:    
  • اخر الاخبار

    تــضـحـية الأم \ مقطع قصة واقعية ترجمة للعربية .



    تــضـحـية الأم
    قصة قصيرة ترجمه للعربية\ عباس جواد وابابيل صلاح \ جامعة البصرة

    بعد أن هدأ الزلزال وعندما وصل رجال الإنقاذ إلى منزل المرأة الشابة المحطم، رأوا جثتها ميتة عبر الشقوق. لكن وضعيتها كانت غريبة نوعاً ما لأنها ركعت على ركبتيها مثل شخص كان يتعبد. كان جسدها يميل إلى الأمام وكانت يداها مسنودتين على شيء ما. وحطم المنزل المنهار ظهرها ورأسها. 
    مع وجود الكثير من الصعوبات، وضع رئيس فريق الإنقاذ يده من خلال فجوة ضيقة على الحائط للوصول إلى جسد المرأة. كان يأمُل أن تبقى هذه المرأة على قيد الحياة.
    ومع ذلك، يدلُ جسدها البارد والمتجمد أنها توفت بالتأكيد.
    غادر هو وبقية أعضاء الفريق هذا المنزل وكانوا يبحثون في المبنى المنهار المجاور. لبعض الأسباب، تم أخبار قائد الفريق من قبل قوة على أنهم ملزمين للعودة إلى منزل الخراب الخاص بالمرأة الميتة. مرة أخرى، ركع واستخدم يده من خلال الشقوق الضيقة وذلك للبحث في المساحة الصغيرة تحت جثة الميتة. فجأة صرخ بإنفعال: طفل!  هناك طفل! 
    عمل الفريق بأكملهِ معاً، وبعناية أزالوا أكوام الأشياء المدمرة حول المرأة الميتة. كان هناك طفل صغير عمره 3 أشهر ملفوف في بطانية مزهرة تحت جثة والدتهِ. من الواضح أن المرأة قدمت تضحية جوهرية  لإنقاذ ابنها. عندما كان منزلها يسقط ، استخدمت جسدها لعمل غطاء لحماية ابنها. كان الصبي الصغير لا يزال ينام بسلام عندما التقطه قائد الفريق.
    جاء الطبيب مُسرعاً لفحص الطفل الصغير. عندما فتح البطانية ، رأى هاتفاً محمول داخل البطانية. كانت هناك رسالة نصية على الشاشة. قالت فيها ، إذا استطعت البقاء على قيد الحياة و النجاة ، يجب أن تتذكر أنني أحُبك. كان الهاتف الخلوي يمر من يداً إلى أخُرى. وكلُ من قرأ الرسالة بكى . هذا هو حُبُّ الأمِ لِطفلِها !.  
    الدرس الأخلاقي : الامُ كلمة صغيرة ورسائلها قليلة، لكنها تحتوي على أعظم معاني الحب والعطاء والتضحية، فهي أنهار لا تنضّب ولا تجف ولا تتعب، تتدفق دائماً مع الكثير من التعاطف اللانهائي، فهي الشخص الحنون الذي تلجأ إليه وتشكو من همومك ومتاعبك. لذا حافظ عليها.