: روسيا: وكالة إنترفاكس: روسيا أحبطت مخطط هجوم "إرهابي" في أحد مواقع شبكة الكهرباء في كالينينغراد    
  • اخر الاخبار

    المستشارة الأخصائية في علم النفس التربوي د.فايزة حلمي من مصر في ضيافة مؤسسة الجيل الجديد



     استضافت مؤسسة الجيل الجديد للثقافة والإعلام وبرعاية وكالة المدائن الاخباريه المستشارة الأخصائية في علم النفس التربوي د.فايزة حلمي من مصر الشقيقة   وتتفرد الوكالة بنشر الحوار الذي أجرته المؤسسة عبر صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك(برنامج لقاء وعلم من وطني )والحوار من إعداد وتقديم الدكتور أحمد بدير شعبان من مصر أم الدنيا والأستاذة سحر قصيبة من سوريا  

    نص الحوار 

    د.أحمد بدير 

    سعادة الدكتورة

    هل للنشأة في دلتا مصر وفي أحضان النيل الخالد اثر في توجهكم

    الثقافي؟

    د.فايزة حلمي 

    تشرّفت بوجودي معكم 

    النشأة بأحضان النيل الخالد ودلتا مصر له أثر على كل مَن ارتوى بماء النيل

    ولكن البصمة الثقافية وشميّة الأثر بفِكر أيّ انسان له توجّهات ثقافية لابد وأن يكون منشأها الأسرة 

    لذا فأنا نبتة الدفء الأسري الذي أتاح لي نهرا خالدا مِن الحُب الموازي لنهر النيل 

    حيث كانت الثقافة في منزلنا لها تفضيل كوجبة يومية أساسية تسبق وجبات الطعام 

    وكان الكتاب رفيق يوْمي دائم في يَدي والثراء المَعرِفي لكل فَرد بأسرتي كان مَنهل زمزمي المنبع لي

    د.احمد بدير 

    دراسة علم النفس والتخصص الدقيق في هذا المجال

     هل كان برغبة شخصية ام بتوجيه اسري

    د.فايزة حلمي

    لقد كانت كَثرة وتَنوّع قراءاتي أثر كبير في توجيهي ورغبتي في الإبحار في أعماق النفس البشرية 

    كانت رغبة مُلحة داخلي تدعوني لتعميق دراستي للنفوس خاصة التي تعاني 

    لأني كنت قد اتجهت للكتابة وبطبيعة هذا التوجّه كنت اتعمق بنفوس الشخوص في كتاباتي

    لذا هو توجه شخصي بحت

    د.أحمد بدير 

    دراسة النفس الإنسانية من أصعب الأمور الحياتية...

    فهل كان لهذا المجال تاثير علي حياتك الشخصية 

    وان كان...

     فهل هو تأثير إيجابي ام سلبي؟

    د.فايزة حلمي 

    دراسة النفس الإنسانية مِن أروع الأمور لأنها مثل كل تخصص يهواه الإنسان يكون صعبا لِمَن يدخله رغما 

    ولكنه يمثّل رحلة ممتعة لإكتشاف المجهول الذي يصبح بعد حين معلوم بإستخدام منهجية البحث ومفاهيمه

    وبالخبرة والعلم والكثير مِن الحالات تعرف ان للناس أقنعة ووجوها عديدة يظهرونها في مناسباتهم وحسب احتياجاتهم

    نعم يقينا دراسة النفس البشرية لها عليّ تأثير إيجابي كبير

    أول تأثير تعلّمت إدارة الضغوط والتكيف والنظرة للأمور مِن زوايا متعددة بل توسيع زاوية الرؤية للأمور وعدم الأخذ بأول حل يطرأ للمشكلة

    لقد تعلمت مهارات كثيرة وأهمها كسر الطرق التقليدية في تناول الأمور اليومية

    ببساطة تعلمت إبداع يومي 

    بجانب القراءة الجيدة لأعماق الذين أتعامل معهم متجاوزة المعاملة السطحية التي يحاول الإنسان الذي أمامك تصديرها لك

