: روسيا: وكالة إنترفاكس: روسيا أحبطت مخطط هجوم "إرهابي" في أحد مواقع شبكة الكهرباء في كالينينغراد    
  • اخر الاخبار

    نافذة تطل على حائط للكاتب سجاد محسن وحيد ..قصة قصيرة من الادب العربي ترجمها للانكليزية الطالب حسين محسن وحيد



    " نافذةٌ تطل على حائط "

    تأليف: سجاد محسن وحيد

    ترجمة: حسين محسن وحيد

    إنّها الساعة الثانية بعد الظهر أم أنها الواحدة والخمسون دقيقة ؟ هذا ما كان يسأله الاستاذ عزام لنفسه وهو يجلس على الكرسي في قسم ارشيف دائرة بريد البصرة و ينظر الى الساعة المعلقة على الجدار فقد ازداد وضع نظره سوءاً ، إنه ينتظر أن تحين الساعة الثانية والنصف حيث يكون موعد قدوم سميرة من قسم الصادرات والواردات.

     سميرة امرأة في نهاية الثلاثينات تم توظيفها منذ سنتين رأفةً بحال والدها المصاب بالشلل ، في كل يوم تأتي في مثل هذا الوقت تتحمل عبء التخفي والتسلل كأنها مقاتل نينجا فقط لتشرب مع الأستاذ عزام كوباً من الشاي وتجلس أمامه وتبدأ بالثرثرة، تتكلم كثيراً عن مشاكلها وصعوبة حياتها مع والدتها المصابة بالسكري ووالدها المشلول وكيف تركوهم أخوتها الثلاثة ورحلوا بكل بساطة تتكلم وكأنها الشخص الوحيد الذي يعاني على وجه الارض وفي النهاية تقول وهي تضحك : "حتى رجّال ما حصلتلي منو ياخذني هسه بهل عمر ! " كانت تلمح للأستاذ عزام بكلامها عن مشاعر غير معلنة، لكنه كان يستمع إليها فقط ،لا يتكلم كثيراً لكن في داخله كان هناك نوع من الانجذاب لها و التردد في القرار ، أي أنه كان يملك القليل من المشاعر نحوها لكنه رجل بطيء حذر لا يحب المجازفة، تنهض سميرة من على كرسيها قبل الساعة الثالثة وعندما تصل الى الباب تقول له بخجل : "انتَ أنيق اليوم " وتذهب ،لكنها لنْ تأتي اليوم ولا بعد غد ولا بعد سنة  لقد توفيت بالأمس بانفجار في شارع "عبد الله بن علي" في الفترة التي بدأ يفكر بها الأستاذ عزام توفيت قبل أن يخبرها بأي شيء، كانت تذهب الى هناك بين حين وآخر لتشتري أشياء من البسطات التي ينادون فيها "الحاجة بألف" حتى أنّه بدأ بالذهاب معها في الفترات الاخيرة بحجة أن يوصلها كانت سعيدة جداً وهي تشتري لنفسها بعض الكماليات وتأخذ رأي الاستاذ عزام في العطور قبل أن تشتريها، لكنه بالأمس لم يذهب معها لقد تركها وحدها لتلتهمها شظايا و نيران

    العبوات الناسفة والعطور التي زادت من شدة الاشتعال، أشعل الاستاذ عزام شمعة وثبتها على المكتب كان يقول في نفسه أن أميال الساعة لم تصل إلى الثانية والنصف، ربما تأتي في أي لحظة انه يتخيل أنّها ستأتي وتدفع الباب مع ابتسامة تعلو وجهها البشوش إنه مشتاق إليها، لإزعاجها، لثرثرتها ،لسماع معاناتها عن غلاء أسعار الطماطم والخضراوات، ولضحكها على أتفه الأشياء ،كان ينزعج منها أحياناً ،لكنه الآن يتمناها بكل ما كانت عليه.

