:    
  • اخر الاخبار

    صحفيو واطباء البصرة : جلسة تشاورية للتعاون في مجال الحد من مخاطر انتشار كورونا


    البصرة\MNA \علي سلمان العقابي 

    في إطار التعاون المشترك بين نقابة الصحفيين العراقيين ونقابة الأطباء في البصرة عُقدت الجلسة التشاورية بين الطرفين صباح السبت الرابع عشر من اذار الحالي على قاعة نقابة الأطباء للتباحث والتشاور في سبل توعية المواطن البصري من حد انتشار فايروس كورونا واحتواء الازمة الحالية , وضم اللقاء عدد من الصحفيين العاملين في المؤسسات الإعلامية البصرية إضافة الى أطباء اختصاص في مجال الامراض الوبائية والانتقالية, برئاسة رئيس فرع نقابة الصحفيين العراقيين في البصرة عباس الفياض ونقيب الأطباء الدكتور مشتاق جاسب أبو الهيل .
    عباس الفياض في بداية حديثة مرحباً بالحضور وضح موضوع اللقاء التشاوري والغاية منه قائلاً" تقع علينا مسؤولية كبيرة نحن كصحفيين واعلاميين في توعية المواطن من مخاطر هذا الوباء " وأضاف " لابد من وجود الية عمل مكثفة ومهنية وعلمية نخدم بها المواطن العراقي عامة والبصري خاصة لما للبصرة من أهمية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي ومنافذها الحدودية البرية منها والبحرية.
    وأشار الفياض ان اللقاء هو للخروج برؤية مشتركة ووثيقة عمل تقدم للحكومة المحلية في البصرة للتعاون بين الجميع لتوعية المواطن واتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية وتطبيق القوانيين للحد من انتشار الفايروس والمحافظة على أبناء شعبنا.
    وأوضح نقيب الأطباء في البصرة الدكتور مشتاق جاسب أبو الهيل في معرض حديثة عن الوباء مستشهداً بتجربة الصين التي استطاعت الحد من الفايروس واحتواء الازمة اعلامياً من خلال استخدام كافة الوسائل الإعلامية لتوعية المواطن وإخضاعه لقوانيين صارمة بعدم الخروج من المنازل للسيطرة على انتشار الفايروس وتقليل عدد المصابين به.
    وبين أبو الهيل ان الفايروس هو من سلالة الانفلونزا وقد ضرب العالم قبل هذا التاريخ وكان يعرف ب(سارس) وكانت نسبة الوفيات فيه 10% من مجموع المصابين وانتشر في السعودية وتطور الفايروس في المرحلة الثانية وضرب العالم وكان اسمه (ميرس) في عام 2012 وكانت نسبة الوفيات فية 3% واليوم هو ينتشر باسم كورونا او كوفيد 19.
    وقدم الدكتور زكي عبد السادة طبيب اختصاص امراض وبائية وانتقالية شرحاً مفصلاً عن الفايروس وطرق انتشاره والوقاية منه. وذكر عبد السادة خلال الشرح الذي قدمه " ان الفايروس موسمي ينتمي لفصيلة الإنفلونزا وعرف بسم كوفيد 19 انتشر للمرة الثالثة في العالم بعد سارس وميرس, وهو فايروس لا ينتقل بالهواء غير مميت اذا ما عولج في بداية الإصابة لكنه سريع الانتشار لذلك صنفته مؤخرا منظمة الصحة العالمية بالوباء. وأكد عبد السادة ان العراق خالي من هذا الفايروس وسجلت 93 حالة إصابة كلها قادمة من إيران تمت السيطرة عليهم شفيت منها 54 حالة وتوفيت 9 حالات كانت خطرة ونتيجة اهمال المواطن نفسه لنفسه وعدم مراجعة المراكز الصحية القريبة لأخذ العلاج الكافي وهناك امل كبير بشفاء بقية الحالات لكونها بدأت تستجيب للعلاج.
