: الوقف الكامل للعمليات العسكرية واطلاق النار ابتداء من الساعة 00:00 بتوقيت موسكو في 10 نوفمبر عام 2020 في منطقة نزاع قراباغ الجبلية.    
  • اخر الاخبار

    الانسان الجاهلي ... بقلم \ المحامي علاء صابر الموسوي



    تتسم الجاهلية بمختلف عصورها .وشتى مظاهر وجودها. بأنها تقوم على اسس نفسية. ووجدانية شاذة. ومنحرفة. ذلك لأن الفطرة النقية. والاتجاه النفسي السليم لايقبل الشذوذ والانحراف. ولايساعد إلا على نمو الايمان. وتقبل فكرة الاستقامة. والاتزان السلوكي.
    بعكس النفسية المريضة..والشخصية المعقدة. فأنها تنزع دوما إلى الخروج عن خط الاتزان والاستقامة النفسية التي ينتهجها خط الإيمان..فالشخصية المنحلة التي تعاني من الازدواجية. وضعف الارادة...او الشخصية المصابة بالغرور. او الحقد. والكبرياء. والأنانية. او الشذوذ الجنسي والغريزي...الخ.
    ان مثل هذه الشخصية المريضة التي تعاني من فقدان التوازن الداخلي. وتعيش حالة الاضطراب. والضياع. تتجه دائما إلى المنهج الجاهلي بعد أن وجدت فيه الفسحة والمتسع للتنفيس عن عقدها المرضية. وانحرافها النفسي. وقد تحدث القرآن الكريم كثيرا عن طبيعة هذه الشخصية المريضة. وقام بتحليل تركيبها وتصوير محتوى اغوارها ليزود الانسان بالوعي. وبالفهم الاجتماعي الذي يجنبه الوقوع في هذه الهوة السحيقة. قال تعالى:(في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون ).....
    فالقرآن بتشخيصه. وتحليله يضع بين ايدينا على موضع الداء. ومنطلق الانحراف...الوجداني. والمرض النفسي الذي يعاني منه الانسان الجاهلي.فيصد بتأثيره عن الحق والهدى.
    على الرغم من وضوح الحق له ومعرفته به. تنكر له..وتكبرا واستعلاء  عليه. او رغبة في التحلل. والانفلات من قواعد الاستقامة النفسية. والمعقول السلوكي السديد. وكم كان دقيقا وعميقا كلام الامام علي عليه السلام ووصفه لهذه الوضعية النفسية والأخلاقية الجاهلية المريضة حين قال:(استهوتهم الأهواء واستزلتهم الكبرياء. واستخفتهم الجاهلية الجهلاء)..
    (صدقه به أبناء الحمية. واخوان العصبية.وفرسان الجاهلية)...(فأطفئوا ماكمن في قلوبكم من نيران العصبية. وأحقاد الجاهلية)...
    فها هي الجاهلية في كل عصر وجيل تتسم بالأحقاد. والعصبية.والكبرياء. والحمية المتزمتة. وتتميز بالأنحراف. والشذوذ الاخلاقي والنفسي.
    اذا سيبقى الانسان كبش الفداء وضحية الانحراف الجاهلي في هذه الحياة. وهو الذي يتحمل اوزار جرائمه ونتائج ضلالته...وهذه الحقيقة اشار القرآن للانسان مردودات الانحراف. والفساد الجاهلي الذي يشوه وجه الحياة. ويحيلها جحيما وعذابا.