: الوقف الكامل للعمليات العسكرية واطلاق النار ابتداء من الساعة 00:00 بتوقيت موسكو في 10 نوفمبر عام 2020 في منطقة نزاع قراباغ الجبلية.    
  • اخر الاخبار

    العصيدة اللذيذة .. قصة قصيرة ترجمة للعربية إيمان جاسم محمد فالح \ جامعة البصرة


    العصيدة اللذيذة

    في بلدة صغيرة كان يعيش فيها أختان، جين وأيلا . جين هي الأخت الكبرى
    والذكية جدة، ولكن هي مغرورة ومتغطرسة بذكائها، تظن بأنها أذكى من الجميع
    ولا تعير الاهتمام لأي شخص في هذه البلدة. أما الأخت الصغرى، فهي شابة
    جميله ولطيفه مع الجميع ألا أنها كانت شديدة النسيان. كان سكان تلك البلدة بؤساء
    الدرجة لا يملكون المال لشراء قطعة من الخبز. فقط سعيد الحظ من كان يملك
    قطعة صغيره من الطعام ليسد بها رمقه طوال اليوم.
    ذات يوم كانت أيلا جالسه قرب النافذة وتنظر إلى السماء، و فجأة سمعت صوت
    غريب هو صوت الجوع (المعدة الفارغة) وتذكرت حينها أنها لم تأكل لعدة أيام.
    لذا فكرت أيلا بأن تشغل نفسها و قررت أن تأخذ جولة حول الغابة فأخذت أيلا
    تتمشى وليس بحوزتها سوى قارورة من الماء. وبعد عدة دقائق شعرت بتعب
    و عطش شديد، وقررت أن تشرب قليل من الماء، فجأة وقبل أن ترتوي ظهرت
    أمامها إمرأة عجوز بمظهر غير مألوف؟! شعرت أيلا بالخوف و قررت الهرب،
    ونادت العجوز بصوت خافت، ابنتي من فضلك اعطني قليل من الماء لأنني لم
    اشرب الماء منذ يومين. شعرت أيلا بالأسى وقررت مساعدتها، وأخذت العجوز
    رشفتأ من الماء وقالت كم أنت لطيفه يا إبنتي، وفجأة تحولت العجوز إلى أمرأة
    رائعة الجمال، أنذهلت أيلا مما رأت !! وقالت المرأة الجميلة اطلبي ما تتمنين
    فأخذة أيلا تروي لها حياة الفقر التي تعيشها والجوع الذي تشعر به منذ عدة أيام،
    قالت لها حسنة عند عودتك إلى المنزل ستجدين وعاء سحري على الطاولة عليك
    أن تحتفظي بهذا الوعاء جيدة وان تحفظي الكلمات السحرية من أجل أن لا تفقدي
    هذا النعيم ولتحصلي على العصيدة التي ترغبينها.
    ماقالت أيلا حسنا سوف أعود إلى البيت فورآ قالت لها انتظري سوف أخبرك شي
    مهم من اجل بقاء هذا النعيم معك، عليك أن لا تكوني مبذرة بهذه النعمة، وحتى لا
    تشعرين بالجوع مرة أخرى. فقالت لها شكرا لك أيتها الساحرة الطيبة. فذهبت أيلا
    مسرعة إلى البيت و سمعت صوت خلفها "أستمتع بالطعام يا أيلا" تفاجئت أيلا
    عند سماع أسمها و أستدارت للخلف ألا أنها أختفت الساحرة !
    وعندما وصلت أيلا إلى البيت وجدت الوعاء على الطاولة وكانت جين تنظر أليه
    بدهشة عظيمة! فسألتها أختها هل أنت من جلب هذا الوعاء إلى البيت؟
    أجابتها أيلا نعم.. وأنا مندهشة مثلك تماما.
    قالت جين بدهشة إلا أننا لا نملك من الطعام شيء إنطهوا بهذا الوعاء؟ أجابتها
    أيلا.. يجب أن تكون سعيدة لأخبرك بسر هذا الوعاء السحري.
    عندها سخرت جين من أيلا وقالت لها هل أصبت بالجنون؟!
    ضحكت أيلا وقالت سوف أثبت كلام لك.. بدئت أيلا تردد الكلمات التي أخبرتها بها
    الساحرة فبدأ الوعاء بالطهي و أنتشرت رائحة العصيدة في أرجاء المنزل.
    أندهشت جين وفرحت أيلا. تناولا الأختان العصيدة وكانت ألذ وأشهى عصيدة
    يتذوقاها في حياتهما. بعد ذالك رددت أيلا مع نفسها الكلمات السحرية ولكن يبدو
    أنها نسيت بعضأ منها ! ثم قالت أيلا لأختها يجب أن أعلمك شيء فضحكت جين
    وقالت ما هو هذا الشيء، فقالت لها أيلا يالك من مغرورة. فخرجت أيلا من
    المنزل و سرعان ما تذكرت تلك الكلمات لكنها رفضت العودة وقررت أكمال
    طريقها.
    بعد لحظات شعرت جين بالجوع و أرادت أن تجرب ما فعلت أيلا ، فضربت بيدها
    وقالت تلك الكلمات فأخذ الوعاء بالطهي ولكن بدون توقف لأن أيلا لم تعلمها
    الكلمات السحرية بأكملها.بعدة عودة أيلا للمنزل و رأت ما فعلته جين وكانت العصيدة تملي المكان!. قالت
    أيلا أنه خطئي لأني لم أعلمك تلك الكلمات، شعرت جين بالأسى و تأسفت من أيلا
    لما فعلت. بعد ذلك فكرت جين وقالت "لما لا نطعم فقراء هذه المدينة "، رحبت
    أيلا بالفكرة و بدأت تتجول في البلدة و تخبر سكانها للقدوم إلى بيتها لتذوق ألذ
    عصيدة
    تشكر سكان المدينة من الأختين ولم يتبقي من العصيدة ألا الشيء القليل. غمرت
    الفرحة الأختين عند رؤية الفرحة والسعادة على وجوه سكان هذه البلدة، وبعد
    مرور وقت طويل فجأة ظهر أمامهما رجل كبير السن وقال: أنا و أحفادي
    المرضى لم نتناول الطعام منذ يومين. شعرت الأختان بالحزن و قررا أعطاء
    المتبقي من العصيدة له
    وإذا بالرجل الكبير يتحول إلى الساحرة الجميلة، تفاجئت أيلا و قالت أنها ساحرة
    العصيدة !! قالت الساحرة، أنا جدا مندهشة مما فعلتما فقد فكرتم بالأخرين قبل
    أنفسكم وساعدتم من هو فقير و جائع في هذه البلدة، ويمكنكم الأحتفاض بوعاء
    العصيدة لأنكم تستحقون هذا النعيم.
    بعد ذالك إستمرت جين و أيلا بطهوا العصيدة و تقديمها إلى الناس الفقراء و
    المحتاجين ، وههما سعيدتان برؤية الأبتسامة و الفرح على وجوه الناس