:    
  • اخر الاخبار

    حمى الموضة !!



    بقلم نور الهدى الاسدي.
    سفيرة السلام والنوايا الحسنة. 

    بات الخروج بنفس اللباس الذي ارتداه الشاب بالأمس منقصة..وكانت هذه الحالة فيما مضى مقتصرة على الفتيات..حيث يتحرجن من الذهاب إلى مكان عام بثوب سبق لصديقاتهن أو رأينهن يرتدينه ذات مرة..وكم أوقعت هذه الحالة المؤسفة بعض الفتياة في المحذور حتى يتسنى لهن أن يتباهين بملابسهن وزينتهن الفاخرة والجديدة  في كل مجلس. وهن لايرتدينها إلا مرة واحدة فقط
    أو بضع مرات  !
    انتقال الظاهرة الى الشباب بدرجة أو بأخرى. يعني فيما يعنيه أن الانكباب على المظهر بات يشكل هاجسا مقلقا. وعبئا ماليا إضافيا. و(قيمة) بحد ذاته .
    أما الذي ينبري للقول:
    ليس الجمال بأثواب تزيننا
    أن الجمال جمال العلم والادب.
    فقد لايتهم بالتخلف والرجعية. بل قد يرجم بالحجارة  !
    الغريب أن .لابعض الشباب ولابعض الفتيات يعرفون أن الجمال المستعار. او الزينة الظاهرية. مهما بدا ثمينا وجذابا. لايعادل الجمال الحقيقي في قيمة اخلاقية أو علمية أو خصلة حسنة أو سلوك قويم يتمتع به الشاب أو الفتاة.
    تهاتف غريب وتكالب عجيب على اسواق الموضة. ومحلات الموضة وبرامج الموضة..بدعونا كشبان واعين متنورين أن نعيد النظر فيما يقلب النظر أو يصرفه عن الوجه التي يفترض أن ينظر إليها.
    الملابس على انها زينة لكن التكلف الباذخ فيها يشير إلى ضعف عقلي وخطأ في الحساب. وتقدير لما هو مقدر بدرجة معينة بأكثر مما يستحق وإضعاف مايستحق. ألم يقل ذلك الحكيم: (لاتنخدع باللباس أو المظهر. فمن اراد اللؤلؤ فليغص إلى الاعماق) !
    قد يكون للباس أحيانا اثر سلبي على الاخلاق ولهذا حرم لبس الحرير والذهب على الذكور لأنها مدعاة للخيلاء والتبختر والتعالي والمربي الاسلامي يسعى لإبعاد الشاب المسلم عن حالات الميوعة والبطر والاغترار بالقشور.
    كما أن للملابس الرثة تأثيرا نفسيا سلبيا على لابسها. لذلك كان التأكيد على نظافة اللباس حتى لو كان عتيقا.
    نرجوا أن لايفهم من هذا أننا نريد أن يخرج شبابنا بهيئة مزرية وهندام مهمل...ابدا. وإنما التحذير من شدة الانشداد إلى المظهر والتكالب عليه بما يتناسب معه أن هناك جوهرا أجدر بالتجميل والتكميل. أو على الأقل أن نوليه من اهتمامنا مانوليه من لباسنا.
    (يابني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا. ولباس التقوى ذلك خير) .