    الساعة الثالثة التي يسميها "ساعة الحرية" ساعة الخلاص من الاوراق والملفات والارقام التي أكلت من عمره خمساً وثلاثينَ سنةً من الروتين الممل أطفأ الشمعة و التقط حقيبته الجلدية وخرج من الدائرة يمشي بخطوات بطيئة يائسة وهو يشعل سيجارة لا زالت هنالك جملة ترن في أذنيه أخبره بها الرجل صاحب مركز المواد الأولية للتصوير للبيع بالجملة حيث أنه بعد وفاة والده تكفل بإكمال مسيرة والده في مركز التصوير للإعالة عائلته فهو الأخ الأكبر لثلاثة أخوة وقبل شهر من دخوله الجامعة  ذهب لشراء بعض الأحبار والورق وغيرها من المواد فقال لهُ لمْ يتبقَ شيئاً على بدء العام الدراسي وهذهِ سنتك الأولى يا عزام سأخبرك شيئاً اجعله في ذهنك دائماً "دير بالك تگول لأي شي بعد وكت " تلك النصيحة التي لمْ يطبق منها حرفاً واحداً كلما تذكر تلك الجملة دخن سيجارةً وعلى مدى ستين عاماً كانَ قدْ دخنَ 21,900 مع تلك التي في يده الآن بالقرب من بائع الجرائد في ساحة أم البروم ليشتري جريدةَ اليوم التي لا يقرأها بلْ يستعملها كفراش لأبراج الحمام ثم ذهب ليأكل قطعتي كبة من مطعم أبو صباح  في شارع المطاعم حيث كان من رواد المطعم يأكل ويستمع لكلام الشباب وأحاديثهم بصمت ويرى كم تغيرت الحياة وكم تغير التفكير والإتجاهات، ينصحهم دائماً بتدخل منه دون أخذ الإذن منهم كأنه متطفلٌ فهو يعتبر نفسه ممثلاً خارج النص مطرود من المسرح يختلس النظر من زجاج نافذة مكسورة، ينظر إلى تلك المسرحية التي

     

    فشل في أدائها مراراً وتكراراً ويهمسُ للممثلين بأخطائهِ كي لا يكرروها ويصبحوا مثله مطرودينَ خارجاً ، كانَ يتبعُ نصيحتهُ بجملة طريفة يا شباب لمْ يتبقَ لي شيء لأقدمهُ لكم سوى هذه النصائح فخذوها إنها بالمجّان إنني أخشى أن يأتي زمان تُقدّم فيه النصيحة في مكاتب خاصة وبمبالغ مالية لأن من يعطي النصائح خسر ما هو أعظم من المال، لقدْ خسر عمرهُ في استخلاص هذه النتيجة من تجاربه، كان يحبه الجميع وينتظره الكثيرون ليسمعوا قصصه ونصائحه.

    في هذا اليوم لمْ يكنْ في مزاجٍ يسمحُ له بالكلام فقدْ أكل ورحل سريعاً ليلتحقَ بالباصات التي توصلهُ الى أستوديو التصوير الذي ورثهُ عن والدهِ في منطقة الطويسة "مختبر وتصوير شباك الذكريات" يفتح أبواب المحل بصعوبة وقبل أن يدخلَ يقرأ الجملة التي كتبها على الزجاج الخارجي "وحدهُ المصور يدرك القيمة الحقيقية لضياع الفُرص"  ثم يدخل الى تلك الغرفة الحمراء ليكمل تحميض الصور يبتسم دائماً عندما يخرج الصورة من السائل الحامضي فبعض الزبائن لا يزال يتذكرهم كيف كانوا يبكونَ عندما أحضروهم إليه وهم صغار ليلتقط لهم صورتهم الأولى وكيف كان يخشخش بخشخاشة الأطفال لإسكاتهم أما الآن فهو يحمض صور زواجهم بيده أيضا.ً

    الساعة العاشرة انتهى الآن من عمله وأغلق المحل ليعودَ إلى منزلهِ القريب من الأستوديو في الطريق رأى صديقه أبا شُكر الذي أصيب بالجنون -بسبب فقدانه لأبنه بحادث سير وهو جالس أمام دكانه العتيق المغلق الذي أكلته حداثة الزمن لا زال يذكره كيف كان مليئاً بالألوان الجميلة كيف كان يحبهُ الجميع ويشتري منه كل أطفال الحيّ ففيه الكثير من الحلويات والسكاكر وفي بابه بالونات ملونة أما الآن فهو مغلق على نفسه ينظر من شرخ الباب الى الجيل الجديد من الأطفال مبتسماً لهم يناديهم بتلك الكلمات التي لا زالت مخطوطة على بابه الحديدي "يوجد لدينا موطا يوجد لدينا جبس

