: انتحار مدير شركة دايو الكورية العاملة في بناء ميناء الفاو الكبير مساء أمس في ظروف غامضة    
  • اخر الاخبار

    ملك القلوب والعقول : بقلم خالد رافع الفضلي





    الخطاب المطمئن للشعب الذي القاه جلالة الملك عبد الله الثاني ملك الأردن اخذ حيز لدى الأوساط الثقافية والإعلامية لما للخطاب من دور كبير في طمأنت الشعب الأردني داخل وخارج الأردن , وكتب العديد من الادباء حول تداعيات الخطاب وما له من اثر إيجابي في نفوس الشعب الأردني وهم يمرون حالهم حال الشعوب المبتلات بجائحة كورونا.
    خالد رافع الفضلي تناول الموضوع من زاويا فكتب في جريدة الدستور مقالاً وصف فيه الملك (ملك القلوب والعقول) فقال بحسب ما نشر في الدستور الأردنية

    ملك القلوب والعقول
     بنبرة هادئة مليئة بالسكينة والحكمة خاطب جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه الأسرة الأردنية بتداعيات جائحة كورونا، بقوله: أن (الإنسان أغلى ما نملك) وبمثلكم نفاخر ونباهي الأمم؛ فأنتم كالشجرة الشماء أصلها ثابت وفرعها في السماء تتغذى من آمالها وآلامها، وأنتم المعدن الحقيقي الذي يزداد بريقاً في أوقات الصعاب والمحن، وأنتم الكرماء الشرفاء حتى وأن أضناكم الرُواء.
     بتلك الكلمات الملهمة التي تحمل كل معاني الأمل والقوة والعزيمة، أتت لتتجسد بِنَا وتحيينا وتبقينا مستمرين عندما يبدو كل شيء مرعباً وكل شيء مفقوداً، وعندما يبدو العالم المتقدم من حولنا عاجزًا محبطا من مواجهة هذا الوباء الخطير بكل إمكاناته المتطورة وبشتى علومه وفنونه، وأنظمته السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
     تلك الكلمات تطايرت كـنسمات الصباح الدافئة لتعانق قلوب وعقول الأردنيين وتبث فيهم روح الشموخ والكبرياء. وأن الأردن قادر على خلق المعجزات والصمود على مواجهة التحديات برغم كل المقومات البسيطة والإمكانيات المحدودة لوطننا الحبيب. وبإذن الله كما بشر جلالته «شدة وبتزول» وسوف تعود مآذننا لتصدح وتعمر مساجدنا وتقرع أجراس كنائسنا وتفتح أبواب جامعاتنا ومدارسنا.
     فنحن الأردنيين مَن نكبر بقيادتكم يا سيدي ولنا الاعتزاز والافتخار بذلك، فأنتم بضعة من بيت آل النبوة؛ فوالله لو جلسنا زماننا هذا لما كفانا أن نوفيكم قدركم وحقكم، فأنتم دوحةُ غناء ظلالها وارفة وغصونها، ما لاذ بكم عائذ إلا كفيتموه، ولا نادى بكم مكلوم إلا أجبتموه وأعلتوه، شرفت الأرض بكم أينما وطئتم ورحبت أينما حلّلتم، فتاريخكم واسع المناكب ثري المناقب يكتبكم ولا تكتبوه. ورحم الله الشافعي حينما قال:
    يا آل بيت رســول الله حبـكـم فرض مـن الله فـي القرآن أنزلـه
    يكفيكم من عظيم الشأن أنـكـم من لم يصل عليكم لا صلاة لـه.
    - كاتب وإعلامي أردني وباحث في الفلسفة والقضايا العربية والعالمية.


    خالد رافع الفضلي كاتب أردني مستشار رئيس الاتحاد الدولي للكتاب والصحفيين العرب أصدقاء الصين
    أكاديمي وله العديد من المقالات المنشورة في عدد من المواقع والصحف ومنها الدستور الأردنية.