:    
  • اخر الاخبار

    استغرقهم 10 دقائق ليدينوا الفتى ذو الرابعة عشر جورج ستيني جونيور. و 70 سنة بعد اعدامه لتبرئته: \ ترجمة المقال للعربية \زينب سامي \ جامعة البصرة



    بواسطة ليندسي بيفير.
    18 من ديسمبر 2014.
    الواحدة واربع وعشرين دقيقة مساءً.


    تمت الترجمة بواسطة:
    زينب سامي عبد الجبار عبدالله


    في شهر مارس 1944, في اعماق الجنوب في جيم كرو أتت الشرطة من اجل الفتى ذو الرابعة عشر جورج ستيني جونيور. ابوية لم يكونا في المنزلِ. أخته كانت تختبئ  في قن الدجاج خلف منزلهم في الكولو, طاحونة منفصلة في المدينةِ بجنوب كارولينا, خلال ذلك قامت الشرطة باعتقالِ جورج ستيني وأخية الاكبر جوني واخذهم بعيداً. تم ايجاد فتاتين يافعتين مقتولتين من البيض تم قتلهما بوحشية وضربهما في منطقة الرأس بواسطة سبيكة من السكك الحديدية ورميهُما في خندق مائي. هو واخته الصغرى واللذان كانا من اصحاب البشرة السوداء, قد قيل أنهم اخر من رأوهم على قيد الحياة. لاحقاً قامت السلطات بأطلاق سراح ستيني الأكبر وتوجيه اهتمامهم نحو جورج. "الشرطة كانت تبحث عن شخص لألقاء اللوم عليه, لذلك هم قاموا باختيار أخي ككبش فداء". هذا ما أخبرتهُ أخته ايمي روفنير ويلتيكس- تي في وقتٍ سابق من هذا العام.
     في 16 من يونيو عام 1944 تم اعدام جورج ليصبح اصغر أنسان يتم اعدامه في العصرِ الحديث, في يومِ الاربعاء بعد سبعين سنة تمت تبرئته. قضية ستيني ضايقت المدافعين عن الحقوق الانسان لسنوات, تم التحقيق معهُ في غرفةٍ صغيرة لوحدهِ بدون والديهِ او محامي. (غيديون في. واينمرت وهي القضية التي تضمن حق الحصول على محامي لم تصرح حتى عام 1963 ). أدعت الشرطة أن الفتى اعترف بقتل بيتي جون بينكير 11 عام و ماري أيما توماس 8 سنوات  وأنه اراد ممارسة الجنس مع بيتي لذلك هم سارعوا به الى المحكمة. بعد المحكمة التي استمرت لساعتين و10 دقائق تناقشوا فيها هيئة المحلفين, تم ادانة ستيني بالقتل المتعمد في 24 من أبريل وتم الحكم عليهِ بالموت بواسطة الكرسي الكهربائي, تبعاً لكتاب مارك أر.جونيس في ذلك الوقت كان العمر المحدد لتحمل التبعات الجنائية هو 14 عاماً. محامي جورج والذي كان شخصية سياسية محلية لم يطلب الحصول على الاستئناف. محاكمة ستيني الاولى, الادلة القليلة وسرعة أدانتهُ توضح كيف تم خداع فتى يافع من اصحاب البشرة السوداء من قبل نظام العدالة للبيض. خلال المحكمة ذات اليوم الواحد قام الدفاع باستدعاء عدد قليل من الشهود او بالأحرى لا احد. لم يكن هناك تسجيل مكتوب لاعتراف ستيني. حاضراً معظم الذين من الممكن أن يدلوا بشهادتهم موتى وايضاً معظم الادلة قد دثرت.
    حقائق جديدة ظهرت للعيان دفعت القاضي كارمن مولن المسؤول عن القضية لإلغاء ادانته في يوم الاربعاء بعد 70 سنة من إعدام ستيني. مولن كتب " لا أستطيع التفكير في ظلم أعظم من سلب الحقوق المشروعة لأحدهم والذي تم اثباته في هذهِ القضية". طاردت القضية المدينة منذ حدوثها ولكنها اكتسبت اهتمام جديد عندما قام التاريخي جورج فيرسون احد اعضاء مجلس الادارة في مدرسة محلية والذي نشئ في نفس مسقط رأس ستيني بدء في البحث بالقضية منذ بضع سنوات سابقة. منذ ذلك الحين, زميل ستيني السابق في السجن ادلى بتصريح ان الفتى قام بأنكار التهم الموجهة له قائلاَ "أن لم افعل, لم افعل ذلك" ولفورد هنتر قال ان ستيني أخبره " هو قال, ’لماذا قد يقوموا بقتلي لشيءً لم أفعله’".
    في عام 2009 خطط المحامي لتقديم ادعاءات عائلة ستيني للمحكمة, لكنهُ قام بالانتظار بعد علمه أن رجل من تنيسي والذي لم تكن تربطه صلة قرابة بستيني يمتلك حجة غياب لستيني ولكن الرجل لم يظهر ابداً, ذلك ادى الى تأخر المحاكمة ولكن لم يوقفها. " كارولينا الجنوبية لا زالت تشير الى جورج ستيني كقاتل." مات بورجيس أخبر سي أن أن في وقتاً سابق من هذا العام. "لقد احسسنا أن هناك خطباً ما علينا إصلاحه."