    يوجد لدينا شعر بنات....الخ" من الاشياء التي لمْ تعُد موجودة بداخله لا يوجد بداخله الآن سوى الظلام وبيوت العنكبوت والغبار، جلس الأستاذ عزام قليلاً مع صديقه الذي لمْ يتعرّف عليه ويناديه في في كل دقيقة بإسم مختلف ويتكلم عن نهاية العالم وأشياء أخرى غير موجودة ثم ودعه وعاد الى المنزل لا زالت القطعة القماشية لوفاة والدته معلقةً على جدار المنزل منذ سنة فأزالها و دخل الى المنزل المتسخ ، جو المنزل رطب، رائحة المطبخ كريهة بسبب الأواني المغطسة في مياه المغسلة منذ أسبوع وفي كل يوم يزداد إناء فوق آخر ، كيس النفايات الذي لم يرمه، أيضاً الغسالة مملؤة بالملابس المتسخة التي تخرج من حوضها لكثرة تكدسها بمشهد تظهر فيه الغسالة وكأنها تتقيأ الملابس ، صعد الأستاذ عزام الى الطابق الثاني ، ذهب للحمام وأخرج أدوات الحلاقة وبدأ بوضع كمية وفيرة من معجون الحلاقة بواسطة الفرشاة كمية يجب أن تكفي لحلاقة لحية مر عليها سنة دون حلاقة وبدأ بالحلاقة. بعد أن انتهى صعد الى السطح وفتح جميع أقفاص الحمام وبدأ بأخذهم بيده ورميهم في السماء لمْ يستطيعوا الطيران بسبب الليل فاصطفوا على السياج ثم نزل الى غرفة نومه واستلقى على فراشه وتغطى بقطعة القماش السوداء الخاصة بوفاة والدته، إنه يفتقدها كثيرا لا زال يعلق دشداشتها أمامه على باب خزانته حيث كانتْ تردد في آخر أيامها "يمّة مَحد يدوم ، ملابس بني آدم تدوم أطول من عمره " يستلقي الآن ليسمعَ صوت وحدته فلا أم تناديه للطعام ولا زوجة وأطفال يستقبلونه بلهفة عند دخوله المنزل ولا أخوة فقد تركوه بعد أن افنى عمره في رعايتهم بعد أن توفي والده، جميعهم تركوه قرباناً لإله الصمت الذي يأكل من لحمه كل يوم قضمه ويجمد ما تبقى منه إلى اليوم التالي، لم يتبقَ له سوى نفسه التي لمْ تتركه يوما لكنه كان يقول دائماً أنّهُ يشك بإخلاص نفسهِ فلو كان أمر الرحيل بيدها لرحلتْ، لا تسألهُ لماذا حصل هذا له ، ببساطة الجواب لأنه تم اختيارهُ لحمل الآخرين على أكتافهِ وهو ببتسم مهما ثقُلتْ أوزانهم وكثُرتْ أعدادهم

    يحملهم الى أن يقولوا لهُ توقّف ! لقدْ وصلنا الى وجهتنا وداعاً، فيودعهم وهو يلوح لهم بيديهِ ثم يكمل الطريق لإيصال الآخرين، اللعنة اللعنة على تلك الاكتاف كم هي قوية وكم حملتْ أشخاصاً ولمْ تتكسر.

    لم يستطع النوم فمنذ وفاة والدته ينام الأرق بجانبه لكنّه ينتظر صوت كمان بدأ يصدر مؤخراً منذ شهر من الشرفة المجاورة لشرفة غرفته بعد أن انتقلت إلى المنزل المجاور عائلة جديدة وابنهم طالب في كلية الفنون الجميلة قسم الموسقى ، شاب لطيف يتبين لمن يراه أنه فنان بلحيته غير المكتملة وشعره الطويل والأساور الكثيرة في يده اليسرى، فيخرج الأستاذ عزام ليتكأ على سياج الشرفة الحديدي المتآكل ويدخن سيجارة ويستمع إلى الموسيقى وقد تعرف على هذا الشاب فبعد أن ينتهي من العزف يطلب من الأستاذ سيجارة ليدخنها معه وقد حدثهُ في الفترة الاخيرة عن حالته المادية الضعيفة وأنه يحب فتاةً معه في الجامعة ويعلم أنها تحبه لكنّه يخاف أنْ يبوحَ بمشاعره لها بسبب خوفه من المستقبل وإختلاف الطبقات الإجتماعية بينهما، أخرج الأستاذ عزام حقيبة دبلوماسية ووضع فيها جميع المال الذي يملكه ثم اتصل بشركة لتهديم المباني واخبرهم أن يأتوا في الصباح لتهديم المنزل ثم ارتدى بدلته الفاخرة التي اشترتها له والدته لزواجه ولمْ يرتديها أبداً وقبل أن يغلق أزرار قميصه وضع صورة والدته ثم أغلق الازرار عليها ووضع عطراً طيباً ثم سمع صوت الكمان فخرج الى الشرفة وجلس على كرسيه وهو يدخن سيجار كوبي فاخرا لمْ يتكلم، إنه يتلذذ بالموسيقى حتى انتهى كريكور من العزف فصفق له. قال له كريكور : " شنو هاي الأناقة اليوم أستاذ ؟ "