    وإن كنت أعتقد أن السؤال قد يلمّح لتأثير كثرة سماع المشاكل من الحالات بكثافة ويوميا مع تنوّع المشاكل وما قد يتركه ذلك من أثر  حين أستمع للمكتئبين والمكسورين والحزاني والعلاقات المتهاوية للأزواج والتعاملات الغير سوية من الأهل للأطبناء كلها حالات سلبية تأتي لي لأخلصها من تراكماتها وأشحنها بطاقة إيجابية

    تقصد حضرتك هل سحب السلبيات وضخ الإيجابيات يترك لديّ أثر سلبي

    لا يترك سلبيات نظرا لأنني أسيّج وأحايد مشاعري وأنا مع الحالات وأتقن الفصل بين مهنتي وحياتي الشخصية

    س٤

    د.أحمد بدير 

    تعددت مؤلفاتك العلمية في مجال تخصصك

    هل تقفين منها كلها علي مسافة واحدة ؟

    ام ان لبعضها منزلة تفوق منزلة البعض الاخر؟

    ج٤

    د.فايزة حلمي 

    تنوع ما أكتبه بمثابة مصابيح إرشادية مُستَقى ضوءها من قلوب تئن تبعث تنبيهات للآخرين لألّا يسيروا بنفس المسارات

    لذا أجد أن أحب الكتابات إلى قلبي التي تتحدث عن مداواة الجراح النازفة الثنايا 

    على تنوّعها مابين الصغار والكبار 

    فحين تلتئم المعاناة وأستطيع فتح نوافذ رؤية مغايرة للبشر أرى أن هذه أكبر وأفيد مايمكن تقديمه للمُتلقي

    س٥

    د.أحمد بدير  :

    بحكم ان سعادتكم متخصصة في مجال العلاج النفسي وهذا يحتم سماعك للمريض مباشرة والتعرف على بعض المعلومات من المحيطين به

    هل يمكن لك ان تطلعينا على اغرب حالة قمت بعلاجها وأسباب كونها غريبة؟

    د.فايزة حلمي 

    ج٥

    جواب السؤال الخامس

    د.أحمد بدير 

    بالنسبة للمُعالِج النفسي لاتوجد حالة يمكن وصفها بغريبة لأن الغوْص بأعماق النفس البشرية أشبه مايكون بالغوص إلى أعماق المحيطات تتوقّع أن ترى أجمل وأسوأ الأشياء بل أندرها على الإطلاق

    لكن هناك حالات حين يعلمها مَن هم خارج التخصص يراها غريبة 

    منها حالات الفوبيا  غير العادية وحالات الوسواس القهري غير المعتادة وليس مجرد النظافة الزيادة أو التأكيد على غلق الأبواب والنوافذ

    وكذلك حالات الارتياب الذي يصل لتأكيد الفرد لِمَن حوله أن هناك مَن يراقبه من التليفزيون ويقوم الأهل بتغييره والتي تؤكد أن هناك مَن يتابعها بأسطول من الدراجات البخارية  حتى أن الأهل انتقلوا مِن منزلهم لمنزل آخر بجانب قسم الشرطة لتطمئن

    وكذلك الذي لا يحجز في أوتيل إلا ومعه صديقه معه وحين يعود من عمله يجلس على رصيف الأوتيل منتظرا عودة صديقه ليدخلا معا لأنه يخشى الدخول وحده

    وأيضا حالات نوبات الذعر وكانت التي تعانيها  منذ ثلاث سنوات يجري بها الأهل بالثانية صباحا للمستشفى دون معرفة أن هناك أسباب كثيرة كامنة وراء معاناة هذه النوبات وبمجرد مواجهتها لمن حولها سواء ام أو زوج أو أخت بما يضايقها منهم تغلبت عليها

