:    
  • اخر الاخبار

    عبد الله الثاني الرجل المُستنير وصاحب الرؤية الثاقبة للسلام والوئام : بقلم : يلينا نيدوغينا





    كتبت الكاتبة والصحفية يلينا نيدوغيتا روسية الأصل مقالاً في جريدة الدستور الأردنية وصفت بها العلاقات الأردنية الروسية الطيبة بانها خاملة بسبب انعدام المكاتب التمثيلية لصحافة البلدين وهو مؤشر أضعف حقيقة هذه العلاقات. في إشارة منها لأهمية التعاون الإعلامي المقروء والمسموع بين الدول الصديقة لإظهار تلك العلاقات وتنشيطها لما للثقافة من دور كبير بتوحيد الشعوب وتقاربها.
    وتنشر وكالة المدائن الإخبارية نص المقالة استناداً لجريدة الدستور الأردنية. حيث كتبت نيدوغيتا:

    عبد الله الثاني الرجل المُستنير وصاحب الرؤية الثاقبة للسلام والوئام
    برغم العلاقة الطيبة والصداقة العميقة بين الاردن وروسيا، إلا أن الصحافة الأُردنية لا تصل -للأسف – لا لتلك الدولة ولا لمستشرقيها المتخصصين بالعربية والعالم العربي. كذلك، لا تصل الصحافة الورقية الروسية إلى المملكة، ولعل السبب هو في انعدام وجود المكاتب التمثيلية لصحافة البلدين في عاصمتيهما.
     في ضوء هذه الحقيقة المؤلمة، والتي قد تُباعد إعلامياً وصورة الآخر لشعبي البلدين، يَنشط جلالة الملك عبد الله الثاني وفخامة الرئيس فلاديمير بوتين في تعريف الشعبين على بعضهما البعض، من خلال الزيارات الرئاسية، واللقاءات الثنائية لهما، وما يرافقها من تصريحات وبيانات، إذ تلعب العلاقة الشخصية الطيبة بين الزعيمين دوراً محورياً ورئيسياً لا غنىً عنه لمواصلة مسيرة تعزيز التبادلات الرسمية للبلدين، ما يؤدي إلى دبلوماسية شعبية فاعلة.
     تَنشر الصحف والفضائيات ووسائل الإعلام الروسية بين حين وآخر تصريحات جلالة الملك والرئيس بوتين، ورأي كل منهما بالآخر، وهذا لعمري جانب هام وأساسي لتعزيز تواصل الدولتين والشعبين وتوسيع مساحات تفاهمهما المشترك بناء على الرؤية الثاقبة للقائدين. وقد أشرت إلى بعض آراء القائدين التي أوردتها الصحافة الروسية في سياق مقالتي السابقة، في (الدستور)، على صفحة (دروب)، وفي مقالتي هذه استعرض بعضاً أخر مما جاء في الإعلام الروسي في هذا الصدد.
     في مقابلة أجراها الصحفي الشهير (ميخائيل غوسمان) مع جلالة الملك، لصالح وكالة أنباء (إيتار تاس) الرسمية، وفضائية (روسيا-24) الشهيرة، قال غوسمان إن الأردن يقع بين ثلاث مدن مُقدّسة هي، مكة والمدينة المنورة والقدس، ويوجد في الأردن الكثير من الأماكن المقدّسة في التاريخ المسيحي، ولدى جلالته تجربة فريدة في دعم السّلم والوئام بين مختلف الأديان والمذاهب، فهو يبذل الجهود الحثيثةً لإرساء السلام والوئام بين مؤمني الأديان والمذاهب.
     وضمن تساؤله حول «ماهية السلطة وأثرها على مَن يتولاها»، قال غوسمان أن جلالة الملك «قد يكون الشخص الوحيد في العالم القادر الإجابة على السؤال التالي: ماذا تعني السلطة لملك الأردن؟». يستطرد غوسمان: أن إجابة جلالته كانت مختصرة لكن عميقة، فقد أجاب الملك بالتالي: «أعتقد أنه من منظور فلسفي لدى كل شخص الفرصة لسلوك إحدى طريقين: طريق تنشد فيه الخير ليس لنفسك ولمن تحب فحسب، بل أيضاُ أيضاً للآخرين وللضعفاء ولمَن يحتاجون إلى مَن يُدافِع عنهم. أعتقد أنه إن استطعت توظيف السلطة لِما فيه الخير، وإحداث فرق في حياة الناس، سيكون للسلطة أثر جيد».
     لعل العنوان الرئيسي الأكثر جذباً عن جلالة الملك في الصحافة الروسية هو ذلك الذي نشرته جريدة (إزفستيا). هذا العنوان كان كالتالي: (الرجل المُستنير المُطلق)؛ بالإضافة إلى عنوان مرافق هو: (عبد الله الثاني يُصوّب سمعة العالم العربي). وفي النص قالت الصحيفة بأن (حُكم الملك الشاب يُمثِّل جيلاً جديداً من القادة العرب الذين حَملوا على كواهلهم تصحيح صورة العرب والمسلمين في العالم). وأكدت (إن الأفكار التي يتمتع بها جلالة الملك عبد الله الثاني بعيدة كل البُعد عن التطرف والعنف، وقد ورثها عن أبيه الراحل الحسين بن طلال). ووصفت الصحيفة جلالته بـِ (القيادي المَرن)؛ وبأن المنطقة العربية (مُتعطّشة لِمثلِه. فقد استطاع خلال فترة وجيزة من حُكمة نيل ثقة روسيا والغرب.