     فرد عليه الأستاذ عزام : " اسمع أريد أطلب منك طلب ، أخُذ هاي الجنطة " فناولها له ، مد كريكور جسمه ليلتقطها ثم أردف قائلاً : " اسمع يا إبني هاي الجُنطة أمانة عندك,

    لا تفتحها إلّا بعد إسبوع، بعدين طبّق المكتوب بالورقة بداخلها، وأريد منّك تعزفلي شويّه من سمفونية " كسارة البندق " . ماذا يحدث يا أستاذ؟ رد الأستاذ عزام لا يحدث شيئاً كل ما في الامر أنني مسافرٌ لمدّة شهر وسأعود بعدها ، ابتسم كريكور وقال إذا كان الأمر هكذا فلك مني أحلى عزف، استمتع يا سيدي وبدأ بالعزف حتى انتهى فقال له الاستاذ عزام انتبه إيّاك أن تقول لمشاعرك يوجد لدي متسع من الوقت، عليك أن تحسم أمرك مع الفتاة ولا تقل لي ماذا سأطعمها؟ موسيقى؟ إنْ كانت الفتاة تحبك حقاً فستحب الموسيقى التي تعزفها اكثر من سماع صوت خشخشة الذهب. ثم ودعه وعاد ليستلقي على سريره مجدداً ليكمل نومه وهو يستمع إلى سمفونية من نوع آخر يختم بها سهرته الأخيرة هنا تصدر من أميال الساعة مع صوت قطرات الماء من الصنبور المتعطل و صوت الرياح من النافذة المكسورة.

    الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل كان هناك صوت رصاصة لمْ يسمعها أحد سوى الحمام الواقف على سياج المنزل الذي رفرف نحو السماء هارباً.

     

        

           A window                   

     Facing            

            The                          

                      wall             

     

     

       

     By: Sajjad Mohsin Waheed    

           Instagram: Eng_sajad4444                    

    *Note\ “ The translated text       

       A window facing the wall          

    It is two o'clock in the afternoon or is it fifty-one minutes?  This is what  Azzam was asking himself as he sat on the chair in the archive section of the Basra Post Office and looked at the clock hanging on the wall. His eyesight had worsened. He was waiting for the second half of the hour, when the time for Samira from the exports and imports department would come.  Samira is a woman in her late thirties who was employed two years ago in kindness for her father who is paralyzed. Every day she bears the burden of hiding and sneaking around as if she is a ninja fighter just to drink with Mr. Azzam a cup of tea and sits in front of him and starts gossiping. She talks a lot about her problems and the difficulty of her life with her diabetic mother and her paralyzed father, and how her three brothers deserted them and left. She simply spoke as if she was the only person suffering on the face of the earth, and in the end she said laughing: “I couldn’t even marry a man, who would marry me at this age!” She was alluding to Azzam with her words about unspoken feelings, but he was only listening to them. He did not speak much, but inside him there was a kind of attraction to her and hesitation in the decision, meaning that he had few feelings towards her. But Mr. Azzam is a slow, cautious man who does not like to take risks. Samira gets up from her chair before three o'clock and when she reaches the door she shyly says to him: "You are elegant today”, and she goes, but she isn't coming today, neither after tomorrow, nor after a year , because she died yesterday in the explosion in "Abdullah-Ibn-Ali". In the period that Mr. Azzam began to think, she died before he told her anything. She used to go there from time to time to buy things from the stalls in which they called "A commodity is 1000 IQD", even that he began to go with her in recent times on the pretext that he would deliver her. She was very happy, as she was buying for herself some accessories and was taking Azzam's opinion about perfumes before she bought them. But yesterday he did not go with her. He left her alone to be devoured by the fragments and fire of the explosive devices and perfumes that increased the intensity of ignition. Mr. Azzam lit a candle and fixed it on the desk. He used to say to himself that the hour hand did not reach two and a half, perhaps it would come at any moment. He imagines that she will come and push the door with a

