: روسيا: وكالة إنترفاكس: روسيا أحبطت مخطط هجوم "إرهابي" في أحد مواقع شبكة الكهرباء في كالينينغراد    
  • اخر الاخبار

    طائر البلشون ( مالك الحزين ) الأبيض سارة أورني جيويت ترجمة : هبة حسين حمود


    طائر البلشون ( مالك الحزين ) الأبيض

     بقلم: سارة أورني جيويت

    ترجمة :  هبة حسين حمود 

    كانت الغابة مظلمة تمامًا عندما سارعت فتاة صغيرة عبرها ذات مساء صيفي في يونيو. كانت الساعه الثامنة في ذلك الحين .وسيلفي تتساءل عما إذا كانت جدتها ستغضب منها بسبب تأخرها .

    في كلِ مساء ، تُغادر سيلفي منزل جدتها

     في الساعه الخامسة والنصف لإحضار بقرتهم إلى المنزل .تقضي الحيوان العجوز  أيامها في الخارج في الريف  تأكل العشب الحلو . كان إحضار البقرة للمنزل ليتم حلبها وظيفة سيلفي . عندما سمعت البقرة صوت سيلفي تُناديها،  كانت تختبئ بين الشجيرات .

    في هذا المساء ، أستغرقت سيلفي وقتاً اكثر من المعتاد لأيجاد بقرتها. أسرعت الطفلة مع البقرة عبر الغابة المظلمة .تتبع طريقاً ضيقاً يؤدي إلى منزل جدتِها . توقفت البقره في مجرى نهر صغير للشرب . بينما سيلفي كانت تنتظر ، وضعت قدميها الحافيتين في الماء البارد والعذبَ للنهر .

    لم تكن أبدا من قبل وحدها في الغابة في وقت متأخر كهذا . كان الهواء مُنعشاً و لطيفاً . شعرت سيلفي وكأنها جزء من الظلال الرمادية و أوراق الشجر الفضيه التي تتحرك في نسيم المساء .

     بدأت تفكر كيف انها جاءت إلى مزرعة جدتها قبل سنه واحدة فقط . قبل ذلك ، كانت تعيش مع والدتها و والدها في مدينة صناعية مكتضه قذره. في أحد الأيام ، زارتهم جدة سيلفي ، وأختارت سيلفي من بين إخواتها وأخواتها لتكون الشخص الوحيد الذي يساعدها في مزرعتها في فيرمونت .

    أنتهت البقرة من الشرب ،وبينما أسرعت الطفلة البالغ عمرها التسع سنوات عبر الغابة إلى المنزل الذي احبته، فكرت مرة ً أخرى في البلدة الصاخبة التي ما زال والداها يعيشان فيها .

    فجأة شق الهواء صوت صافرة حادة ليست بعيدة .أدركت سيلفي أنه لم يكن صفير الطيور اللطيفة . كان صفيراً محدداً لشخص ما .نسيت البقرة و أختبأت في بعض الشجيرات .لكنها كانت متأخرة جدا.

    نادى شاب بابتهاج: 

    " مرحباً أيتها الفتاة الصغيرة" .

    كم تبعد المسافة إلى الطريق الرئيسي؟" كانت سيلفي ترتعش وهي تهمس " ميلان" خرجت من الشجيرات ونظرت إلى وجه شاب طويل القامة يحمل بندقية .

    بدأ الشاب يمشي مع سيلفي وهي تتبع بقرتُها عبر الغابة . قال : " لقد كنتُ أصطاد  الطيور ، لكنني ظللتُ طريقي . هل تعتقدين بأمكاني قضاء الليل في منزلك؟" لم تجب سيلفي .كانت مسرورةً لانهم أقتربوا من المنزل، باستطاعتيها رؤية جدتِها تقف بالقرب من باب منزل  المزرعة . 

    عندما وصلوا إليها ، ألقى الشخص الغريب بندقيته وشرح مشكلته لجدة سيلفي المُبتسِمة.

    قالت : " بالطبع يمكنك البقاء معنا " ليس لدينا الكثير ، ولكنكَ مرحب بك لمشاركة ما لدينا . الآن سيلفي ، 

    أحضري طبقاً للرجل المحترم!" 

    بعد تناول الطعام ، جلسوا جميعاً في الخارج . أوضح الشاب أنه كان عالماً يجمع الطيور . سالت سيلفي : " هل تضعهم في قفص؟" كلا ، أنا أُطلق النار عليهم و أحشوهم بمواد كيميائية  خاصة للمحافظه عليهم .لدي أكثر من مائة نوع مختلف من الطيور  من جميع أنحاء الولايات المتحدة في بحثي في المنزل .

