد الملوّنين والسّود، والملوّنين تعالوا على السّود، والسّود يرون أنفسهم أساس البشريّة. ولا تزال النّظرة العنصريّة تجاه السّود والملوّنين موجودة حتّى أيّامنا هذه رغم محاولات البعض تجاهلها، وهي موجودة بشكل وآخر وللاسف تواجدت هذه الظاهرة حتى في مجتمعنا الاسلامي الذي ينادي بالمساواة وعدم التمييز والتفرقة بين الاسود والابيض فلا يزال السّود يعانون من تمييز ملحوظ في منطقتنا العربيّة بسبب لونهم، ولم يتحرّر من ثقافة"التمييز" سوى بعض من تعلّموا وتثقّفوا وارتقوا بفهمهم الانسانيّ.

    لقد ان الاوان التخلص من تلك الادران العنصرية وتجاوز ثقافة التفرقة والتمييز بسبب اللون أو الموقع الطبقي أو الانتماء الديني. فالإنسان هو الاساس وكل البشر من فروع جاءت من مكان واحد وتفرقت بفعل الزمن والتطور ولابد من ان تلتقي في النهاية. فالاشياء ليست باقية على حالها وكل الأمور قابلة للتطور والتحول والانتقال من نقيض الى آخر. تقدم هذه القصة واقعا مرير تحاول ان تحلحل تلك الفوارق لكن للاسف هذه الرسالة الاجتماعية "الإنسانية" لن تصل بسهولة. بينها وبين واقع الإنسان الكثير من المحطات لابد ان يتطور نحوها لتجاوز العنصريات في كل اشكالها والوانها. فالعنصرية كالحرباء تتلون في أكثر من مشهد وتتسلل الى ثقافة الإنسان في الكثير من الانماط والصور. فهناك عنصريات تختلط فيها الالوان بالاديان بالمذاهب بالطوائف بالمناطق بالطبقات بالاجناس والاقوام والقبائل.وديان فتاة سمراء بعمر السابعة عشرة من العمر قام بخطبتها ابن عمتها وافقت عليه ووافق اهلها كانت بعمر الزهور لكنها لم تكن قد أكملت دراستها وأهلها ناس طيبين وبسطاء للغايه حيث أنها عاشت وترعرعت في بيئه غير متعلمه عاشت هذه الفتاة  احلام ورديه كحال اي فتاة تحلم بلزواج والاستقرار فكرت انها ستعيش اجمل حياة ولكن بعد الزواج تلاشت الأحلام وأصبحت الحياة معتمه والمصير مجهول بسبب ماتفاجاءت به من وضع الزوج الذي كان فاقد للاهليه حيث انه كان يحتسي الخمر ويضربها ولا يعمل اي عمل لكي يصرف عليها كان اهلها يتكفلون باحتياجاتها وفوق كل هذا كان يتحرش باي فتاة تزورها  صديقاتها أو أقاربهم والجيران عندما تعاتبه وتكلمه يقوم بضربها وعندما تشتكي لأهلها يقومون بتهدئتها ويقولون لها اصبري عسى الله يحدث خيرا استمرت هذي المعاناة لسنوات وأنجبت منه ٣ أطفال وللأسف لم يتغير الوضع بل ازداد سؤا بقي على استخفافه وكسله وعدم رعايته لأولاده وزوجته المسكينه التي لا حول ولا قوه لها كان اهله ضدها يسمعوها كلام جارح ويؤذها بشتى الطرق ولكن والدها يقول لها اصبري بقيت صابره على كل هذي المعاناة لكن أخيرا طفح الكيل وقررت الانفصال منه لكنه رفض ذلك وبتدخل من بعض الأطراف من الأهل والأقارب اقنعوه ان يطلقها وطلقها فعلا ولكنه اخذ الأطفال منها وحرمها من رؤيتهم مابين نار الاشتياق وحرقة ما حصل لها قررت النهوض من جديد وطوي هذي الصفحه من حياتها وبداءت حياة جديده يسودها الهدؤ والطموح دخلت دورات في فن الحلاقة والتجميل وتعلمت وعملت في إحدى الصالونات وبعد فتره فتحت صالون خاص بها وعملت به بمفردها في هذي الاثناء وعن طريق الصدفة تعرفت على شاب وسيم يكبرها بسنه عاشت معه قصة حب عميقه وقررو الزواج كانت في قمة السعاده وحلمت بتكوين عاءله مع حبيبها تعرضها عن حياتها السابقه مع الزوج الطاغي المهمل لكن للاسف لم يقبل اهل الشاب على الزواج وذلك بسبب ان وديان كانت من ذوي البشره السمراء وهو من ذوي البشره البيضاء وهنا تلاشت الأحلام وتحطمت وبداءت المعاناة من جديد لكن الشاب تمسك بها ورفض الاستلام لمثل هذي الأفكار المتخلفه التي لم ينزل الله بها من سلطان لكن اهله حاربوه وطردوه من المنزل وقالو له لو انه تزوجها بغير رضاهم سوف يتبرؤن منه لكنه رفض التخلي عنها وهو ينتظر إقناعهم بلموضوع ويحاول ويحاول والله المعين وديان الآن منكسره راقده في بيت اهلها لم تكن باغيه ولا سارقه ولا منافقه ولا يوجد فيها اي عيب فقط أنها فتاة سمراء جميله وهذا خلق الله سبحانه وتعالى تقول وديان أنها مقتنعه بنفسها وواثقه من نفسها وأنها تدع الخلق للخالق وتتمنى أن تجد من يساعدها في حل محنتها هذي وتقول أنها لم تتخلى عن حبها مهما حصل ولكنها لم تقبل الزواج منه بلا رضا اهله والله المعين .