: روسيا: وكالة إنترفاكس: روسيا أحبطت مخطط هجوم "إرهابي" في أحد مواقع شبكة الكهرباء في كالينينغراد    
  • اخر الاخبار

    فتح بوابة أخرى للريح ... بقلم\ محمد السباهي


     

    محمد السباهي \ العراق     

    إن انتهاء التظاهرات، بأي صورة من صورها، لا يعني أن الأوضاع ستعود طبيعية، بل تعني بصورة اوضح؛ إن الخراب سيطال العملية السياسية، فوق الخراب الذي تعيشه الآن، وان العلاقة بين الحاكم والمحكوم، أصبحت علاقة بين شريكين على طرفي نقيض.
    إن من أهم أسباب سقوط نظام البعث هو العداء الذي استحكم بين الشعب والسلطة، بجميع أجهزتها.
    إذن هناك خراب حقيقي، ونقطة افتراق وقطيعة لا يمكن تجاهلها بين الشعب والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، والدينية، بل وحتى الاجتماعية، بدءاً بمنظفات المجتمع المدني التي تنصلت عن مسؤولياتها، مرواً بالحاضنة العشائرية، فضلاً عن التفسخ الذي حدث بالعلاقات العامة بين أفراد المجتمع والأسرة الواحدة. أصبحت هناك كراهية وعداء عند الشباب لرجل الأمن، فضلاً عن عدم الثقة برجل الدين والأستاذ الجامعي وشيخ العشيرة.
    السلطة، اليوم، هي من تصنع الأعداء، ثم تجرّمهم! إنها تزرع الألغام دون خرائط؟
    هل سينسى ال 20.000 جريح ما حصل لهم؟ هل ستنسى عوائل الشهداء والمغدورين ما حلّ بأولادهم؟ فضلاً عن عشرات الآلاف من الشباب الغاضب والعاطل، هل سينسى الجميع ما حصل، هكذا بجرّة ممحاة، وهي الجزء الأهم والأصعب في التاريخ العراقي الحديث؟ على الساسة أن يسمعوا صوت الآخر، وأن يُقدروا حجم الخسارة، وأن يُقدموا مصلحة البلد قبل مصلحتهم وأحزابهم وطوائفهم، التاريخ لن يرحمكم.
    إلى أين نتجه؟ من يُغلق بوابة الريح هذه؟ الساسة لا يبحثون عن مخرج ينقذ الجميع من هذه الأزمة. إنهم يبحثون عن أكبر قدر من المكاسب!
    هذا الجيل، كتب المستحيل، بيدهم حجارة السجيل وعلى ظهورهم حقائب مملؤة كتب، ويختزنون في القلوب أحلام وأمنيات، وحبيبات وأمهات!