    بالطبع بعض الحالات تحتاج للإستعانة بدواء مُصاحب للجلسات النفسية 

    يتم توجيهها لطبيب للحصول على الدواء المناسب للحالة مع تكملة الجلسات

     س٦

    د.أحمد بدير 

    كما ان هناك حالات غريبة فايضا هناك حالات طريفة

    فهل نطمع في ان تطلعينا علي أطرف الحالات التي قمت بعلاجها؟

    ج٦

    د.فايزة حلمي 

    بالنسبة للمعالج النفسي فإنه ينظر لكل الحالات نظرية يحترم فيها جدا معاناة الحالة مهما كانت بساطة شكواه أو طرافتها بإعتبار أن الإنسان حين يعاني يُغلَق العالَم أمامه وتضيِق الدنيا على رحابتها لذا تجد الذي شكّه دبوس يتألم مِن وجهة نظره ألما يُعادِل الذي أجريَت له أكبر عملية جراحية 

    هذا مِن زاوية الحالة مما يجعل المُعالج يتعامل معه وهو يحس به ويتعاطف معه بقلبه ويفكر معه بعقله ومع ذلك هناك بعض الحالات تستدعي علامات استفهام عن غياب الادراك لبعض الناس المفترض فيهم ثقافة عالية ومع ذلك لايزالون يقومون لأبنائهم الشباب بكل مهام حياتهم كأن يطعمونهم بأيديهم وهم شباب جامعي ويقومون بمساعدتهم بإرتداء ملابسهم بل وربط شريط أحذيتهم وتحميمهم ح…

    س١٠

    د.أحمد بدير 

    هل لمعاليكم مشروع علمي يخدم تخصصكم تقومون عليه الان؟ 

    وان كان ...

    فمتي سيري النور؟

    ج١٠

    د.فايزة حلمي 

    الُمسَمّى ليس بالضرورة مشروع عِلمي بقَدر ماهو هدف أتّخذ له مسارات تُوُصلني له

    الهدف هو تنمية جيل يتّسِم بالصلابة النفسية  لذا هو بحاجة لأدوات يقاوم بها التشوّهات المعرفية والهشاشة النفسية السائدة بالأجيال الآنية 

    وهذا يتأتّى بمسارين الأول تنقية الأجيال الحالية مِن آفاتها النفسية لأنهم الذين سيكوّنون الأسر الجديدة فيجب تأهيلهم لتربية أبنائهم على أسس نفسية سوية

    والمسار الثاني تعديل سلوك الأهل وليس الأبناء لأن الأهل هم المسئولون عن إعوجاج سلوك أبنائهم وهم أسباب كل الإضطرابات النفسية والمعاناة لأطفال يأتون بهم طالبين تصويب سلوكياتهم فيتفاجئوا بأنهم كأهل هم الذين يحتاجون تصويب تعاملاتهم

    وكلا المسارين نحاول الإنجاز بقرد ما من خلال المؤتمرات والندوات والكتب والمقالات 

    وتعدد الروافد يثري الهدف

    س١١

    د.أحمد بدير 

    قرأنا عن أساتذة تحليل وعلاج نفسي مثل الاستاذ الدكتور يحيي الرخاوي وغيره من الرجال 

    فهل هذا التخصص جديد علي عالم المراة؟

    وهل استطاعت أن تثبت وجودها فيه ؟

    وما ابرز المشكلات التي تواجه المرأة في هذا المجال؟

    ج١١

    د.فايزة حلمي 

    هذا التخصص ليس غريبا على المرأة بالعكس بالتحديد هو مناسب لها اكثر والكثير من الحالات تفضل الذهاب لمعالجة نفسية أكثر من الذهاب لمعالج نظرا لطبيعة البوْح الذي تحتاجة الحالات أثناء العلاج لأنه أشبه مايكون بتعرية الذات وهذا مِن أصعب الأمور لأن الصراحة لآخر مَدَى أهم مافي مسألة الإستبطان الذاتي لإمكان معرفة سبب الخلل النفسي الذي يطرأ على الإنسان أو سبب القلق أو أعراض الإكتئاب كل ذلك يحتاج للراحة والإطمئنان والأمان وعدم الحرج 

