: روسيا: وكالة إنترفاكس: روسيا أحبطت مخطط هجوم "إرهابي" في أحد مواقع شبكة الكهرباء في كالينينغراد    
  • اخر الاخبار

    "أعضاء فتح وحماس يرفضون فكرة القائمة المشتركة"


    ليلى زكي - فلسطين


    يرفض قادة فتح بشدة فكرة القائمة المشتركة مع حماس ، قائلين إن هذا يتماشى مع موقف كبار مسؤولي حماس في غزة.

    وقال المعارضون في حركة فتح إن حركتهم منشغلة حاليا بوضع اللمسات الأخيرة على قائمة مرشحيها والتحضير للانتخابات وليس مساعدة حماس التي تخشى على فرصها في الانتخابات.

    بل إن مسؤول فتح حسين الشيخ قال إن حماس تحاول استغلال المحادثات بين صالح العاروري وجبريل الرجوب للضغط على فتح وإضعافها. وكمثال على ذلك ، استشهد آل الشيخ بمطالبة حماس بأن تقوم أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بالإفراج عن السجناء الأمنيين الذين حاولوا تعزيز النشاط العسكري.

    كان قد كثر الحديث قبل أيام عن تشكيل قائمة مشتركة بين حركتي فتح وحماس، ولعل التوافق الأخير في القاهرة على كثير من نقاط الخلاف يشجع على حسن الظن بتشكيل قائمة مشتركة، إضافة إلى تصريحات أكثر من مسؤول من التنظيمين الكبيرين عن الاستعداد لتشكيل قائمة مشتركة، ويبدو أن هذه هي رغبة مصر التي لا تريد خلافات وانقسامات بعد الانتخابات، وتريد نتائج يرضى عنها الشعب، وتقود إلى الوحدة الوطنية، والتقدم خطوة في اتجاه إنهاء الانقسام.

    ولكن حساب الحقل قد لا يتطابق مع حسابات البيدر في كثير من الأحيان، فلكل تنظيم تطلعاته وأهدافه من القائمة المشتركة، فتح تريد أن تكون القائد، وحماس تريد أن تكون الحاضر، والشعب يريد أن يخرج من الحصار والعقاب، وبقية التنظيمات والمجموعات لها اشتراطاتها، ومواقفها المبدئية من دعم القائمة الوطنية المشتركة.

    توافق بعض الرؤوس في التنظيمين الكبيرين على الخطوط العريضة لم يضع حدًّا للتشنج والاعتراض من عناصر كلا التنظيمين، وهذا الاعتراض يعكس مرارة التجربة السياسية، ويحمل غبار معركة الانقسام، وله آثاره السلبية التي شوهت نفسيات بعض الشباب، وقد أظهرت بعض استطلاعات الرأي أن 92% من شباب حركة فتح يرفضون قائمة مشتركة مع حماس، وهنالك 70% من حركة حماس يرفضون الفكرة نفسها.

    الذي أجرى استطلاع الرأي داخل حركة فتح ليس غبيًّا، إنه ذكي إلى الحد الذي يريد أن يوصل إلى حركة حماس رسالة من حركة فتح، بأن الحركة ستقدم تضحيات كبيرة داخلية من أجل الوحدة.

    إن أكثر ما يهم محمود عباس في هذه المرحلة هو الفصل بين دحلان وحماس، فالرجل ينظر بعين الريبة إلى التقارب بين الطرفين، ويخشى من أي تحالف بينهما سيقود إلى عزله، لذلك هو حريص على التقارب مع حماس، التي لا ترفض فكرة القائمة المشتركة، وإن كان تحقيقها مستحيلًا، ولا سيما إذا أصرَّت حركة فتح على التفوق في عدد المقاعد في المجلس التشريعي، في الوقت الذي تصر فيه حماس على التساوي، وهذا هو مجال المناورات واللقاءات والحوارات على مدار الأيام القادمة، الذي سيبدو المستحيل معها ممكنًا