: الوقف الكامل للعمليات العسكرية واطلاق النار ابتداء من الساعة 00:00 بتوقيت موسكو في 10 نوفمبر عام 2020 في منطقة نزاع قراباغ الجبلية.    
  • اخر الاخبار

    وجوه ملائكية .. وبواطن شيطاني


    بقلم: عباس قاسم المرياني

    يبدو ان التكنلوجيا وتطورها المستمر استثمرت بشكل مبدع في العراق من خلال اللعبة السياسية التي اخذت تتطور بتطور هذه التكنلوجيا، واصبح النظام السياسي في العراق مثل اللعب الالكترونية المتدولة والمنتشرة حالياً بشكل واسع، فهذه اللعب تحتاج بين الحين والاخر الى تحديث من الشركة المصنعة لاضافة بعض التطورات الجديدة عليها، كذلك اللعبة السياسية في العراق ادخل مصنعوها العباقرة تحديثات جديدة عليها بطرق شيطانية، يتصورون انها حيلة سياسية او مهارة وذكاء، لكن هذه الحيل اصبحت لا تنطلي على الشعب الذي تمرس على افعالهم وفهمها طيلة السبع عشرة سنة الماضية، واخر هذه الحيل الشيطانية هي عملية توزيع الوزارات بينهم التي صرحت جميع الكتل والاحزاب سواء في حكومة عبد المهدي او الكاظمي باعطاء رئيس الوزراء المكلف أختيار كابينته الوزارية من الشخصيات المستقلة والتكنوقراط، لكن الحقيقة هؤلاء المستقلون والتكنوقراط اصنام فقط، ليس لهم اي دور في وزاراتهم، بل الدور كل الدور اصبح للمدراء العامون او المستشارون الذين يمثلون هذه الكتل والاحزاب، فاصبح الوزير في الواجهه لكن بدون صلاحيات، وليس له الحق في اتخاذ اي اجراء مالم يوافق عليه المدير العام الفلاني المعني في هذه الوزارة، وهذا مالمسناه في العديد من الوزارات وكيف يتحكم مدير عام ما بحقوق الشعب وخير مثال ما حصل لرواتب المتقاعدين والشهداء وغيرهم، وفي وزارة اخرى عندما يرغب وزيرها ان يمارس صلاحيته بأتخذ اجراء او امر يخدم شريحة واسعة من المجتمع يعترض احد المدراء العامون ويوقف هذا الاجراء دون سبب مقنع، فقط لاجل الاعتراض. والامثال في باقي الوزارات كثيرة لو اطلعنا عليها لولينا فراراً، هكذا اصبح التحديث الجديد لنظام الحكومة في العراق وربطه بالتكنلوجيا الحديثة، فالوزراء بوجوه ملائكية والمدراء بوجوه شيطانية، ليبقى العباقرة المصنعون هم المسيطرون.