:    
  • اخر الاخبار

    دعوات كسر حظر التجوال وأبعادها".. بقلم الشيخ عباس الفضلي

    ظهرت في الأونه الأخيرة الكثير من الدعوات على مواقع التواصل الإجتماعي لكسر حظر التجوال وهنا نود أن نوضح مايلي :
    إن فايروس كورونا لو كان قد انتشر في العراق فقط لقلنا هذا بسبب تقصير وزارة الصحة وفشلها في التصدي له ومنع انتشاره؛ 
    ولو أن حظر التجوال كان قد طبق في العراق فقط لقلنا أن الحكومة العراقية تتهرب من تحمل المسؤولية وتغطي على فشلها؛ 
    ولكن نلاحظ أن دول العالم المتقدمة قد فشلت في السيطرة على هذا الفايروس الخطير وكلها لجأت إلى فرض حظر التجوال كونه الحل الوحيد لإنقاذ حياة الشعوب والحفاظ عليهم خلال هذه الفترة؛ وهذا ماأكدت عليه منظمة الصحة العالمية وجميع المراكز المختصة بأن الحل الأمثل للحد من إنتشار فايروس كورونا هو اللجو إلى الحجر المنزلي وعدم الإختلاط بين المواطنين. 
    وهنا نود أن نوضح بأننا لانريد أن نبرر اوندافع عن الحكومة العراقية أو نمنع أبناء الشعب من التظاهر والمطالبة بأبسط حقوقه المشروعة ولكن الظرف الراهن لايسمح بذلك وسينتج عن التظاهر الظرر الكبير وسيشكل خطر حقيقي على سلامة وحياة أبناء الشعب؛ 
    لذلك يستوجب على من يهمه مصلحة الوطن والمواطن بأن يقف مع الكوادر الصحية والقوات الأمنية ويدعمهم ويساندهم في عملهم؛
    وعليه ندعوا شبابنا الواعي بعدم الإستماع والإستجابة إلى دعوات كسر حظر التجوال ورفضها والتصدي لها من خلال رفضها في مواقع التواصل الإجتماعي؛ 
    وكذلك ندعوا القوات الأمنية إلى التصدي بحزم ومحاسبة ومعاقبة كل 
    من يخرج ويكسر حظر التجوال وعدم التهاون معهم إطلاقا. 
    وإن موقفنا وجل أبناء الشعب وعلى رأسه موقف المرجعية الدينية كان واضحا في دعم وتبني التظاهرات والاعتصامات السلميه التي نادى بها أبناء الشعب لإصلاح النظام السياسي في العراق؛ 
    ويشهد لنا تواجدنا شبه اليومي في ساحات التظاهرات والاعتصامات السلميه وحديثنا الداعم المستمر للتظاهرات في القنوات الفضائية والإذاعات ومواقع التواصل الإجتماعي؛ 
    لذلك لانرى أي مبرر حقيقي أو واقعي يدعوا إلى كسر حظر التجوال، صحيح هناك معاناة كبيرة لطبقات الكسبه وأصحاب الدخل اليومي المحدود والعوائل المتعففه ولكن لاتحل معاناة هؤلاء الأعزه بكسر حظر التجوال بل العكس سيزيد ذلك من إنتشار الوباء بين صفوف أبناء الشعب، ويجب الاستجابة إلى مبادرة المرجعية الدينية والخيرين من أبناء الشعب في إيصال المواد الغذائية الأساسية إلى مستحقيها والضغط على أصحاب القرار بتنفيذ القرارات التي تنصف المواطن العراقي خلال هذه الأزمة.
    وهنا نوجه دعوة إلى كل أطياف وشرائح المجتمع العراقي لاتسمحوا لمن يطلقها كلمة حق ليراد منها باطلا بإستغلال معاناة الكسبه وأصحاب الدخل اليومي  المحدود (والذين جلهم ملتزم بقرار حظر التجوال) لكسر حظر التجوال ونشر الفوضى وسفك مزيد من دماء الأبرياء، 
    ونختم قولنا بالتوجه إلى عموم أبناء الشعب علينا بالتوجه إلى الله سبحانه وتعالى والإكثار من الإستغفار والدعاء والتحلي بالصبر وتحمل مصاعب هذه الأزمة والعيش ولو على رغيف الخبز لحين يفرج الله عنا من هذا الوباء إنه سميع مجيب الدعاء...
                                                                             
         الشيخ عباس الفضلي 
    رئيس المركز العراقي للحوار