: الوقف الكامل للعمليات العسكرية واطلاق النار ابتداء من الساعة 00:00 بتوقيت موسكو في 10 نوفمبر عام 2020 في منطقة نزاع قراباغ الجبلية.    
  • اخر الاخبار

    شي جين بينغ” يُعيد إنتاج التاريخ الصيني العربي من جديد.. رسالة الأمين (شي) ومؤتمر الحزب الشيوعي الصيني والأحزب العربية (المقالة الأولى)


    لأكاديمي مروان سوداح*
    *رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتّاب العرب أصدقاء وحُلفاء الصين – الاردن
    *تدقيق ومراجعة: أ. عبد القادر خليل. 
    بمبادرة رفاقية نابهة ورفيعة المستوى وجاءت في وقتها مواكبةً للمتطلبات الآنية الأهم، نظّم الحزب الشيوعي الصيني وعلى رأسه الرفيق العظيم (شي جين بينغ)، وأحزاب الدول العربية، المؤتمر الاستثنائي العام المشترك للحوار القيادي عن طريق قنوات الفيديو، بهدف تبادل الآراء وبحث القضايا المشتركة بين الحزب الشيوعي الصيني القائد لجمهورية الصين الشعبية من جهة، وأحزاب البلدان العربية من جهة أُخرى، بخاصة لجهة تعظيم المشتركات الإنسانية والنضالية والاجتماعية – الشعبية، وتبادل المنافع والتضامن الجماعي لتذليل العقبات العديدة التي تقف في مواجهة الصداقة التاريخية العريقة العربية – الصينية، ولتعزيز العمل لتذليل الصِّعاب الناتجة عن فيروس كورونا في العالمين الصيني والعربي، وعلى وجه الكرة الأرضية بأكملها، وللقضاء على الجائحة الفيروسية، إنقاذاً للبشرية من شرورها ومكائدها واستهدافاتها القاتلة.

    وبمناسبة افتتاح أعمال هذا المؤتمر الاستثنائي الواسع التمثيل؛ “مؤتمر الحوار بين الحزب الشيوعي الصيني وأحزاب الدول العربية”؛ وجّه الرفيق (شي جين بينغ)، بتاريخ 22 حزيران/ يونيو 2020م، أطيب تحياته وتمنياته للمجتمعين والبشرية، وتقدّم نيابةً عن الحزب الشيوعي الصيني الباني؛ وبالأصالة عن نفسه؛ بالتهاني الحارة لانعقاد الاجتماع، وبالتحيات الأخوية والرفاقية الصادقة والمُفعمة بالأُخوّة لقادة أحزاب الدول العربية الحضور في أروقة هذا المؤتمر الدولي الالكتروني.

     الملاحظ في رسالة التحية التي وقّعَها الرفيق (شي)، تركيزه في مطلعها على العلاقات الصينية العربية، تاريخياً وحضارياً وواقعاً مُعاشاً، وأكد للمرة الألف وذكّر أنها “ضاربة جذورها في أعماق التاريخ، وتتطور وتتجدّد على مرّ الزمان”. واستطرد الرئيس لتذكير الأُمتين الصينية والعربية، ان هاتين الأُمتين “الصينية والعربية صديقين عزيزين في طريق الحرير القديم، وصارتا شريكين حميمين في بناء “الحزام والطريق”- الجديد، سعياً وراء الأحلام  لتحقيق رخاء الدولة ونهضة الأمة”.

     لماذا تحدث الرفيق (شي) عن كل ذلك الآن بالذات؟ 

     أن يتناول الأمين (شي) شخصياً علاقات الجانبين العربي والصيني، إنما يكتسب الأمر أهمية طاغية ومتفرّدة في شكله ومحتواه موضوعةً تاريخية وسياسية، وهو إلى ذلك تأكيد على أهمية الدور والواقع والموقع العربي في عَملانية تطوير وتجذير العلاقات بين الصين والعرب، بجهود رئاسية صينية واضحة ومتواصلة مع ممثلي القوى الشعبية العربية يُشكر عليها الأمين (شي).

     ويتصل كل ما تقدم بما يشهده عصرنا من صراعات دولية دامية ولا رحمة فيها، في فضاءات السياسة، والعسكرية، والإعلام والصحافة، والحرب الأيديولوجية والسيكولوجية من جانب قوى غير منصفة وغير موضوعية كاره للإنسانية، تستأسد يومياً على الصين والعرب في وقت واحد. يحدث كل ذلك عشية الإعلان عن الصّلف الصهيوني تطلعاً إلى ضم البقية الباقية من فلسطين المحتلة للكيان الصهيوني، المعادي لكل المبادىء والقيم السماوية والوضعية، رغبةً من المعسكر الاحتلالي إجراء قطعٍ في العلاقات العربية الصينية، كما في السياسة كذلك في الجغرافيا والعلاقات النفسية لعالمينا العربي والصيني المتصادقان دهرياً. 

     تحيات وتمنيات الرفيق القائد (شي) تتجيش بمعانِ كثيرة جداً، لعل من أهمها؛ ونتمنى لها النجاح؛ العودة لهذين العالمين الصديقين إلى الماضي الحضاري المزدهر بينهما وتطوير صلاتهما بعمق، ولأجل تذكير الأجيال بما خطّته أيادي المؤرخين في هذا المضمار وكاد ينتهي لولا تركيز الصين عليه، وإلقاء الأضواء الصينية الكاشفة لإبعاد العتمة عن علاقاتنا الثنائية معها، والتي تستمرئ بعض وسائل الإعلام غير الإنسانية أن تنجح في مسعاها لقتل كل بصيص نورٍ عربي لتحالف وصداقة عربية صينية حقيقية، تُماثل تلك التي طوتها صفحات التاريخ بفعل الاستعمار العالمي الطويل، الذي جثم على صدور العرب وأوطانهم واعتدى على الصين والصينيين وقتل عشرات الملايين من أمتينا الناهضتين بهدف وقف نهضتهما التاريخية والحضارية.. 


     لكن الصين، وفي وثائق حزبها الباني ودولتها الصديقة، ما زالت تحتفظ بهذا التاريخ العريق لشعبينا العربي والصيني،  ومَن يرنو لمعرفة المزيد حول هذا الموضوع الشيّق، يمكنه البحث عنه في مكتبات الصين، لكن في البداية يجب عليه أن يتوجه إلى مكتبات الحزب الشيوعي الصيني الحافظ للتاريخ ومعناه وتطبيقاته الإنسانية، فيجد ضالته وكنوز التاريخ العربي الصيني محفوظة على أرففها وفي حواسيبها بعناية فائقة.