: انتحار مدير شركة دايو الكورية العاملة في بناء ميناء الفاو الكبير مساء أمس في ظروف غامضة    
  • اخر الاخبار

    القطاع السياحي ما بعد (كورونا) بقلم : يلينا نيدوغينا




    عن واقع السياحة بعد كورونا في العالم عامة والأردن خاصة التي تعتمد السياحة كمصدر من مصادر الدخل القوي الأردني ومدى تأثر هذا القطاع في العالم كتبت "يلينا نيدوغينا" مقالاً على صفحتها في جريدة الدستور الأردنية وصفت به السياحة بعد كورونا
    في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها هذا القطاع فقالت يلينا:

    القطاع السياحي ما بعد (كورونا)

    بَعد الخطاب التاريخي لصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، وتحلّي جلالته بِبُعدِ البصيرة والحِكمة وربَاطة الجأش الذي يتميّز به دائماً في مواجهة التحدّيات، واستقراءً لتوجيهات جلالته الميدانية التي وضعت النقاط على الحروف بشأن الأوضاع المُطمئِنة في المملكة بمواجهة الفيروس، واستناداً إلى الوعي الجَمعي للشعب الذي تحدث عنه جلالته، يمكننا التنبؤ منذ الآن بأن الموسم السياحي المُقبل سيكون ناجحاً ووافراً بعديد ضخم من السياح الداخليين والمُستقدَمِين من الخارج.
     الخِطاب الملكي الذي وزعته (الدستور) على نطاق واسع، نشر البهجة وراحة البال في المواطنين، إذ أكد نجاعة الآليات الأردنية لمحاصرة الفيروس والتي تتطور باتخاذ مزيدٍ من الخطوات الفاعلة للقضاء عليه. زد على ذلك الأُمثولة التي ضربها الشعب الأردني بمختلف فئاته وطبقاته في الالتزام بأعلى مستوى لمتطلبات السلامة، والوعي الشعبي في التعامل مع الجائحة والذي فاق في الواقع مستوى الوعي لدى المواطن الأوروبي الغربي وحتى الأمريكي، فتألق إسم الأردن عالياً بما اتّخذه من قرارات وإجراءات حِمائية، ونجح بتطبيقها بصرامة من خلال قراءات واقعية أجرتها المؤسسات ذات الصِّلة بالمكافحة والتي استرشدت بتعليمات جلالة الملك، الذي أعتبره أنا شخصياً كأجنبية ولدت في بلد آخر، مِثالي ومرشدي وقائدي المُحنّك والحليم والرّزين والبارِع والفطين والحَكيم.
     من المؤكد، أن المكاتب والمطاعم السياحية والفنادق والمؤسسات السياحية الخدمية، والمدن الأثرية والتاريخية العريقة، والتي منها عمّان/ عمّون؛ البتراء؛ العقبة؛ وغيرها، تنتظر تدفقات سياحية داخلية كبيرة ومن الخارج أيضاً. فقد تبيّن لي من خلال علاقاتي الدولية ومتابعاتي لمواقع الانترنت الخاصة بالسياحة والترويج السياحي، في دول صديقة للأردن، أن دولاً مثل روسيا بدأت منذ الآن ببيع تذاكر سفر لسياحها للتوجّه إلى عمّان والعقبة بتاريخ الأول من تموز/يوليو المقبل. وهنالك اهتمام واضح في غيرها من الدول الآسيوية الصديقة لتوجيه سياحها نحو مطار الملكة علياء الدولي، نظراً للإجراءات الصارمة والناجحة بامتياز التي اتخذها الأردن بمواجهة (كورونا)، وهي ضمانة لسياحة آمنة في المملكة؛ وتجربة أردنية طليعية لم تصل إليها دول كثيرة تعاني للآن من تمدّد الجائحة على أراضيها. لذا، من المهم توثيق هذه التجربة وتعميمها عالمياً.
     ومن اللازم التنويه هنا، إلى أن مكاتب سياحية عديدة في العالم، ومجموعات سياحية أيضاً، ترفض تسفير سياحها إلى الكيان الصهيوني، إذ يشتهر هذا الكيان الاستعماري اليوم بفشله في محاصرة الفيروس، وباتّساعه في جسده، وتحدّي (حاخاماته) للسلطات السياسية، ورفضهم الانصياع لمتطلبات الحماية، ونشر هؤلاء (الحاخامات) وأولادهم الفيروس مُتعمّدين في عناصر الشرطة والجيش، وهذه الصور موثّقة ومتداولة عالمياً في فيديوهات بشعة تُنشر في وسائل التواصل الاجتماعي.
     من المهم منذ الآن الشروع بإعداد فنادق عمّان والبحر الميت والبتراء والعقبة وغيرها للسياح، أولاً للمحليين منهم، فهؤلاء سيسبقون بتجوالهم السياحي في ربوع الأردن السياح الخارجيين. وبالتالي، لزاماً وجود مستمر للأجهزة والآليات الخاصة بالكشف عن الفيروس في المواقع الأثرية والسياحية. أضف إلى ذلك، أهمية طرح برامج سياحية خاصة للسياح بأسعار مناسبة تضمن تواصل تدفقهم على الفنادق المحلية ومخيمات وادي رم السياحية، مثلاً، فتتحقّق بالتالي معادلة الربح للجانبين. 
     ومن الواجب أيضاً تطبيق هذه المعادلة على طرفيها، وتطويرها لإرضائهما، فيتحقق بالتالي ترويج أفضل للأًردن والأردنيين.
    - إعلامية وكاتبة أردنية – روسية؛ ورئيسة تحرير (الملحق الروسي) في صحيفة (ذا ستار) / (الدستور) سابقاً.