    صحيح المعالجين الرجال بهم نفس الأمان لكن معظم الحالات تفضل المعالجات 

    الموضوع الذي يجعل للرجال صوت ودائرة ضوء أقوى هو الظروف المحيطة بالأطباء الرجالً التي تمكّن الرجال من التواجد بدوائر ضوئية غير مُتاحة كثيرا للمرأة

    في النهاية الضوء ليس دلالة الكفاءة لكن عمالقة الطب النفسي من أساتذتنا مثل د يحيي ود أحمد عكاشة هم نماذج متفرّدة 

    فيما عداهم هناك معالجات نفسيات بمصر متميّزات

    وما قد يواجه المرأة أحيانا تعرّضها لحالات شديدة العصبية أو التوتر  والتي تخرج عن إطار التعامل السوي

    فيما عدا ذلك للمرأة دوما لباقتها الفطرية وإجتهاداتها العلمية التي بها تستطيع إدارة الجلسات بكفاءة وإقتدار

     ونقف لبعض الوقت مع أسئلة الحضور 

    السؤال للدكتورة شيرين 

    لماذا يحصل عندنا مشاكل رغم اتفاقنا على القيم 

    على نطاق الأسرة 

    المؤسسه 

    المجتمع 

    بناء سلم الوعي وفق منظومة القيم ا اتفقنا على نفس المعنى للقيم واختلفنا في التعريف 

    مثلا يتفق الرجل والمرأة على قيمة الاحترام قبل الزواج 

    بعد الزواج يختلفان على تعريف الاحترام

    هل هي الحاجة إلى ميزان وسطيا للتشكيل  نفسيا وقيميا  لأن الاتزان بالشعور يولد عدلا في الفعل

    د.فايزة حلمي 

    جواب السؤال الأول 

    للدكتورة شيرين الناجي

    أهلا د شيرين

    لكي نولّد اتزانا شعوريّا يتْبعه عَدْلا في الفعل علينا أن ننشيء  منظومة تربوية توجيهية للأسر القائمة على تربية النشأ

    ورغم قولك أن القيم متعارف ومُتّفق عليها في نطاق الأسرة والمجتمع والمؤسسات إلا أنه إتفاق صوري وتعارف هش غيْر مؤسس على أساس سليم 

    والدليل على ذلك المنهج السلوكي داخل الأسرة التي تجعل البنت تجهز الطعام وتقدمه لأخيها وتصنع له كوب شاي وهو جالس ليس وراءه مَهام منشغل بها حتى يكلفها بمايجب أن يقوم به لنفسه أو تجعل الأسرة الأخ يمنع أخته من الخروج الا بإذنه حتى لو كان أصغر منها

    إنها تشوّهات عُرْفيّة أوجدَت عدم إحترام الأخ لأخته داخل منظومة الأسرة يترتب عليها نظرته للمرأه بصفة عامة وحين يتزوج ينظر لهذا الكائن على أنه تابع فينتفي التعامل بإحترام بينهما وتتحوّل العلاقة لآمر ومأمورة

    وهذا راجع لكثير من المفاهيم المشوشة عن طبيعة الشراكة الزوجية بين الزوجين وأنها قائمة على التفاهم وسماع وجهات نظر بعضهم البعض والأهم وجود قاموس مُشتَرك لترجمة الجمل الحوارية بنفس معانيها لدَى الطرفين

    البداية من الأسرة والأسس التي تضعها في التعامل بين الأبناء وإحترام الزوج لزوجته كنموذج مُعاش أمام الأبناء يستنسخوه في معاملتهم لزوجاتهم 

    يجب النظر بصورة استباقية لنشر نموذج الإحترام لأنه بخروج الإحترام مِن أبواب البيوت لاتكن منازل بل خاوية تتهاوى إن آجلا أو عاجلا وإن لم تتهاوَ فبها نفوس وقلوب منكسرة.


