: انتحار مدير شركة دايو الكورية العاملة في بناء ميناء الفاو الكبير مساء أمس في ظروف غامضة    
  • اخر الاخبار

    بعد ليلة دامية في البصرةمواقف حكومية سريعة ومخاوف من تجدد العنف في المحافظة


    تقرير / علي المالكي

    شهدت محافظة البصرة مساء الاحد احداثا دامية اسفرت عن سقوط متظاهر واصابة مجموعة اخرين في اخر احصائية كشفتها الجهات الحكومية كحصيلة نهائية للتظاهرات التي تجددت في المحافظة  بعد اكثر من ثلاثة اشهر على توقفها بسبب ازمة كورونا واجراءات حظر التجوال المفروضة في عموم مناطق المحافظة .
    وقوبلت هذه الاحداث بردود افعال مختلفة ربما من ابرزها موقف الحكومة المركزية والذي جاء على لسان رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" الذي  رفض من خلال بيان مقتضب  احداث العنف التي شهدتها محافظة البصرة في ساعة متأخرة من مساء الاحد ، ووجه القوات الامنية بإلقاء القبض على المتورطين بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين ما تسبب باستشهاد متظاهر وجرح خمسة اخرين .
    "مديرية الشرطة" في محافظة البصرة اعلنت عن توجه قوة امنية الى موقع الحادث ، كاشفة عن اعتقال مجموعة من الاشخاص في مكتب "حزب ثأر الله الاسلامي" يعتقد انهم على صلة بحادثة اطلاق النار على المتظاهرين . 
    واضافت المديرية في بيان لها انها اغلقت مقر "حزب ثأر الله" بالكامل تمهيدا للتحقيق بملابسات حادثة اطلاق النار على المتظاهرين .
    وشهدت "مدينة البصرة" مساء الاحد تجدد التظاهرات بالقرب من "مبنى الحكومة المحلية" ، حيث حاول متظاهرون الوصول الى مبنى المحافظة في اول تحرك من نوعه لعودة الاحتجاجات الجماهيرية الى البصرة بعد اكثر من ثلاثة اشهر على توقفها .
    وانتهت تظاهرة البصرة بأعمال عنف تسببت بسقوط متظاهر وجرح خمسة اخرين في اشتباكات شهدتها "منطقة المعقل" بين متظاهرين وافراد من حمايات مبنى حزب ثأر الله الاسلامي الذي يقع في ذات المنطقة ، ما تسبب بسقوط احد المتظاهرين وجرح مجموعة اخرين نقلوا الى المستشفيات القريبة .
    وتجددت المخاوف في المحافظة من احتمالية عودة العنف المصاحب للاحتجاجات الجماهيرية ما يعني سقوط مزيد من الارواح بين صفوف المتظاهرين وغيرهم من القوات الامنية .
    الناشط المدني "احمد المالكي" دعا الى "تركيز الاحتجاجات على القضايا الخدمية وعدم الاحتكاك مع القوات الامنية" ،  مطالبا "في الوقت ذاته القوات الامنية وحمايات الدوائر الحكومية وبعض الاحزاب والجهات السياسية الى التعامل بمرونة اكبر مع المتظاهرين وعدم استخدام العنف المفرط معهم" .
    الى ذلك اوضح الناشط المدني "ماجد محمد" ان "تظاهرات البصرة وطوال الفترات الماضية تميزت بانها الاكثر هدوءا بين بقية المدن العراقية الاخرى وركزت على قضايا الخدمات ومحاسبة المفسدين واقالة بعض المسؤولين المقصرين بتنفيذ واجباتهم" .
    محمد اضاف ان "مطالب المتظاهرين مشروعة ولم يتحقق منها اي شيء" ، لافتا الى "انها ستستمر وبوتيرة اكبر خلال الايام القليلة القادمة".
    واصدرت مجموعة من "التنسيقات" في محافظة البصرة الاثنين بيانا دعت فيه القوات الامنية الى محاسبة المتسببين بإطلاق النار على المتظاهرين اضافة الى مطالبة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي العمل على تحقيق مطالب المواطنين في محافظة البصرة.
    واكد البيان على شرعية المطالب التي خرج من اجلها شباب البصرة والتي تتركز على توفير الخدمات ومحاسبة الفاسدين 
    ولفت البيان الى ان محافظة البصرة كانت وستبقى منبعا للثورات السلمية المطالبة بأبسط الحقوق التي يجب على الحكومة توفيرها للمواطنين كجزء من واجبها الاساسية .