    smile on her cheerful face. He longs for her, for her bothering, for her chatter, to hear her suffering about the high prices of tomatoes and vegetables, and for her laughter at the trivial things. He was annoyed with her sometimes, but  now he wished her presence with whatever features she had!  For him, she was like the light at the end of the tunnel, but he was too late that the last lamp went out. He was like a person sitting on the collapsing edge, forced to swallow another cup of disappointment like every time he raised it up after every sip while calling “cheers for the aching pains accumulating on my chest, for the the piled up speech that was overdue and lost its eagerness between confusion and shame and planning. Cheers for the missed opportunities that stole from my life the most beautiful moments of which I did not take advantage of. I will increase the dose today with a pill that may kill the thinking that tomorrow will be better. The third hour which he calls "the hour of freedom " is the hour of salvation from papers, files, and numbers that took from his age thirty-five years. Because of the boring routine, he extinguishers the candle, pick up his leather bag and left the office walking with slowly and despair step. As he is lighting a cigarette, there is a sentence echoing in his ears, that the man is the owner of the raw materials center for wholesale sale told him, since after his father’s death he took care of the completion of his father’s march in the photography center to support his family. He is the elder brother of three brothers and a month before entering the university he went to buy some inks, paper and other materials. He told Azzam, that little time is left about starting the new year, your first year, Azzam. The man said to Azzam, I will tell you something, keep it in your mind always: “ be careful to say for anything there is time ” that advice that he did not apply a single word of it. Whenever he remembered that advice he lights a cigarette, across sixty years he smoked 21,900 cigarette with  that one in his hand. Now he’s near to a newspaper seller in Umm AlBuroum Square to buy today's newspaper, which he does not read, but rather uses it as bedding for pigeon towers. Then he went to spend two pieces of kubba from Abu Sabah restaurant on Restaurants Street. He frequently went there, eating and listening to the words of young people and their conversations silently and see how much life has changed and how much the thinking and attitudes have changed. He always advises them with intervention without taking permission from them as if he is an intruder, as he considers himself an actor outside the text, expelled from the theater, peeking out the glass of a broken window, looking at that play that he failed in  performing over and over again,  marginalizing the actors with his mistakes so that they do not repeat them and become like him expelled outside. He used to follow his advice with a funny sentence, guys, I have nothing left to offer you except these advice. Take it for free, l am fried that it will be time when the advice will given in special office with specific price, because the person who gives advice has lost what is greater than money, he lost his life in drawing this result from his experiences. He was loved by everyone and many were waiting for him to hear his stories and advice.  On this day, he was not in the mood to speak, as he ate and left quickly to join the buses that took him to the photography studio that he inherited from his father in the Tuwaisa area. "Lab and imaging Window of memories" he opens the shop doors hardly and before he enters he reads the sentence that he wrote on the outside glass “Only the photographer realizes the real value of lost opportunities”. Then he enters that red room to complete the development of the pictures. He always smiles when he comes out of the sour liquid. Some customers still remember how they were crying when they brought them to him while they were young to take their first picture of them, and how he was dreading the rattling of children to silence them, but now he is souring pictures of their marriage with his hand as well. Ten o'clock ;  He has now finished his work and closed the shop to return to his home near the studio. In his way, he saw his friend Abu Shukr, who was mad because he lost his son in a traffic accident - while he was sitting in front of his old closed shop that the modernity of time ate. He still remembers how it was full of beautiful colors, how everyone loved it and bought  from it, all the children of the neighborhood. In it there are a lot of sweets and candies, and in its door there are colorful balloons. Now it is closed to itself, looking at the explanation of the door to the new generation of children smiling at them calling them those words that are still inscribed on his iron door “We have candies, we have a chips, we have Girl hair  ... etc., "Of the things that are no longer present inside him. There is nothing inside him now except for darkness, cobwebs and dust.  Azzam sat a little with his friend who did not recognize him and called him every minute a different name and he talks about the end of the world and other things that are not present, then he bid him farewell and returned home. The piece of fabric of his mother’s death was still hanging on the wall of the house a year ago, so he removed it and entered the dirty house. The atmosphere of the house is damp. The kitchen smells foul because of the utensils soaked in the washing water for a week and every day it increases.  On top of another, the garbage bag that he did not throw away, also the washing machine full of dirty clothes coming out of basin is overcrowded with a scene in which the washing machine appears as if it is vomiting clothes. Azzam went up to the second floor, went to the bathroom, took out the shaving tools and began to apply an abundant amount of shaving cream with the brush, an amount that should suffice to shave a beard that has passed a year without shaving and began to shave.  After he finished, he went up to the roof and opened all the pigeon cages and began to take them by his hand and throw them into the sky. They could not fly, because it’s night, then they lined up on the fence. After that, he went down to his bedroom and lay on his bed, and was covered with the black fabric of his mother’s death. He missed her a lot, as it was the only thing that kept him on the ugliness of this world.