    سؤال أخر  للدكتورة شيرين الناجي


    تؤثر المشاعر النفسيه السلبية على الصحه الجسدية 

    الغضب يؤثر على الكبد 

    الخوف على الكلى وأسفل الظهر 

    القلق المعده 

    الحزن الرئه 

    التوتر المناعه والذاكرة 

    نقص الدعم العاطفي يجلب اوجاع الظهر 

    الشعور بالذنب على المفاصل 

    فما هي تقنيات إزالة المشاعر السلبية والسيطره على الأفكار المزعجه.

    د.فايزة حلمي 

    ردا على سؤال د..شيرين الناجي الثاني

    تأثيرات المشاعر النفسية السلبية على الجسم تسبب أمراض سيكوسوماتية أو نفسجسمية وليس هناك ثوابت أبدا في هذه التأثيرات كما أشرتي حيث أن لكل شخص ملف صحي خاص به وله مناطق ضعف سريعة التأثّر بأية مشاعر سلبية أو ظروف عاطفية يمرّ بها

    ليس مُحددا أن الغضب يؤثر فقط على الكبد دون أية أجهزة أخرى وليس بالضرورة يؤثر الحزن على الرئة فقط تحديدا

    ومَن قائل أن الشعور بالذنب يؤثر على المفاصل دون غيرها

    كل إنسان تتأثر أيّ من أجهزته نتيجة مرورة بمشاعر نفسية سلبية حسب العديد مِن العوامل وحسب الكثير مما يتبعه بأسلوب حياته ولعلّي أوضحت ذلك بكتابي غيّر حياتك بالإبداع

    حيث فيه تعدد التأثيرات بتعدد الضغوطات على البشر

    أما تقنيات التخلص من المشاعر السلبية فعلينا أن نعرف أنه مامِن مشاعر إلّا ولها مسبباتها طبقا للنظرية النفسية "الثلاثي المعرفي" للعالِم "بيك" تفكير  يعقبه مشاعر يتبعه سلوك

    فإن أردنا التخلص مِن سلبية المشاعر فيجب تغيير منهج التفكير أولا والذي به يتم تناول كل أحداث الحياة بتفكير ايجابي فبالتالي تكون المشاعر ايجابية

    ولعل الشرح به إسهاب أكثر  في كتابي " التفكير السلبي جذوره وكيفية التخلص منه" وبه تقنيات التخلص من التفكير السلبي إعتمادا على نظرية معالجة المعلومات بالمخ .

    سؤال للأستاذة عزة الرجو 


    ان النجاح والتفوق للابناء في المجتمع 

    من خلال التربية السليمة ضمن اسرة متكاملة 

    بوجود الاب والام ....هل يؤثر غياب الاب المتكرر 

    على مشاعر ونفسية الابناء   بشكل سلبي وماهو 

    المفروض على الام فعله ..

    د.فايزة حلمي 

    ردا على سؤال عزة الرجو

    أهلا أ عزة

    وجود أسرة متكاملة بديهي مِن أولويات التربية السليمة

    ولكن هذا التواجد للأب والأم ليس المقصور به تواجد كمّي بعدد الساعات ولاتواجد جسدي دون حضور كيْفي فقد يوجد أب أو زوج ساعات مُطوّلة بالمنزل وليس له ذرة تأثير إيجابي بل قد يكون وجوده سلبي وفيه إيذاء لكل من الزوجة والأبناء وكم رأيت وتعاملت مع حالات كان من الأفضل فيها عدم وجود الأب بكل سلوكياته التي تؤذي مشاعر بل وأبدان زوجته وأولاده ولعل الناذج التي كتبتها بكتابي "أبناءكم يستغيثون مِنكم بِكم " به مِن النماذج مايؤكد ذلك وبالطبع غيّرت الكثير من تفاصيل ملامح حياة الحالات لعدم معرفة شخوصهم وإن كانت الحالات في الحياة تفوق ماكتبت بكثير

