:    
  • اخر الاخبار

    فيروس كورونا المستجد وسبل الخلاص منه/ بقلم :الاستاذ الدكتور سعد شاهين حمادي/ رئيس جامعة البصرة

    قال رسول الله (صل الله عليه واله وسلم) (إذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ، فلاَ تَقْدمُوا عَلَيْهِ، وإذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلا تخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ) 
    صدق رسول الله (صل الله عليه واله وسلم)

    المعروف عن فيروس كورونا COVID-19 هو فيروس مستجد، والمستجد يعني اتحاد فيروسات قديمة بطريقة جديدة تسمى بالطفرات الوراثية والتي تجمع الصفات الضارة للفيروسات المتحدة سوية. 
    الفيروس هو كائن غير حي وهو جزء من بروتين كغلاف في داخله جزء من الحامض النووي(RNA) فقط وبهذا يفتقد للـ (DNA) الموجود في الخلايا الحية وبهذا هو حتى ليس احادي الخلية مثل بقية الكائنات الجرثومية وغيرها مع هذا فتك بالكائنات البشرية لحكمة ارادها الله ربما لغاية الهية ان ينتشر الفيروس بهذه الصورة الواسعة في العالم.
    ان فيروس كورونا جمع صفتين لفيروسين احدهما سريع الانتشار جداً ولكن قليل التأثير والامراضية والاخر يصيب المناعة ويتلف اجزاء الجسم بصورة كبيرة فأصبح كورونا الفيروس المستجد سريع الانتشار ومدمر لأعضاء الجسم بأخذه صفات الوراثية من الفيروسات القديمة وهذا هو سبب امراضيته. 
    الفيروسات بصورة عامة ليس لها علاج شافٍ الا النادر منها، لذلك افضل طريقة  للحد من انتشار الفيروس هو (#ابقى_بالبيت) وهذا ما يتسائل عنه زملائنا الاطباء في اوربا في بريطانيا حول سبب قلة الحالات في العراق ؟ فكانت اجابتنا لهم بالاضافة الى ايماننا ببعض الروحانيات واللطف الالهي بهذا البلد المسكين؛ هو الالتزام السريع من قبل الطرفين الدولة وخلية الازمة والناس من جهة اخرى في العزل والذي تهاون به الأوربيين وتساهلوا بهذا الوباء في بدايته لم يتخذوا التدابير الوقائية كـ حظر التجوال وغيره خوفاً على اقتصادهم المعتمد على الرأسمالية. بينما في العراق التزم الناس بالتعليمات الوقائية خوفاً وهلعاً . 
    ونحن نشكر خلية الازمة التي اعلنت حظر التجوال الصحي وبهذا قل انتشار الفيروس و اؤكد ان افضل طريقة للوقاية هي تجنب الازدحامات وعدم الخروج من المنزل الا للضرورة القصوى كأن يكون مريضاً او الاسخاص المكلفين بالاعمال الخدمية والطبية والعسكرية والامنية. وحتى عندما تخرج يجب ان تلتزم وسائل الامان والوقاية كـ وضع الكمامة على الفم والانف عندما تخالط المرضى او لديك مريض تعتني به، واود التنويه ان ليس من الضروري ان يرتديها كل الناس هذا من الناحية العلمية فالشخص الذي يشعر بمرض مثل الرشح او الانفلونزا ليس شرطاً انه مصاب بفيروس كورونا ولكن يرتدي الكمامة حتى لاينشر المرض بعطاسه وسعاله. وكذلك ارتداء الكفوف خصوصاً عند خروجك من المنزل فأنت معرض لأن تمسك مقبض السيارة والابواب والسلالم وغيرها من السطوح  لذلك الكفوف تكون واقية من اي تلوث موجود على السطح الصلب، فـ بقاء الفيروس على الاسطح المعدنية يكون لفترات اطول من الاشياء الاخرى حيث يبقى لمدة يوم الى يومين على الاسطح المعدنية وارتداء الكفوف يجنبك التعرض للفيروسات المنتشرة على هذه الاسطح في دوائر الدولة في السيارات ولو ان المناخ وحرارة الشمس حالياً كفيلة بقتل الفيروس الذي يموت بمجرد ارتفاع درجة الحرارة، لكن لدينا مشكلة اخرى في محافظة البصرة وهي الرطوبة التي تساعد على بقاء الفيروس اكثر مدة ممكنة. لذلك ننصح ان تكون المنازل دافئة الى حارة افضل مما تكون باردة خاصة في هذا الوقت لا يجب تشغيل اجهزة التكييف فهي ضارة فالجو البارد يطيل فترة بقاء الفيروسات، اما بالنسبة لمعقمات اليدين فهي ضرورية جداً وابسط طريقة هي الماء والصابون كفيل بالقضاء على الفيروس وان تواجد معقم اخر مثل الكحول الطبي او مادة الكلور المخفف لتجنب حساسية الجلد لغسل اليدين ستكون مفيدة جداً في تجنب ادخال العدوى للمنزل وكذلك ترك الاحذية خارج المنزل ويفضل ان تترك تحتها قطعة قماش مبللة بالكلور لتعقيمها من الجراثيم قبل الدخول للمنزل، اما الطريقة الاخرى للوقاية من الفيروس هي تقوية جهاز المناعة؛ ونحن نعرف ان كبار السن واللذين لديهم امراض السكر وعجز القلب والامراض المزمنة ستكون مناعتهم ضعيفة جداً، لذلك ننصح بتقوية المناعة من خلال استعمال الفيتامينات (C و D) والمتوفرة كثيرا في الفواكه والحليب ومشتقاته والعسل ايضاً مفيد لتقوية المناعة اضافة الى ان شرب السوائل الدافئة او الساخنة افضل بكثير من السوائل الباردة لأنها ستحمي الحنجرة وهي المكان الاول لمستقر الفيروس لذلك الاكثار من السوائل الدافئة او الساخنة سيكون نافعا لحماية البلعوم والحنجرة من الاصابات بالفيروس حتى لو كانت موجودة فهذه السوائل ستتخلص منها. 
    اما اذا شعر الشخص بأعراض المرض والتي تختلف كثيراً عن حالة الزكام والانفلونزا فليس فيها رشح او عطاس شديد ولكن اهم الاعرض هي ضيق التنفس والسعال الشديد وارتفاع حرارة الجسم فالذي يشعر بهذه الاعراض يعزل نفسه في البيت حتى عن اهله في غرفة واحدة ويتجنب الاحتكاك بعائلته وحتى اكله يكون معزولاً او يراجع اقرب مستشفى اذا كانت حالته سيئة لأخذ العلاج اللازم. 
    والحمدلله ان الحالات الشديدة المصابة بالفيروس هي 5‎%‎ فقط و نسبة 95‎%‎ تكون خفيفة الى متوسطة وتشفى بدون علاج لذلك ليس هناك مبرر للهلع او الخوف يكفي الالتزام بالعزل والتغذية الجيدة هي الكفيلة بالقضاء على الفيروس 
    واذا كان الشخص لديه امراض مزمنة او حالته المرضية شديدة جداً بحيث يكون لديه حالة اختناق و لديه ضيق تنفس بسبب السعال يراجع المستشفى لأخذ العلاج 
    واعاذكم الله من الامراض