: انتحار مدير شركة دايو الكورية العاملة في بناء ميناء الفاو الكبير مساء أمس في ظروف غامضة    
  • اخر الاخبار

    فوضى الوقت ! _ بقلم الاعلامية \ فرح الطائي



    الوقت المهدور.. فرص مهدورة.. سواء كانت فرصا(مالية ) أو (ثقافية)..
    البعض منا يفرط بأوقاته ويبذر ويسرف أكثر مما يبذر ويسرف بأمواله.. في حين أن الوقت مال. كما يقول أصحاب المال...
    ونحن نقول إن الوقت(فرص) فرصة للتقرب إلى الله.. فرصة للكسب الثقافي أو المادي..فرصة للتعارف..الخ.
    أوقات طويلة للثرثرة....
    اوقات غير محددة للتسكع والتطلع في واجهات المحلات...
    اوقات ممدودة وممطوطة للجلوس الى(،الانترنيت )....
    اوقات مفتوحة للهو واللعب والسهر والعبث..
    أوقات مبددة على مصاطب المقاهي ومنعطفات الشوارع...
    أوقات شاسعة للنظرات البلهاء الفارغة....
    لماذا ذلك؟!
    لاننا نعتبر الوقت ملكا يمكن أن نتصرف به كما نشاء حتى ولو أتلفناه وأرقناه على الأرض. وبذرناه تبذيرا  !!
    ليس المبذرون بأموالهم فقط(إخوان الشياطين) ...المبذرون بأوقاتهم كذلك..
    لان الوقت غير المعمور أو المملوء أو المشغول بالعمل الصالح والنافع. والذي بلا مردود إيجابي.. هدر ..وأي هدر!!
    أحد الذين يعرفون قيمة الوقت. وقد وظفه توظيفا جيدا. يقول(الوقت ارخص شيء في الوجود. وهو الشيء الوحيد الذي لايمكن شراؤه ) !
    إنه مخترع الكهرباء(أديسون).
    أجر أحصاء للاوقات المهدورة سدى.. ستحصل على نتائج مذهلة. فإذا كانت قطرة الماء التي تنزف من حنفية عاطلة...قد تملأ خزانا كبيرا بعد ساعات من نزفها... فكم من الساعات والايام والاسابيع والشهور والسنوات تذهب مع الريح...أو في (المجاري) مع الفضلات... أو في الترهات عبثا. ؟!
    تأمل في أن ساعة تفكر يمكن أن تنتج(مشروعا) ...(كتابا).. (حلا لمشكلة )..(اكتشاف لنظرية) ...(هداية إلى الطريق الصحيح )....( إنقاذا لمستقبل مهدد) ...الخ.العالم الذي قضى أوقاتا مهمة في التعرف على (الجراثيم )...باستور يقول: إذا أضعت دقيقة واحدة من حياتي. أحس بأنني اقترفت جريمة ضد الإنسانية.....!!!!
    لأنها يمكن أن تكون دقيقة(إنقاذ) للانسانية فيما يبدعه عقله !
    إليك بعضا ممن عرفوا قيمة الوقت عسى أن تعرفه مثلهم......
    ان قيمة الوقت كقيمة المال. كلاهما قيمته في جودة انفاقه وحسن استعماله! (أحمد امين).....
    انه يحدثنا عن ( الزمن النوعي) لا الكمي المعدود بالثواني والساعات. فكم من ساحة الزمن مشغولة بما يبقى بعد أن بفنى أو يذهب الزمن؟!
    وقال مجرب:
    الزمان هو المادة الخام في يد الانسان. كالخشب في يد النجار. والحديد في يد الحداد. فهو يستطيع أن يصوغ منه حياة طيبة سعيدة أو سيئة بائسة.......
    وقال(بوسيسه) أحد الفلاسفة: أن ساعات الانتباه التي نقضيها في المدرسة. توفر علينا كثيرا من ايام التعاسة في الحياة....
    ويقول(بنيامين فرانكلين): إذا كنت تحب الحياة فلاتضيع الوقت سدى. لان الوقت هو مادة الحياة....
    لكي نحل مشكلة(فوضى الوقت) ...لنتذكر المثال التالي: لدي مبلغ من المال وعندي عدة احتياجات:طعام. شراب. لباس. كتب. القيام برحلة. شراء لعبة...الخ.
    هل يصح أن اريق مالي كله على مائدة الطعام.  أو على مشترياتي من الألبسة.  أو الكتب. أو الرحلة. أو الألعاب؟
    الحكمة...عقلي..يقول لي: إعط لكل حاجة استحقاقها من المال....
    الوقت..كالمال.تنتظره احتياجات. فهل يصح أن ننفقه في حاجة واحدة فقط؟!