    لذا ليس بالضرورة وجود الأب بأي كيفية ضرورة 

    فأحيانا يكون بُعده أفضل لهم لدرء ضرره  وهنا لانعرف أسباب غياب الأب المتكرر هل لخلافات أم لسفر او لغيرها من أسباب

    وبالتالي ان كان غيابه لسفر فهو يستطيع تعويضهم بحبه وحنانه والانصات اليهم في ففترات وجوده القليلة كذلك وسائل التواصل اتاحت إمكانية التواصل معه بمكان تواجده بصفة يومية بما يُتيح للأب توجيه أبنائه وإغداق حبه وحنانه عليهم ومتابعته لهم

    كثير من الآباء لايرون أبنائهم إلا مَدَى زمني وجيِز ومع ذلك يكون وقتا ثَريّا وغيرهم يتواجدون مَدَى طويل وكأنهم غيْر موجودين

    على الأم أن تُوُجد طريقة لتواصل أبنائها مع أبيهم وأن تعوّضهم غيابه ليس بتقمص دور الأب الشديد بل بإحتوائهم فمن المفاهيم الخاطئة السائدة قَوْل الأم "أنا بشد على الولاد لأن باباهم مسافر وأنا أقوم بدور الأم والأب"

    هذه مقولة مُدَمّرة للمفاهيم التربوية القائمة على الحب والحنان وليس على الترهيب والشدة.

     سؤال لوجيه بغداد الشيخ محمد الجابري .

    يؤكد اصحاب الاختصاص على ضرورة دراسة الحالة النفسية بالتعامل مع الاشخاص وحسب الحاجة لذلك .

    ولكن نواجه حالات شبه مستعصية لاتنفع معها جميع الخيارات المتاحة ..عندنا نسميها بالعراقي (قافل)..

    كيف يتم التعامل او ماهي الخطوات التي يمكن اتباعها لمعالجة مثل هؤلاء .

    لاسيما وان علم النفس متحرك غير جامد يتطور مع تطور الانسان والاحداث ...

    تقبلوا خالص شكرنا وتقديرنا...

    د.فايزة حلمي 

    ردا على سؤال الأستاذ 

    محمد الجابري

    عِلم النفس له أساليب متنوّعة للتعامل مع مختلف الحالات وماتيمّيه قافل هو كذلك لكل مَن حَوله لأنه يحتاج لمعالجة بأسلوب يناسب ظروف قفلته وأسبابها وحدودها وإن كنتم لم تعرضوه على مُعالج نفسي فكيف تتوقعون أن ينفتح في تعاملاته دون تلقّي أيّة ارشادات خاصة تناسب حالته

    لن يستطيع مُعالج شرح خطوات لك لإتباعها لمعالجة هؤلاء بصفة عامة دونما سماع تفاصيل عن ظروفة وأي أحد يعطيك خطوات دون سماعه أو سماعك غالبا سيكون غير متخصص لأن التشخيص أولا ضروري 

    هل يتم إعطاء خطوات لمريض دونما معرفة الأسباب والمظاهر التي تختلف من شخص لآخر

    لاتحكم أبدا على شخص بأنه حالة مستعصية مالَم تجعله يتلقَى معالجة نفسية مناسبة

    كل حالة لها علاج

    فقط يبدأ برغبة الحالة في تَلَقّي المعالجة

    ابحث لِمَن يُعاني عن مُعالج ماهر وسيتعافى ويفتح أبوابه المُغلقة إن شاء الله

    سؤال للأسحر قصيبة 

    بما أن علم النفس هو الحقل الذي يعنى بدراسة السلوك الإنساني من خلال التزويد بالمبادئ 

    ماهي بعض النصائح العامة بعد هذه الرحلة مع الحالات والتي تحبي أن تنصحي بها ؟

    د.فايزة حلمي 

    ردا على سؤال سحر

    أهلا ومرحبا أ.سحر

    رغم أن كل فرد يختلف عن الآخر بتفاصيله الحياتية والقِيميّة والسلوكية والعقائدية إلا أن الصحة النفسية للفرد لها مقومات عامة وبحرصه عليها يستطيع مجالهة الضغوط والتكيّف مع أحداث الحياة اليومية 

