: روسيا: وكالة إنترفاكس: روسيا أحبطت مخطط هجوم "إرهابي" في أحد مواقع شبكة الكهرباء في كالينينغراد    
  • اخر الاخبار

    فوضى توزيع اللقاحات في الولايات المتحدة: تبدو كافية، لكنها في الحقيقة قليلة العرض

     

                                    

    CGTN العربية/

    أثناء الحوار الاستراتيجي الرفيع المستوى بين الصين والولايات المتحدة الذي انتهى للتو، أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان أن الحكومة الأمريكية أحرزت تقدمًا كبيرًا في السيطرة على وباء فيروس كورونا الجديد. ومع ذلك، في الولايات المتحدة في هذا الوقت، لا يزال متوسط عدد الوفيات اليومي أكثر من 1500، ويموت شخص واحد تقريبًا كل دقيقة. في مواجهة هذه الأرقام المروعة، من أين تأتي ثقة أمريكا المتفاخرة؟

    في الواقع، لقد وضعت الأمل في اللقاح. تدعي الولايات المتحدة أنها حصلت على 800 مليون جرعة من لقاح مضاد لفيروس كورونا الجديد، وهو ما يكفي لتلبية الطلب المحلي لـ 300 مليون شخص. قد تبدو هذه البيانات صادمة للوهلة الأولى، لكن وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، العدد الفعلي للأشخاص الذين أكملوا التطعيم في الولايات المتحدة هو 40 مليونًا.

    أين هو جوهر معضلة اللقاح  في الولايات المتحدة؟

    المشكلة الأساسية

    مركز نظام توزيع اللقاحات في الولايات المتحدة هو الحكومة الفيدرالية، وتتمثل مهمتها الأولي هي شراء اللقاحات الكافية وتوزيعها على الولايات بناءً على الطلب.

    في البداية، طلبت الولايات المتحدة اللقاحات لـ 50 مليون شخص فقط من شركة فايزر الأمريكية. ومع ذلك، مع زيادة عدد الإصابات، وفي هذه الحالة الحرجة لجأت حكومة الولايات المتحدة إلى التوقيع على أمر تنفيذي: يجب على شركة فايزر والشركات الأمريكية الأخرى إعطاء الأولوية لاستخدام اللقاحات في الولايات المتحدة، الأمر الذي جعل الدول الأخرى التي وقعت عقودًا مع شركة فايزر في وقت مبكر قفزت غاضبة تمامًا.

    في وقت لاحق، اكتشفت الحكومة الفيدرالية أن المواد الخام لأول لقاحين تمت الموافقة عليهما في الولايات المتحدة كانت تواجه فجوة كبيرة وسرعة إنتاج اللقاح كانت بطيئة. فأطلق الرئيس الجديد جو بايدن “قانون الإنتاج الدفاعي” لحظر تصدير مواد الخام لانتاج اللقاح.

    معضلة شركة “فايزر”

    من أجل التخفيف من الصعوبات الخاصة بهم، تركت بعض العمليات التي قامت بها الولايات المتحدة أوروبا في مأزق عميق، بينما كانت شركة “فايزر” أيضًا في مأزق، من ناحية، استخدمت الحكومة الأمريكية قانون الإنتاج الدفاعي لممارسة الضغط، ومن ناحية أخرى واجهت تهديد تقديم الشكوى إلى المحكمة من قبل أوروبا، وشعرت شركة “فايزر” بالضغط.

    تفاقمت الفوضى بسبب الضغط، وواجهت شركة “فايزر” بعد ذلك سلسلة من الصعوبات في الإنتاج، واستغرق الأمر وقتًا أطول من المتوقع لتوسيع سلسلة التوريد.

    معضلة تشغيلية

    على الرغم من أن إنتاج اللقاحات لم يصل إلى مستوى التوقعات، إلا أن إنتاج اللقاحات لم ينقطع. فقط عندما يمكن توزيع اللقاحات بكفاءة على جميع الولايات، فيمكن التخفيف من الوباء في الولايات المتحدة.

    وفي آخر مرحلة كانت هناك مشكلة أخرى في اللقاح الأمريكي وهو ضرورة تخزين لقاح mRNA في درجة حرارة منخفضة للغاية، وهذا هو المطلب الذي تقبع أسفله المخاطر.

    في ولاية ميشيغان، تضررت 12000 جرعة من اللقاح أثناء النقل بسبب التحكم غير السليم في درجة الحرارة.

    في ولاية فلوريدا، قام عامل بإيقاف تشغيل الثلاجة عن طريق الخطأ، ودمرت أكثر من 1000 جرعة من اللقاح.

    بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن نظام مواعيد التطعيم في كل ولاية لا يعمل بشكل طبيعي.

    في ولاية فرجينيا الغربية، أكملت برايس البالغة من العمر 70 عامًا موعد التسجيل في نظام الحجز الذي أنفقت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية عليها 44 مليون دولار أمريكي في إنشاءه، وتلقت إشعار التطعيم. ولكن عندما ذهبت للتلقيح في اليوم التالي، اكتشفت أنها تم إلغاء الموعد. وما زاد الطين بلة، أنه تم تسجيلها على النظام على أنها قد تلقت التطعيم ولا يمكنها تحديد موعد مرة أخرى.

    اللقاح الأمريكي الذي كان يهدف في الأصل إلى التخلص من المأزق، يفتعل أزمات أكثر وأكثر. متى سيأتي ما يسمى بـ “التقدم الكبير” في مكافحة الوباء في الولايات المتحدة؟