    وبين عبد السادة ان المشكلة الحقيقية والخطر هو من ان يسمح للقادمين من الدول الموبوءة بالدخول الى المحافظة دون حجرهم للتأكد من سلامتهم كون اعراض هذا المرض لا تظهر الا بعد 14 يوم من الإصابة به.
    وحدد عبد السادة ان 80% من الحالات التي اشتبه بها مصابة هي حالات بسيطة تم معالجتها بأبسط العلاجات، وأكد انه هناك كادر طبي متخصص في الامراض الوبائية لكنه ليس بالكافي ولدينا كوادر صحية تتعامل مع المرضى بكل ثقة واحترازية وانتقد طريقة التعامل مع المصابين وطريقة دفن المتوفين منهم.
    وأضاف اننا بحاجة الى دعم اعلامي توعوي كبير من خلال تعاون مشترك بين الأطباء ووسائل الاعلام لشرح طرق الوقاية والابلاغ عن الحالات المشتبه بها لغرض الإسراع بمعالجتها واتخاذ التدابير الكافية للحد من انتشار المرض بين الاسر البصرية.
    وبين عبد السادة ان عمل خلية الازمة وإجراءاتها غير كافية لأنها تخلو من الأطباء الاختصاص الذين لهم الراي الأرجح والأكثر صواباً وبين اننا نعاني من وجود مكان لمعالجة الملامسين للأشخاص المصابين بينما هناك أكثر من مكان لمعالجة الحالات المصابة وحجرها.
    وطمأن عبد السادة الموجودين ان المصاب يمكن السيطرة علية إذا تم اكتشاف الإصابة مبكراً وهذا يعتمد على وعي المواطن بمراجعته أقرب مركز صحي في حال أصابته بالأنفلونزا العادية.
    واختتم حديثة بجملة من التوصيات التي تساعد على الحد من انتشار الفايروس بين المواطنين مشدداً على ان يكون للقوات الأمنية دور قوي بمنع التجمعات واجبار المواطن الذي يستهين بالإجراءات الوقائية على إلزام عدم الخروج للشارع حتى اعلان التأكد من خلو البلد من هذا الفايروس الخبيث. وطالب في حديثة ان يكون للأعلام دور كبير من خلال تسجيل بصمات صوت للأطباء الاختصاص تشرح فيه طرق الوقاية من الفايروس ونشرها بين المواطنين الكترونياً لمساعدة الناس على التعامل بحذر مع المصاب داخل العائلة الواحدة.
    وفي ختام الجلسة التشاورية كتبت العديد من المقترحات التي صيغت على أساس ورقة عمل قدمت الى خلية الازمة للعمل بها كان من أهمها هو "تشكيل مجلس ارشادي ومساند لدائرة صحة البصرة وخلية الازمة في المحافظة يضم استشاري اختصاص وبائيات وصحة المجتمع وكلية طب البصرة ونقابة الأطباء والنقابات الصحية ونقابة الصحفيين العراقيين في البصرة. يأخذ على عاتقة تقديم المشورة الطبية والإعلامية فيما يخص جانحة كورونا واعداد خطة إعلامية وطبية للسيطرة على انتشار المرض، تقديم إرشادات وطرق عزل وحجر المصاب بما يليق بالمواطن كانسان، انشاء مركز اعلامي ارشادي ونقل الحقائق كما هي وبصورة صحيحة لتعريف المواطن بخطر هذا الفايروس , واختتمت التوصيات بحصر التصريحات الإعلامية بالأطباء المختصين من دائرة صحة البصرة.
    وحضر الجلسة الدكتور مرتضى المسافر عن كلية الطب في البصرة .
    ويذكر ان انتشار الفايروس في مدينة ووهان الصينية كون ان هذه المدينة معروفة بكثرة مختبراتها التحليلية الطبية ويبدو ان الفايروس انتشر نتيجة عمل مختبري الا انه صعب التطوير كما زعم عدد من المحللين.