    قالت جدتها بفخر : " سيلفي تعرف الكثير عن الطيور ايضاً. انها تعرف الغابة جيداً. الحيوانات البرية تأتي وتاكل من يديها."

    قال الشاب : إذاً سيلفي لديها معرفة تامة حول الطيور . ربما يمكنها مساعدتي اذاً."   "رأيتُ طائر البلشون ( مالك الحزين ) الأبيض ليس بعيداً من هنا منذُ يومين . لقد كنتُ أبحث عنه منذُ ذلك الحين .

    أنه طائر نادر جداً . مالك الحزين الصغير . 

    سال سيلفي : هل رأيتِه  أيضَا؟".

     لكن سيلفي كانت صامتة . قال مضيفاً : كنتِ ستعرفيه إن رأيتِه" .  أنه طائر طويل و غريب ذو ريش أبيض ناعم وأرجل طويلة رفيعة . على الأرجح يتخذ عشهُ في أعلى شجرة طويلة ".

     بدأ قلب سيلفي يخفق بسرعة . كانت تعرف ذلك الطائر الابيض الغريب ! لقد سبق وأن شاهدتهُ في الجانب الآخر من الغابة . كان الشاب يُحدق النظر في سيلفي . "سأمنح عشرة  دولارات للشخص الذي يُطلعني على مكان  مالك الحزين الأبيض."

    في تلك الليلةَ ، كانت أحلام سيلفي مليئةً بكل الأشياء الرأئعه التي يمكن أن تشتريها هي وجدتُها بالعشرة دولارات.

     أمضت سيلفي اليوم التالي في الغابة مع الشاب . أخبرها الكتير عن الطيور التي رأوها .  كانت سيلفي ستُقضي وقتاً أفضل لو ترك الشاب سلاحه في المنزل . لم تعرف السبب وراء قتلهُ الطيور التي يبدو عليه أنه يحبها كثيراً. شعرت أن قلبها يرتجف في كل مرة يطلق فيها النار على طائر بريء بينما كان يغني في الأشجار.

    لكن راقبت سيلفي الشاب بعيون مليئةً بالاعجاب.  لم يسبق لها أن رائت شخصاً وسيماً وساحر الجمال من قبل . امتلأ قلبها ب إثارة غريبة . شعور جديد لم تتعرف عليه الفتاة الصغيرة... الحب .

    جاء المساء الأخير . قادوا البقرة للمنزل معا . بعد وقت طويل منذُ أن ظهر القمر ونام الشاب . كانت سيلفي لا تزال مستيقظة. كان لديها خطه تجعلها تحصل على العشرة دولارات لجدتها وتجعل الشاب سعيداً.  عندما حان وقت شروق الشمس ، غادرت منزلها بهدوء مسرعةً نحو الغابة . في النهاية وصلت إلى شجرة صنوبر ضخمة حيث يمكن مشاهدتها من محيط أميال بعيدة .كانت خطتها هي الصعود إلى قمة شجرة الصنوبر.  كان بامكانها ان ترى الغابة بأكملها من هناك.  كانت متأكدة من أنها ستكون قادرة على رؤية المكان الذي أُخفي فيه مالك الحزين الأبيض عشه.

    قدما سيلفي الحافيتان وأصابعها الصغيرة أمسكت بجذع الشجرة القاسي . خدشت الفروع الجافة الحادة وجهها كما تفعل مخالب القطط . عصارة اشجار الصنوبر اللزجة تجعل أصابعها تشعر بالصلابة والخشونة كلما ارتفعت أعلى و أعلى. 

     بدأ وكأن شجرة الصنوبر تنمو أطول ، كلما ارتفعت سيلفي اكثر .بدأت السماء تتلألأ في الشرق . كان وجه سيلفي مثل النجم الشاحب عندما وصلت اخيراً إلى أعلى فرع في الشجرة. ضربت أشعة الشمس الذهبية الغابة الخضراء طَار صقران معاً في دوائر بطيئة الحركه بعيداً أسفل سيلفي . شعرت سيلفي وكأنها تستطيع أن تطير بين الغيوم أيضاً. من ناحية الغرب ، كانت تستطيع رؤية المزارع و الغابات الأخرى.

    فجأة اشتعلت عيون سيلفي الرمادية الداكنة بوميض أبيض نما أكبر وأكبر.