     With her simple words and cries that he liked to hear while he put his head on her lap, he still hangs her clothes in front of him on the door of his closet, where she used to repeat in the last days of her life “O my mom no one lives eternally, the human's clothes live longer than his age? . You get nothing of your money except what you eat, tomorrow you will die and the inherent takes your money, your life is not permanent, either an ark or a coffin. O heart l told we will die after the pleasure” He lies down now to hear the voice of his loneliness, no mother calling him for food, no wife and children eagerly receiving him upon entering the house, no brothers, as they left him after he spent his life in their care after his father died. All of them departed him, they left him as an offering to the god of silence, who daily ate from his meat a bite and froze what was left of it until the next day. He was left with nothing but his soul, that never left him one day, but he always said that he doubted the sincerity of himself, if it was the matter of leaving in its hand, it would have left. Don’t ask him why this happened to him, the answer is  simply because he was chosen to carry others on his shoulders, and he’s smiling whatever the weight or number were, he carries them until they say stop!  We have reached our destination goodbye, and he bids them farewell, waving to them with his hands, then completes the road to deliver the others. Damn, damn those shoulders, how strong they are and how many people it carried without breaking!  He has not been able to sleep since his mother’s death. Insomnia sleeps next to him, but he is waiting for a sound that started to emanate recently a month ago from the balcony next to the balcony of his room after a family moved to the nearby house. A new family and their son is a student in the Faculty of Fine Arts, Music Department. A nice young man who sees that he is an artist with his not long beard, and the many bracelets in his left hand, so Mr. Azzam goes out to lean on the corroded iron fence of the balcony and smokes a cigarette and listens to music, and he got acquainted with this young man. After he finishes playing, he asks the professor for a cigarette to smoke with him, and he recently told him about his weak financial condition and that he loves a girl with him in the university and knows she loves him, but he is afraid to reveal his feelings to her because of his fear of the future and the different social classes between them. Azzam took out a diplomatic bag and put in it all the money that he owned, then he called a company to demolish the buildings and told them to come in the morning to demolish the house and then wear his luxurious suit that his mother bought him for his marriage, which he never wore. Before he closed the buttons of his shirt, he put his mother’s picture, then he closed the buttons on it and put a nice perfume on it, then he heard the sound of violin, he went out to the balcony and sat on his chair smoking a luxurious Cuban cigarette. He did not speak, he was savoring the music until Krikor finished playing and applauded him.  Krikor said to him: “What is the elegance today, Mr. ?” Mr. Azzam replied to him: " l want to ask you something, take this ba , he gives it to krikor , who extended his hand to take the bag, then Azzam said listen my son this bag is fidelity with you don't open it till weak from now then follow what is written in the paper inside, and I want you to play a little from the symphony of "The Nutcracker." What is happening, Mir? Mir Azzam replied, "Nothing is happening, everything is going on, I have will be traveling for a month and I will return after that. Krikor with smile and he said if its like this "  you will hear from me the best playing, enjoy my sir” and he started playing until he finished, so Mr. Azzam said to him, "Watch out, don’t say for your feelings I have plenty of time. You have to settle your affairs with the girl, and don't tell me what I will feed her, music?. If the girl really loves you, she will love the music that you play more than hearing the sound of the gold crackle. Then he bid him farewell and went back to lie on his bed again to complete his sleep while he listened to a symphony of another kind that seals his last evening here, coming from the hour hand alongside the sound of water drops from the broken tap and the sound of the wind from the broken window.  It is two o'clock after mid night, there was a sound of a bullet, that was only heard by the pigeons standing on the fence of the house, which fluttered towards the sky, fleeing.