: روسيا: وكالة إنترفاكس: روسيا أحبطت مخطط هجوم "إرهابي" في أحد مواقع شبكة الكهرباء في كالينينغراد    
  • اخر الاخبار

    ليل الحكايات ...بقلم توفيق اسكندر

     


    تنويه: هذه حكاية لها بداية لكن لن يكون لها نهاية ولن تقف عند حدود ما ...أفقها طيف وعمرها أزل ..كتبت بقلب شهريار الليالي والأسفار وصاغتها شهرزاد الحكايه بأرق العيون .. بجفونٍ مسدله تعتقت بخمر الروح منها .. ومازالت الليالي تتوالى والحكايا ....

    غاب بعيداً وهو يحملق في الماضي ليعبر سحب الآتي ..حاضره غيبوبه أغشت تلافيف العقل ..تجاوز حدود الوجع المزمن ..استرق الحلم من الألم وأبحر بعيداً في يخضور البلاد وجمال العباد ..هناك عالم ٌ من ضياء تثمر فيه الأماني ..بصيصها انعكاس ياقوتٍ ومرجان ..طيبها من صدى مسكٍ وعنبر .. كيف لايغيب إلى هذا السحر المهيب ..ماشياً على أجنحة الروح .. متخلصاً من أثقالٍ عبثت في أرجاء كيانه ..من ظلام .. ظلامٍ دامس خيّم على النفس حتى أعمى وحدتها .. يمضي .. يمشي .. يهرول .. كيف لا وهناك على مدى الخيال بقعةٌ من نور يدركها .. يراها .. فالبصيرة مخزون العقل والبصر .

    هناك جوهر الأشياء وبهجة الصور والتصور .. عالمٌ من صفاء .. من نقاء .. أبيضٌ .. أبيض .. ينبض برسم القلب .. بحبر الروح والقلم ومايسطرون .. هناك في عالم السحر والمسحور .. تكثر الأطياف وطيب الرغبات رقص الأمنيات ..يستدرك مايرى الآن ويركض .. يلعن عتمة ماكان .. تتسع الرؤى ويزداد الوميض يرى والحيرة في كل مايرى .. تبرق عينان أمنيه من أمانيه التي يسعى لوجودها .. لخلقها .. وها هي بين ساحرٍ ومسحور تتهادى بعرائش من عنب أحمر وحصاد نرجس وياسمين .

    أسرع ياأنا أركض .. أمامك روح الحنين وجمال عمر لم يأبه لتوالي السنين ..تمسك بأهداب الحلم أسرع .. بل وأسرع .. ماكان كان ..امضي انسى لاتبالي فالوقت ثمين .. هنا مرتع أوهامك .. هنا ملعب وموطن أحلامك .. هنا الجمال الذي زهقت روحك في البحث عنه ..

    مدَ يدك لتلاقي يديها .. أسرع الخطا ليضمّ صدرها صدرك ..أمسك مزايا الوقت وصلّي لها في عناق يطول مع شفتيها .. حياةٌ هي لاشيب فيها .. أمسك بتلابيب العمر ومابقي .. هنا ..هناك حيث هي .. ينبض رحم الكون لينجب زمناً آخر .. أسرع ياأنا .. أسرع .

    أنا الهارب إليك من وجع السنين ..مضمخٌ بدمع القلب .. حاملاً بساتين النرجس وأطواق الياسمين .

    أنا الغارق بظلمات بحر غيابك .. أنقذيني .. لبحر نورك أرشديني ..

    أنا المهاجر إليك منذ الأزل .. عشقت الترحال .. حقيبة العمر على الكتفين ..متنقلاً بين الأكوان بحثاً عنك .. أوجع طول المسير عمري ..غرقت بك وبدأت مسيرة حياتي .. خيالاتي ترسمك تقيد لاحدودك

    من جمال روحك ياسحر الأماني .. كالصدق المتجسد في عينيك .. كحقول ابتسامتك ..بداعب الهذيان الذاكره بلحن أغنية : اشتروني واشتروا خاطر عيوني ..ريحوني ...تعلو وجهه ابتسامة رضى ويهمس :إشتريتك كلك والثمن عمري أعطيك .

    لاتسأليني والأحرى لاتسألي عاشقاً تلظى كيف أحبك ؟ دعِ خفقان القلب يجيبك .. دعِ السعاده التي هو فيها ..يعيشها تجيبك ..دعِ لمعة العيون في مرمى الجفون تجيبك ..دعِ الشوق ..انتظاري ..قدري .. آهات صدري من فرحي .. آهات حزني من افتقادك ..من بعدك أين أنت ؟

    اسألي الحياة بمعانيها بكل مافيها ..اسألي واسألي كل ذاك يجيبك .

    لم يخذله الإحساس ولا الإيمان بوجودك .. فكيف لايتيه فيك وفي ربوعك همس الجمال .

