: انتحار مدير شركة دايو الكورية العاملة في بناء ميناء الفاو الكبير مساء أمس في ظروف غامضة    
  • اخر الاخبار

    الصين والعالم: المصير المشترك في مواجهة الأُحادية القطبية


    بقلم: عبد الحميد الكبي
    *الكاتب #عبد الحميدالكبي: مُعتمد للكتابة والنشر في شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية بالجزائر؛ ومستشار رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين والإعلاميين والكتاّب العرب أصدقاء وحلفاء الصين؛ وباحث في العلاقات الصينية #اليمنية.
     تسير بكين بخطى للتطور والتفوق في مجالات عدة، أهمها مجالات التكنولوجيا والاتصالات والتقنيات بشكل لعام.
    بعد النجاح في مختلف القطاعات مثل البُنى التحتية والنقل بما فيها السريعة والملاحة الجوية والبحرية، وتحديث الأسطول التجاري البحري، وقطاع الاتصالات ثم الاستثمارات الضخمة، يتأكد نجاح الاستراتيجية الصينية للاستقلالية السياسية من خلال التركيز على قاعدة الصناعات الثقيلة والتكنولوجيا الرفيعة، إذا لا يمكن لبلد إحراز التطور الحاسم بدون بُنى تحتية حقيقية في هذه القطاعات.
     لذلك، انعكس هذا النجاح الصيني على مختلف المجالات، وبخاصة الاتصالات ووسائل النقل البري والبحري بأشكاله المتعددة، أضف عليها الانشاءات والطب والهندسة وغيرها الكثير، وبالتالي غدت الدولة رائدة فيها، وفي طليعتها “الجيل الخامس”، إذ أصبحت الدولة الصينية مثالاً يُحتذى للدول الأخرى، وهرولت إليها مختلف العواصم لتوقيع اتفاقيات تعاون وتنسيق ونقل للتكنولوجيا عبر الحدود، ضمن مبادرة الحرير العصرية – “الحزام والطريق”، الذي يُعد طريق التجارة العالمي الجديد، الذي يهيكل التجارة العالمية الآن ومستقبلاً.
     وبهذا تكون بكين قد قطعت شوطاً في تثبيت عملتها ال “يوان” في التجارة العالمية، للتخلص من هيمنة الدولار. ومن مقومات نجاح بكين لتحقيق مِثال دولي للشعوب، التفكير بجعل عملتها دولية رئيسية في التجارة العالمية، لذلك هرعت دول أخرى لاستنساخ النموذج الصيني الذي تقدم على خط واحد في المواءمة ما بين القوة العسكرية والقوة التجارية، وتكامل روافعهما، والضخ في بُنيتيهما مادياً وهندسياً، وبتخليق الأفكار الجديدة لمساندتهما، كي تحقق الصين قفزة نوعية نحو تحولها إلى قوة اقتصادية حقيقية في مسار العصر الصيني الجديد ضمن مستقبل المصير المشترك للبشرية الذي لا يوجد فيه لا “قوة عظمى”، ولا هيمنة أحد على أحد، ولا “سيطرة على العالم”، فهذه أفكار امبريالية، غالباً ما يَبتعلها ويَهضمها دون وعي وبدون تفكير القرّاء وأصحاب الكتابة والتخصص بالشأن الصيني.
     لذلك قد يشهد العالم في الفترة القريبة ميلاد علاقات جديدة لنظام عالمي .ينحو نحو العدالة في العلاقات الدولية، لكن في حال إحراز نجاحات كبيرة في هذا المجال تمهد لهذا النظام يكون للصين فيه دور كبير وفعّال.
     تنشر الإمبريالية ومَن يدور في فلكها من الكُتّاب غير المتخصصين وغير العادلين سياسياً، ما يُسمّى بـِ”الخطر الصيني”، أو “القوة العظمى الصينية”، وهو أمر يُمهّد إلى تبرير هيمنة القوى الاستعمارية على العالم، للإضرار بالصين وأصدقائها ومصيرهم المشترك لصالح الأُحادية القطبية الغربية، وللإبقاء عليهم متأخرين أمام التفوق التقني والاقتصادي الصيني والعالمي.
     لا تُشكّل الصين خطراً على العالم، فالسياسة الصينية ثابتة ومتزنة، وقائمة على مبدأ الشراكَة، والمصير المشترك للبشرية أجمع، لهذا نرى ونستشرف عدم استمرار نظام القطب الواحد، المتحكم حالياً في العالم في ظل التغيرات الجوهرية التي يتعرض إليها.
    • التدقيق والتحرير: أ. مروان سوداح.
    • المراجعة والنشر: عبد القادر خليل.