    تفاصيل جديدة بدأت بالظهور, عائلة ستيني قالوا أن اعترافه كان بالإجبار. ستيني كان لديه حجة غياب لم تظهر من قبل والتي كانت اخته ايمي روفنير 77 عاماً. هي قالت بانها كانت معهُ خلال الوقت المعلوم للجريمة, لقد كانا يحرسان ابقار عائلتهم بالقرب من السكك الحديدية عند منزلهم عندما رأوا الفتاتان على دراجاتهم الهوائية. "هما قالا, ’هل يمكنكما اخبارنا اين نستطيع ايجاد بعض المايبوبس؟’." تذكرت روفنير اقوالهم وفقاً لـ ويلتيكس – تي في. "نحن قلنا ’لا’ وهما ذهبا في حال سبيلهما". تم اتهام ستيني بقتل هاتين الفتاتين خلال التقاطهم للزهور البرية, عائلة ستيني هرعوا الى منزلهم. أخيه شارلز والذي الان في 80 من عمره قال في تصريحه بأنهم لم يتفقدوا ماذا حدث لأنهم كانوا مرعوبين. " انا وعائلتي أمنا بأن اعتراف جورج واعدامه هو فعل قد يحدث لأي فرد من عائلتنا", هذا ما كتب في تصريح شارلز ستيني الذي اقسم عليه. سابقاً في هذه السنة تم فتح القضية سريعاً وفي جلسة الاستماع في يناير طالبوا عائلة ستيني بمحاكمة جديدة. استمع مولن الى ادعاءات من اخوان واخوات ستيني, كان هناك شاهد من حفلة البحث التي اقيمت لإيجاد الفتاتين والتي عثروا فيها ع جثث الفتاتين وايضاً الخبير الذي حلل اعتراف ستيني. احد خبراء الصحة النفسية للأطفال قام بتقديم تصريح هذا الاسبوع ان اعتراف ستيني كان لا يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار او يوثق. "في رأي المهني اعتماداً على شهادتي في الطب النفسي, الاعتراف الذي ادلى بواسطة جورج ستيني جونيور في 24 من مارس عام 1944 التشخيص الافضل لاعتراف ستيني انهُ كان بالإكراه والإجبار وهو اعتراف مغلوط." هذا ما اخبرتهُ اماندا سالس وفقاً لـ أن بي سي نيوز "اعترافه غير معتمد". ومع ذلك ادعى البعض ان اعتراف ستيني بالقتل من الدرجة الاولى كان واضح وصريح.
    في ذلك الوقت احد الضباط والذي يدعى أش.أس. نيومان كتب في أقواله "لقد اعتقلت فتى أسمه جورج ستيني, وهو قام بالاعتراف واخبرني ان يمكن ان أجد قطع من الحديد بطول 15 أنش هو قال بأنه قام بوضعهم بالخندق المائي على بعد 6 امتار من الدراجات الهوائية." وهذا كان من بعض المستندات التي تواجدت في ذلك اللحين.  جايمس غامبل والذي كان والده الضابط المسؤول عن البلدة في ذلك الوقت اخبر الهيرالد في عام 2003 انهُ كان في المقاعد الخلفية للسيارة مع ستيني عندما قام والده بإيصاله  الى السجن. "لا يوجد شك ابداً بأنه كان المذنب" هو قال " لقد كان يتكلم كثيراً عن الجريمة, هو قال بأنه كان متأسف جداً ’أنا لم أرد قتل الفتاتان’". بعد 84 يوم من حادثة موت الفتاتان تم أرسال ستيني الى الاعدام بالكرسي الكهربائي. في الوقت الحالي من يصدر بحقه حكم الاعدام يتم الانتظار قبل تنفيذ الحكم سنوات وحتى عقود على امل ظهور دلائل جديدة. كان طول ستيني حوالي 5 اقدام ولا يزن اكثر من 100 باوند كان الكرسي الكهربائي كبير جداً بالنسبة لجسدهِ النحيل. في ذلك الوقت انتقلت الاخبار خلال الجرائد ان ستيني كان عليه ان يستعين بالكتب لتوضع تحته حتى يصل الى القطعة المخصصة للرأس في الكرسي الكهربائي . عندما تم تشغيل الكرسي سقط القناع من على وجهه لحجمه الكبير مقارنةً بوجهه مظهراً وجهه المرعوب للجماهير.

    عائلة فيدرسون و ستيني ذكروا بأنهم لم يطالبوا بأي اعتذار " هنالك فرق: الاعتذار هو مسامحة شخص على شيء قام بفعله" نورما روبنسون ابنة اخت جورج ستيني اخبرت ماننغ تايمز. "لم يكن هناك خيار لأمي, عمتي او عمي نحن لم نكن نطلب المغفرة". مع ذلك هم قاموا بالمطالبة بما يعرف  "أمر كورام نوبيس " والذي يعني أن هنالك خطأ تم ارتكابه.