: انتحار مدير شركة دايو الكورية العاملة في بناء ميناء الفاو الكبير مساء أمس في ظروف غامضة    
  • اخر الاخبار

    دراسات عن الصحافة المطبوعة في العراق


    ياسر اسماعيل
    عُدت دراسات متنوعة عن الصحافة المطبوعة في 2014 و2016 اعدتها منظمات محلية ودولية منها دراسة عن "جمهور صحافة المطبوع" في بغداد 2014 من قبل "منظمة نايا" وبدعم من منظمة الاعلام الدولي الـ IMS، تهدف الدراسة الى الوقوف نقاط القوة والضعف في محتوى الصحافة الورقية  واسباب تراجعها وما هو المرغوب منها.

    ومن خلال هذه الدراسة التي تعد الاولى من ناحية المواضيع المطروحة والمبينة في الاستبيان، تم الحصول على بيانات خاصة استطاعت المنظمة من خلالها الوقوف على المعوقات، وبالتالي وضع خطط استراتيجية جديدة لتطوير مبيعات الصحف المستقلة وتحفيزها على زيادة وارداتها بطرق مختلفة اعتمادا على الدراسة، وفي ضوء ما تقدم تم وضع آلية معينة للوصول الى "الجمهور المعني" عينة البحث.

    الية الدراسة :

    يشكل الجمهور والوسيلة الإعلامية عنصرين مهمين من عناصر العملية الاتصالية، ولما كان الجمهور هو المتغير الأهم في هذه العملية، فقد هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على سمات قراء الصحف اليومية وتفضيلاتهم ودوافعهم، وتوصيف استخداماتهم لهذه الصحف، ورصد الأسباب التي تقف حائلاً أمام عدم قراءتهم لها.

    وبقدر ما تسهم الصحيفة في توفير خدمات للقراء وتنويعها والحرص على أكثرها نفعاً وإفادة لهم، بقدر ما يزداد رصيدها، وتكتسب ثقة هؤلاء القراء وانتمائهم لها.

    وتكونت عينة الاستبيان من 1000 مفردة، توزعت بين الذكور (625 استمارة)  والإناث  (375 استمارة)، كما وُزعت المناطق التي شملها الاستبيان بين جانبي الكرخ والرصافة. لقد تم اجرء الاستبيان مع 1000عينة تم توزيعها بنسبة 60% في جانب الرصافة و 40% في الجانب الكرخ، فتم عمل الاستبيان مع 600 عينة في الرصافة، و400 عينة في الكرخ، اعتماداً الى التوزيع السكاني للعاصمة بغداد.

    ولضمان درجة عالية في التمثيل، فقد أُخذ في الاعتبار عدد من المتغيرات الديموغرافية هي: الجنس، والعمر، والمنطقة، والمستوى التعليمي، حتى يمكن تعميم النتائج على قراءة الصحف في العراق.

    اسباب الدراسة وأهميتها:

    تعالج هذه الدراسة موضوعاً غاية في الأهمية، وهو جمهور الصحف اليومية، لذا فإن مشكلة هذه الدراسة تتحدد في عدم وجود بيانات ومعلومات كافية عند القائمين على الصحف اليومية حول سمات قراء هذه الصحف، واستخداماتهم لها، وما هي دوافعهم واتجاهاتهم نحو الأداء الصحفي لها، وما هي تفضيلاتهم للمضامين التي تنشرها، وللكتّاب الذين يكتبون فيها.

    ولما كانت الصحافة اليومية العراقية كغيرها من صحافات العالم، تواجه منافسة شديدة من قبل وسائل إعلامية كثيرة أهمها القنوات الفضائية والانترنت، فإن هذه الدراسة تكتسب أهميتها، في كونها من الدراسات القلائل ، التي تتعرض لقراء الصحف اليومية من حيث الاتجاهات والسمات والتفضيلات والدوافع والاستخدامات.

    أهداف الدراسة:

    تتحدد أهداف الدراسة في الأمور التالية:

    التعرف على سمات قراء الصحف اليومية من حيث العمر، والجنس، والمستوى التعليمي، ومكان السكن.
    التعرف على المفضل لدى القراء من حيث الصحف، ومضامينها، ومكان القراءة واوقاتها.
    رصد الأسباب التي تقف حائلا أمام عدم قراءة الصحف من قبل القراء، من حيث عدم وجود المنتجات الصحفية المطلوبة او ضعف المحتوى.
     تشخيص مواطن القوة والضعف في طبيعة النصوص والأخبار التي تتناولها الصحف المحلية ، وانتشارها، وقبولها لدى الجمهور، وكذلك تشخيص السمات الايجابية والسلبية في الصحف، للوقوف على المواضيع  الايجابية ودعمها والمواضيع السلبية لمعالجتها.
    بيان مدى انتشار وسائل الاعلام، من خلال اراء جمهور من مختلف شرائح المجتمع، ولمختلف الفئات والإعمار ومستويات التعليم.
    الوقوف على أهم متطلبات الجمهور المستهدف من المنتجات الصحفية.
    تطوير المنتجات الصحفية بما يتلاءم مع متطلبات شريحة واسعة من الجمهور للعمل مستقبلاً على زيادة الانتشار ونمو الايرادات.
    الحفاظ على استقلالية الإعلام من حيث الاحاطة بكل ما يرغب به الجمهور من منتجات.
    معرفة  اكثر الفئات المهتمة بقراءة الصحف واولوية المواضيع الصحفية المطلوبة.
    وفي ضوء ما تقدم تم تشكيل فريق من الباحثين الميدانيين الذين تلقوا تدريب موسع عن الية عمل الاستبيان بشكل مباشر

    مع الناس، حيث كان الفريق مؤلف من ست باحثين موزعين في جانبي الكرخ والرصافة، وكان التدريب

    يشمل ايجاد العينة بطريقة تضمن الوصول الى كل مستهدف من ناحية مستوى التعليم، والفئة العمرية،

    الجنس، القراء المنتظمين وغير المنتظمين للصحف .

    كما كان يشمل تحديد اماكن العينات المستهدفة سواء كانت في اماكن العمل، المقاهي، الشوارع الرئيسية،

    المنتديات والملاعب الخاصة بالشباب، اماكن بيع الصحف، المنازل والدوائر الحكومية.

    لذلك فقد تم تدريب الباحثين على كيفية التعامل مع العينة المستهدفة  وطريقة اجراء الاستبيان في الاماكن

    المذكورة .

    وبعد تحليل البيانات وجد اختلاف الآراء والأجـوبة والتوقعـات لجميع الأسـئلة بين العـينات المنتخـبة في

    المنطقـة الواحـدة كان واضحا،  فمثلا بين الفئات العمرية كان التباين واضحا في الآراء والتوقعات، كذلك

    نفس الموضوع بالنسبة للذكور والاناث.

    هبوط  بالنسبة المئوية للنخب في السؤال الخاص بالاطلاع على الصحف ومطالعاتها ، فهناك عزوف

    واضح لمطالعة الصحف و تصاعد ملحوظ للمواقع الالكتروني.

    أكثر العينات لا يطالع الصحف أو لا يهتم بها حيث أنها إشارات واضحة إلى استبدال القديم بالجديد حيث

    إن أكثر من ثلث النخب المستهدفة تستعمل التصفح الالكتروني وهم من فئة الشباب.

     الكثير من فئة الشباب يرون أن محرري الصحف لا يأخذون بالاعتبار رغباتهم من المنتجات الصحفية،

    إذ لا توجد مقالات، تحاكي هواياتهم وتعالج قضاياهم، وأن الكثير منهم، يتمنى أن تكون الصحف بحجم

    المجلات، وأن يكون استخدامها للألوان تماماً كما هو الحال في المجلات، فهم يعتبرون هذه الصحف،

    تقليدية من حيث الشكل والمضمون وانها فقد أصبحت من الماضي.

    ويمكن القول إن عزوف القراء عن شراء الصحف من الشباب خاصة ، أصبح أمراً  واضحاً، لأسباب

    عديدة أهمها  تضاعف أسعار الصحف، والانتشار الكبير للإنترنت والفضائيات والاجهزة الذكية، مما يمكن القراء،

    لا سيما الشباب منهم، من الاطلاع على أحدث الأخبار والمستجدات، بصورة أسهل وأسرع وأقل كلفة.

    على عكس كبار السن حيث انهم  الأكثر قراءة للصحف، وأن للعادة أثراً واضحاً في مداومة الناس على

    هذه  القراءة ، وأن هذه العادة تنتقل من الآباء إلى الأبناء.

    اما من حيث الديموغرافية الخاصة بجانبي الكرخ والرصافة، فقد وجد ان نسبة قراء الصحف في جانب

    الرصافة اكثر من الكرخ حيث تجاوز القراء نسبة 63% في جانب الرصافة،

    وهذا دليل على انتشار الصحف في جانب الرصافة اكثر من جانب الكرخ وكذلك وجود المهتمين بقراءة

    الصحف وزيادة النسبة السكانية في جانب الرصافة .