    طائر بأجنحة بيضاء عريضة وعنق نحيلة طويلة حلق وراء سيلفي وهبط على فرع شجرة صنوبر تحتها . مالك الحزين الابيض أرخى ريشه ونادى رفيقه ليجلسا على عشهما في شجرة قريبة .رفع أجنحتة وطار بعيدا . 

    تنهدت سيلفي طويلا . إنها تعرف سر الطيور البرية الآن. ببطء بدأت رحلتها الخطرة أسفل شجرة الصنوبر القديمة . لم تجرؤ على النظر إلى أسفل.وحاولت أن تنسى أن أصابعها مجروحة وأن قدميها كانتا تنزفان . كل ما أرادت أن تفكر فيه هو ما سيقوله لها الغريب عندما تُخبره أين يجد عش مالك الحزين .

    بينما كانت سيلفي تنزل ببطء لأسفل شجرة الصنوبر ، كان الغريب يستيقظ في المزرعة . كان يبتسم لأنه كان على يقين - من الطريقة التي نظرت إليه الفتاة الصغيرة الخجولة - أنها قد رأت مالك الحزين الأبيض.

    بعد حوالي ساعة ظهرت سيلفي .وقفت كل من جدتِها والشاب عندما دخلت المطبخ . لقد أتت اللحظة الرائعة للحديث عن سرها . لكن سيلفي كانت صامتة .كانت جدتها غاضبة منها " أين كانت " . نظرات عيون الشاب الرقيقة بعمق إلى عيني سيلفي الرماديتان الداكنتان.  كان باستطاعتهِ أن يُعطي سيلفي و جدتها عشرة دولارات .لقد وعد بالقيام بذلك وهم بحاجة إلى المال. إلى جانب ذلك،  أرادت سيلفي أن تجعلهم سعداء .

     لكن سيلفي كانت صامتة.  لقد تذكرت كيف جاء مالك الحزين الابيض في الهواء الذهبي وكيف شاهدوا شروق الشمس معاً من أعلى العالم . سيلفي لم يكن باستطاعتها أن تتكلم . لم تستطيع أن تبوح بسر مالك الحزين وتذهب بحياته بعيدا . 

    ذهب الشاب بخيبة أمل في وقت لاحق  من ذلك اليوم . كانت سيلفي حزينه أرادت أن تكون صديقتة .لم يعد ابداً . لكن في ليالي كثيرة سمعت سيلفي صوت صفيرتة وهي عائدةً إلى المنزل مع بقرة جدتها . 

    هل كانت الطيور أصدقاء أفضل من صيادها؟! 

    من يدري ؟!


    النهاية .....




    A White Heron

    by: Sarah Orne Jewett

    The forest was full of shadows as a little girl hurried through it one summer evening in June. It was already 8 o'clock and Sylvie wondered if her grandmother would be angry with her for being so late.

    Every evening Sylvie left her grandmother's house at 5:30 to bring their cow home. The old animal spent her days out in the open country eating sweet grass. It was Sylvie's job to bring her home to be milked. When the cow heard Sylvie's voice calling her, she would hide among the bushes.

    This evening it had taken Sylvie longer than usual to find her cow. The child hurried the cow through the dark forest, following a narrow path that led to her grandmother's home. The cow stopped at a small stream to drink. As Sylvie waited, she put her bare feet in the cold, fresh water of the stream.

    She had never before been alone in the forest as late as this. The air was soft and sweet. Sylvie felt as if she were a part of the gray shadows and the silver leaves that moved in the evening breez.

    She began thinking how it was only a year ago that she came to her grandmother's farm. Before that, she had lived with her mother and father in a dirty, crowded factory town. One day, Sylvie's grandmother had visited them and had chosen Sylvie from all her brothers and sisters to be the one to help her on her farm in Vermont.

    The cow finished drinking, and as the 9-year-old child hurried through the forest to the home she loved, she thought again about the noisy town where her parents still lived.

    Suddenly the air was cut by a sharp whistle not far away. Sylvie knew it wasn't a friendly bird's whistle. It was the determined whistle of a person. She forgot the cow and hid in some bushes. But she was too late.

    "Hello, little girl," a young man called out cheerfully. "How far is it to the main road?" Sylvie was trembling as she whispered "two miles." She came out of the bushes and looked up into the face of a tall young man carrying a gun.

    The stranger began walking with Sylvie as she followed her cow through the forest. "I've been hunting for birds," he explained, "but I've lost my way. Do you think I can spend the night at your house?" Sylvie didn't answer. She was glad they were almost home. She could see her grandmother standing near the door of the farm house.