    يعود لنفسه ويقول إعترافاً : سأحبك مادام النبض وما بقي الحب ياأميرتي . بحثت كثيراً وانتظرتك عمراً ولايضيرني المزيد من انتظار ..روحي على موعد مع روحك منذ دهور ..أتيت والتقينا ..وصلت لميناء أمنها وأمانها .. لغدها ..لسفرها ليستقر الحال بعد عمر ارتحال .. أنام على نسائمك لأستيقظ على رحيق عطرك .

    مولاتي

    الحب تجلي وحالةٌ في المطلق تُعاش مداها الكون..روحي الهائمه يامولاتي في عالم من جمال وحب أكبر من قدرت بعضهن على إدراكي .. لهذا طال البعاد وغربني .

    أعلم أني قصةٌ غريبه .. أقف أمامي كثيراً وأخاطبني .. أعيش عالمين اثنين .. الأول الذي نحن فيه والآخر الملكوت .. صدري وسع المدى والقلب أكبر من المحيط .

    غامضُ ولا أعرف لذاتي قرارٍ أو جواب .. زوربا ياذاك الطائر حلق .. قلق أنا وحريتك جزء يسير من رحابي .. من جبالي ووهادي ..

    بحثت عنكِ أنت لأرتب أشلائي المبعثره في حوافي الدنيا والمجرات ..فيك عالم أحبه ويحتويني ..حين تقرئيني افهميني .. خذي بقلب علَّه يستريح ..

    لهذا أحملك معي لعالمي وأحتاجك ياحبيبه .

    لعالمي الصافي النقي حيث البياض المطلق الذي رسمه خيال الأنبياء وإيمان الأتقياء ..عالمٌ كالبلور .. وطنٌ أريدك لأستقر في رباه .

    هل عرفت الآن من أين حبي ومكان عشقي ؟

    أولد فيك من جديد من رحم حبكِ الأبدي أنت أيتها الأنثى الكونيه عشتار .. وكل عشتار إله .

    لحظة سكون .. صمت مطبق يعلو فيه وجع الماضي السحيق ...

    للصمت كلامٌ لايسمع .... ماأروع ماقاله جبران النبي : ( لاتغرق في الحياة بحثاً عن الأنثى .. بل إغرق في الأنثى بحثاً عن الحياة )

    وكان من نصيبي الغرق مرتين الأول بحثاً عنك والثاني الغرق حياةً فيك .

    حبيبتي

    ما أروع السماء  التي أرسلتك وكونتك ..أيتها الأيقونه ياريحانة العمر أن

     

    بض بك ويخفق لك :

    واقلباه ساحرتي

    لبحركِ شوقي واشتياقي

    نورٌ من نور

    من شفتيك كل حبور

    أتوهُ ..أتوه

    بين الجفن والعيون

    عنقٌ

    من سندسٍ حرير

    غنجُ حبٍ ودلال

    هلّا غمرتني بأضلعك

    أعيشكَ بالتفاصيل

    كما يكون الغرام ياأميره

    بل الغرام ذاته ياحبيبي

    ماأروعك

    متيم حدَّ الوجد أنا

    أُحِبُكَ ومائي يرويك

    ماؤُك عسلٌ فيه

    الشفاء

    لنغرق حدًّ اللارجوع

    حبيبي

    لاعودةٌ إلا إليك حبيبتي

    مسكنٌ بين الحشا والضلوع

    تتشوش الأفكار ..تختلط  المعاني ليصحوَ جلجامش والبحث عن الخلود .. ماالموت ؟ مالحياة ؟ ....يهمس لهمسه ويقول :

    الكون ودورة الحياة دائره .. كل نقطة في محيطها بدايه ونهايه في ذات الوقت .. إذاً هي ولاده دائمه ليس بها نهايه ..هل علمت الآن ياسيد القوه والبحث عن الخلود أين الخلود؟ ..

    هذه هي الحقيقة الأزليه التي جبل الله فيها خلقه وكانوا الأقرب إليه .. وهذا هو العالم الذي أهرب إليه ..

    أغمضي عينيكِ لسفر الريح .. حلّقي في السماء عالياً وانظري إلى الأسفل ..هل ترين ؟ كل شيء صغير وأنت في الأعلى الحقيقة الكبيرة الناصعة الخالدة .. أكتبكِ حكاية زمن ..رواية عمر .. طيفٌ في عالم من سحر يحملني لبريق روحك أتسامى بها لعالمٍ من نور .. لا تسأليني كيف عرفت درب العبور ..

    أعود لأقول :

    مخمورٌ حدَّ الثماله والتوحد

    بسماء

    أعانقكِ بين النجوم

    عودي لتقولي :

    أسكرني خمركَ

    ولم أذقه بعد

    فأي ليلٍ سيحتوي

    وجد جنوني

    وأي فجر سيجلي

    عبثَ الأفق

    ياحبيبه :

    خمر شفتيك يؤرجحني

    بين الغيمات

    يرميني بنور القمر

    واللآه تعن في مزمار

    القصب

    هذا هو العمر ..أضيئي الليالي .. واكتبي المسير فكل له مصير .. أرسمينا في لوحات العيون أغانٍٍ ولحن من خلود

     .

    الفنان والممثل  القدير

    توفيق اسكندر..