    أهم الأسس أن يتمتع الفرد بالقدرة على أن تتعدد زوايا رؤيته للأحداث فلايكون وحدوي الزاوية فيتّسم حينئذ بتفسير ذي نظرة متصلبة لايحيِد عنها فلا يملك حينها مرونة التفاهم

    لأن تعدد زوايا الرؤية تُتيح رؤية الأمور مِن وجهات نظر متعددة فتعطيه فَهْم أبْعَد بصيرة وتوسّع منظوره 

    مِن المُهم أيضا قبل الحكم على أي موقف وإتخاذ أي رد فِعل أن نعرِف مُنْطلق سلوك الآخرين وهي نظرية "دانيال جولمان" وتُحْدِث فرقا كبيرا في ردود أفعال الفرد بدرجة كبيرة

    فلو فرد ألقا بك أرضا سيكون أول تفسير إنه يستهين بك وستغضبي وتنوين تأنيبه

    وحين تعرفي "مُنطلق سلوكه" بأنه كان ينقذك مِن سيارة قادمة مُسرِعة سيتغير تفكيرك وتشكريه

    إذن إختلفت مشاعرك السلبية وسلوك إلى الإيجابية بمجرد معرفة مُنطلق السلوك انها نظرية في غاية الأهمية للتفادي المشاعر النفسية السلبية التي تدمر الإنسان على المستوى النفسي والصحي في العلاقات سواء مع الأزواج أو الأصدقاء أو افراد الأسرة

    أيضا أساس مُهم جدا بتربية الأبناء هو التعامل معهم بالإحترام لمشاعرهم وآرائهم وعدم تسفيه وجهات نظرهم لبناء شخصيات سوية ولعل كُتبي بسلسلة تربية الأبناء توضح ذلك بالتفصيل بإعتبار بناء شخصيات أبنائكم مسئوليتكم 

    وبالطبع الأسس كثيرة جدا للتمتع بصحة نفسية ولكن سياجها الأساسي" الحُب"

    الساحر الاعظم

    سؤال للأستاذ بنعبو عزيز

    دكتوره الفاضلة، لنخرج من عالم علم النفس و الكتب و ننظر إلى الواقع، نحن نعيش في سنة 2021 وفي هذه اللحظة هناك إنسان عربي يحمل السلاح على إنسان عربي .ترى ما هو السبب ذلك في نظرك( دكتوره الفاضلة)؟.وشكرا.

    د.فايزة حلمي 

    ردا على سؤال بنعبو عزيز

    بداية عِلم النفس ليس ببعيد أبدا عن الواقع بل هو الذي يتناول الواقع المُعاش ليفسر التشوّهات الإنسانية المخالفة للفطرة

    ولقد تناولت عدّة مقالات تُفَسّر ليس مجرد رفع عربي سلاحه على أخيه العربي فقد يكون أحيانا بسبب المال والاحتياج لتجنيده كمرتزقه فهو يختار أن يحيا بالمال الذي وعدوه به  ويموت أخوه العربي

    بل السؤال الأخر لماذا يجازف الإنتحاريون بأنفسهم ويدخلون المساجد بالأحزمة الناسفة ليقتلوا المصلين أو الكنائس في الأعياد ليقتلوا الأطفال ويعرفون أنهم لن يستمتعوا بما سيأخذوه من أموال 

    عِلم النفس هو العِلم الوحيد الذي فسّر هذه الدوافع الغامضة لديهم والرغبة في إحراز البطولات 

    وكلا منهما القاتل لأخيه العربي وقاتل المصلين والأطفال لديهم دوافع دفينة منذ الطفولة هي التي تدفعهم عن طِيب خاطر للقيام بذلك

    وهذا ليس موجودا في المجتمعات العربية فقط بل بغيرها مِن المجتمعات

    وسأنشر المقالات على الجروب