    When they reached her, the stranger put down his gun and explained his problem to Sylvie's smiling grandmother.

     "Of course you can stay with us," she said. "We don't have much, but you're welcome to share what we have. Now Sylvie, get a plate for the gentleman!"

    After eating, they all sat outside. The young man explained he was a scientist, who collected birds. "Do you put them in a cage?" Sylvie asked. "No," he answered slowly, "I shoot them and stuff them with special chemicals to preserve them. I have over 100 different kinds of birds from all over the United States in my study at home."

    "Sylvie knows a lot about birds, too," her grandmother said proudly. "She knows the forest so well, the wild animals come and eat bread right out of her hands."

    "So Sylvie knows all about birds. Maybe she can help me then," the young man said. "I saw a white heron not far from here two days ago. I've been looking for it ever since. It's a very rare bird, the little white heron. Have you seen it, too?" he asked Sylvie.

    But Sylvie was silent. "You would know it if you saw it," he added. "It's a tall, strange bird with soft white feathers and long thin legs. It probably has its nest at the top of a tall tree."

    Sylvie's heart began to beat fast. She knew that strange white bird! She had seen it on the other side of the forest. The young man was staring at Sylvie. "I would give $10 to the person who showed me where the white heron is."

    That night Sylvie's dreams were full of all the wonderful things she and her grandmother could buy for ten dollars.

    Sylvie spent the next day in the forest with the young man. He told her a lot about the birds they saw. Sylvie would have had a much better time if the young man had left his gun at home. She could not understand why he killed the birds he seemed to like so much. She felt her heart tremble every time he shot an unsuspecting bird .

    But Sylvie watched the young man with eyes full of admiration. She had never seen anyone so handsome and charming. A strange excitement filled her heart, a new feeling the little girl did not recognize … love.

    At last evening came. They drove the cow home together. Long after the moon came out and the young man had fallen asleep Sylvie was still awake. She had a plan that would get the $10 for her grandmother and make the young man happy. When it was almost time for the sun to rise, she quietly left her house and hurried through the forest. She finally reached a huge pine tree, so tall it could be seen for many miles around. Her plan was to climb to the top of the pine tree. She could see the whole forest from there. She was sure she would be able to see where the white heron had hidden its nest.

    Sylvie's bare feet and tiny fingers grabbed the tree's rough trunk. Sharp dry branches scratched at her like cat's claws. The pine tree's sticky sap made her fingers feel stiff and clumsy as she climbed higher and higher.

    The pine tree seemed to grow taller, the higher that Sylvie climbed. The sky began to brighten in the east. Sylvie's face was like a pale star when, at last, she reached the tree's highest branch. The golden sun's rays hit the green forest. Two hawks flew together in slow-moving circles far below Sylvie. Sylvie felt as if she could go flying among the clouds, too. To the west she could see other farms and forests.

    Suddenly Sylvie's dark gray eyes caught a flash of white that grew larger and larger. A bird with broad white wings and a long slender neck flew past Sylvie and landed on a pine branch below her. The white heron smoothed its feathers and called to its mate, sitting on their nest in a nearby tree. Then it lifted its wings and flew away.

    Sylvie gave a long sigh. She knew the wild bird's secret now. Slowly she began her dangerous trip down the ancient pine tree. She did not dare to look down and tried to forget that her fingers hurt and her feet were bleeding. All she wanted to think about was what the stranger would say to her when she told him where to find the heron's nest.

    As Sylvie climbed slowly down the pine tree, the stranger was waking up back at the farm. He was smiling because he was sure from the way the shy little girl had looked at him that she had seen the white heron.

    About an hour later Sylvie appeared. Both her grandmother and the young man stood up as she came into the kitchen. The splendid moment to speak about her secret had come. But Sylvie was silent. Her grandmother was angry with her. Where had she been? The young man's kind eyes looked deeply into Sylvie's own dark gray ones. He could give Sylvie and her grandmother $10 dollars. He had promised to do this, and they needed the money. Besides, Sylvie wanted to make him happy.

    But Sylvie was silent. She remembered how the white heron came flying through the golden air and how they watched the sun rise together from the top of the world. Sylvie could not speak. She could not tell the heron's secret and give its life away.

    The young man went away disappointed later that day. Sylvie was sad. She wanted to be his friend. He never returned. But many nights Sylvie heard the sound of his whistle as she came home with her grandmother's cow.

    Were the birds better friends than their hunter might have been? Who can know?

    THE END